منتدي الإقتصاد الدوائي الخليجي، منصه معرفية وعلمية

منتدي الإقتصاد الدوائي الخليجي، منصه معرفية وعلمية

تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع منتدى الاقتصاد الدوائي الخليجي، برئاسة سعادة الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص ، نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية وحضور سعادة ذياب الرشيدي القنصل العام لدولة الكويت في دبي و سعادة عمر السيد عمر الوكيل المساعد للدواء والغذاء بوزارة الصحة الكويتية ، وذلك بهدف تعزيز فهم الاقتصاد الصحي في المنطقة ومناقشة جملة من القضايا والتحديات المرتبطة بتمويل الرعاية الصحية لضمان نجاح الابتكار وتعزيز فرص الوصول في مجال الأدوية و دعم الصناعات الدوائية و اقتصاديات الدواء.

وشارك في منتدى الاقتصاد الدوائي الخليجي مجموعة من صنّاع القرار من الإمارات و دول مجلس التعاون الخليجي، و الجهات الصحية التنظيمية، ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، والمتخصصين في الرعاية الصحية، وشركات التأمين الصحي، وشركات الأدوية والأوساط الأكاديمية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشتمل الاقتصادات الدوائية على أدوات متعددة بما في ذلك تسعير المنتجات المبتكرة بطريقة تتناسب مع احتياجات وأولويات نظام الرعاية الصحية و تحليل تكلفة الاستخدام و التكلفة و تأثير الميزانية، اعتماداً على احتياجات مؤسسة الرعاية الصحية.

الاقتصاد الدوائي يؤثر بقوة على السياسات الصحية واستشراف مستقبل الرعاية الصحية
وأكد سعادة الدكتور أمين الأميري في كلمته التي استهل بها افتتاح المنتدى على أهمية انعقاد منتدى الاقتصاد الدوائي الخليجي في دولة الإمارات الذي يمثل منصة معرفية و علمية تضبط الإجراءات التنظيمية لتقييم الجوانب السريرية والاقتصادية للمنتجات الصيدلانية والخدمات والبرامج وغيرها من تدخلات الرعاية الصحية، لتزويد صانعي القرار في الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات والمرضى بمعلومات قيمة لتحقيق أفضل النتائج وتوزيع موارد الرعاية الصحية. حيث تتمتع البيانات التي يتم الحصول عليها من الاقتصاد الدوائي بقدرة التأثير على العديد من المجالات مثل السياسات الصحية واستيراد وتصدير المنتجات الصحية والصيدلانية والتكنولوجيات والتخطيط لخدمات الرعاية الصحية المستقبلية بما فيها التأمين الصحي.

وأشار سعادته إلى الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الدوائي من ناحية تقديم طريقة بحثية تقدر تكاليف ونتائج التدخلات الطبية لمقارنة النهج البديلة وتحقيق التوازن بين الجودة والتكلفة ورضا العملاء، والالتزام التنظيمي و تحليل التكاليف والمنافع و تحسين فرص الحصول على الأدوية المنقذة للحياة والقدرة على تحمل تكاليف الأدوية الأساسية.

استراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع تسهم في ترسيخ مبدأ الاقتصاد الدوائي
ولفت سعادته إلى استراتيجية الوزارة نحو دعم الصناعات الدوائية بالإمارات ودعم اقتصاديات الدواء وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في القطاع الدوائي مع الشركات العالمية للدواء لترسيخ مبدأ الاقتصاد الدوائي على مستوى دول المنطقة “مع تزايد الطلب على موارد الرعاية الصحية، حيث تهدف الوزارة إلى توعية ممثّلي القطاع الصحي بمجال الاقتصاد الدوائي، وكيفية السعي لتحقيق نتائج صحية إيجابية في هذا المجال.

وتوفر التقییمات الاقتصادیة لصناع القرار في مجال الرعایة الصحیة معلومات قیمة، مما يتيح استخداماً أمثل للموارد ولا شك بأن التعاون المتعدد التخصصات بين الأطباء والصيادلة والخدمات الصحية وشركات الأدوية والسلطات التنظيمية له أهمية بالغة لتوفير الحلول العلاجية للمرضى.

وفي معرض حديثه عن الإنفاق الصيدلاني في دولة الإمارات أوضح الدكتور أمين أن حجم سوق الأدوية الإماراتي بلغ 9.61 مليار درهم (2.62 مليار دولار أمريكي) في 2016 ما يعادل 16٪ من إجمالي استثمارات الرعاية الصحية ، بينما سيكون النمو المتوقع بين أعوام (2016 – 2021) من 9.61 إلى 14.11 مليار درهم و ترتفع تكلفة الفرد في المدة (2015 – 2021 ) من 283 دولار إلى 364 دولار.
كما ارتفعت قيمة الصادرات الدوائية من 3.45 إلى 4.39 مليار دولار ، كما ارتفعت قيمة الواردات الدوائية من 14.4 إلى 18.32 مليار درهم حتى نهاية العام 2016.

الإمارات لديها أسرع نظام فعال في المنطقة لتسجيل العقاقير المبتكرة
كما ذكر أن توفير البيئة التشريعية والاستثمارية الجاذبة للشركات العالمية المنتجة للدواء أدى إلى ارتفاع أعداد المكاتب العلمية من 30 عام 2013 إلى 47 عام 2015 والمتوقع أن يصل العدد إلى 75 عام 2020 ، بينما زادت شركات التصنيع ( المصانع الإماراتية ) من 14 عام 2014 إلى 18 عام 2017 ومن المتوقع أن تصل إلى 36 عام 2020.

وقال الأميري تعد دولة الإمارات الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي اعتمدت نظاما سريعا فعالا لتسجيل العقاقير المبتكرة والذي سمح بدخول الأدوية المبتكرة إلى المرضى في الإمارات و الدول المجاورة الذين يسعون للعلاج في دولة الإمارات ، كما تعد الامارات الثانية أو الثالثة عالميا في تسجيل أدوية جهاز المناعة وأمراض القلب وأمراض التهابات الكبد الفيروسية و أدوية السرطان و التهاب الكبد سي و الرابعة في تسجيل أدوية اضطرابات القلب ، حيث أن 66% من الأدوية المستخدمة في الدولة تصنف على أنها مبتكرة بينما تبلغ نسبة الأدوية المثيلة 16% في حين أن الأدوية المصروفة بدون وصفة OTC بلغت نسبتها 18% مما يعكس ريادة وزارة الصحة في أسبقيتها بمرونة تسجيل واعتماد الأدوية المبتكرة ضمن معايير وضوابط تنطبق مع أفضل الممارسات العالمية لتمكين المرضى من الوصول إلى أحدث الأدوية العلاجية مما يساهم في تخفيف معاناتهم وسرعة شفائهم و دعم السياحة العلاجية بالإمارات .

من جانبه، قال جان بول شوير، رئيس ومدير عام شركة “سانوفي” بمنطقة الخليج: “نحن في سانوفي ملتزمون بالشراكة مع الحكومة والهيئات الصحية للعمل من أجل تحقيق حلول صحية فعالة من حيث التكلفة والعلاجات المبتكرة في دول مجلس التعاون الخليجي. ونسعى إلى دعم جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالإمارات، نحو تطوير البرامج التي تساعد على تعزيز مهارات المتخصصين في الرعاية الصحية من أجل تحسين إدارة الأمراض، وتنفيذ أنشطة التوعية الصحية الوطنية، وتحسين التعليم والتدريب في مجال الاقتصاد الدوائي. إن هدفنا يتمثل بتعزيز الدعم لجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين المشاركين في هذا القطاع، لتحقيق أهداف وزارة الصحة ووقاية المجتمع في بناء نظم رعاية صحية مستدام وفق أعلى المعايير العالمية.

اترك تعليقاً