أحمد جاسم.. القرائي للطفل ينضم لنوعية المهرجانات العالمية

أحمد جاسم.. القرائي للطفل ينضم لنوعية المهرجانات العالمية

حوار: راندا جرجس

أحمد جاسم فنان بحريني كاتب ومخرج مسرحي للأطفال، بدأ مسيرته الفنية في عام 2006 ، وتخصص في مسرح الطفل ، حيث قدم اكثر من 15 مسرحية متميزة، وأهمها مسرحية ” مدينة الألوان” التي تم عرضها في معظم دول الوطن العربي،  ويعمل الآن على مشروع مسرح الطفل المتنقل في المدارس والنوادي في البحرين وخارج البلاد أيضاً، وهو عاشق لفن العرائس المسرحي، ويضيف في كل مسرحية من هذا النوع  مجموعة من التقنيات والرؤى الجديدة للعرض، بابتكار مزيج من عدة ألوان فنية، حيث يستخدم العرائس القفازية الكبيرة مع الدمى التي تتحرك بالرأس واليد، وله العديد من الأعمال مثل “محبوب” و”نجمة فرح” وغيرها، بالإضافة لاستخدام أسلوب «المسرح الأسود» في اعماله واستغلال الجو المظلم في تحريك الأجساد الفسفورية في حركة مبهرة للأبصار وجذب انتباه الأطفال، ولكن تبقى الكتابة هي الموهبة الأولي لديه، حيث يكتب حالياً مجموعة قصصية بعنوان “هناك في ملاهي السحاب” وهى مقالات للكبار عن الأسرة وأدب الأطفال.

يرى جاسم أن عدم إقبال الأطفال وشغفهم بالمسرح كما السابق يعود إلى عدم إدراك القائمين على انتاج الأعمال الموجهة للصغار بضرورة تطوريها حتى تتماشى مع أطفال اليوم، ففي السابق كانت الدول هي الراعية والداعمة والباحثة عن المواهب بداية من المراحل التعليمية الأولى من خلال الأنشطة المدرسية الفنية، ولذلك نحن نحتاج لتحريك كل الجهات الخاصة لتعزيز دور المسرح مرة أخرى، وكذلك نضع في الاعتبار كتابة الأعمال التي ترتقى وتفهم عقلية صغار اليوم ،  حيث أن وجود الأجهزة الإلكترونية أخذ الكثير من وقت الطفل وامتد تأثيرها على كافة جوانب حياته، وأصبح مهملاً في الاهتمام باكتشاف الهوايات وتنميتها والاطلاع على الفنون وأيضا على تحصيله الدراسي بشكل عام، ولا يعنى ذلك الاستسلام،  ولكن يجب أن يصمد مسرح الطفل ويثبت وجوده واستمراريته، كما هو الحال مع الرسم والقراءة والشعر، ويتم ذلك بتوظيف هذه التقنيات والأجهزة الحديثة بتقديم عروض مصورة مناسبة للعرض على الأجهزة الذكية، وهناك تجارب غربية تثبت ذلك فعلى الرغم من ان لديهم تقنيات أحدث منا إلا ان أيضا لديهم مسرح اقوى ومستمر.

وعن اقرب أنواع المسرح إليه يقول جاسم: إن مسرح العرائس من أكثر المسارح التي تجذب الانتباه والمحببة لدي الأطفال، ولذلك علينا الاعتناء بمثل هذا النوع، خاصة وانه يعتمد على التقنيات المبهرة والحركة والألوان التي تروق لهم ، بالإضافة إلى أن  توظيف الدمى بأسلوب مبتكر يتماشى مع الأشياء التي يحبها الصغار وتسعدهم، وأؤكد على أنه لكى نضمن نجاح مسرح الطفل في وسط التحديات المتنوعة لابد أن يستند إلى دعم يتناول كل مجالات المجتمع بدءاً من الأسرة كتكوين ثقافة مسرحية أولية للطفل، مرورا بالمدرسة لإنضاج هذه الثقافة، وانتهاءً بالمؤسسات القادرة على تحويل مسرح الطفل إلى منهج حياة متكامل.

عبر جاسم عن سعادته بمشاركته الأولى في مهرجان الشارقة القرائي للطفل وقال:”إن الجهد المبذول من القائمين علي هذا المهرجان تجعله ينضم إلى نوعية المهرجانات العالمية، وذلك لأنه تحت رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، هذا الرجل الذي مهما تكلمت عنه لا أستطيع أن اوفيه حقه، وهذه هي النتيجة الطبيعية عندما يتدخل الراعي  بجهدة وأفكاره ويصنع الحدث فحينها يكون الناتج محفل ثقافي وفنى كما نراه الان، كما انه يضرب مثالا رائعا وفريد من نوعه في الوطن العربي، وامتداد للكثير من الزعماء الذين أسسوا بلادهم على الثقافة منذ الدولة العباسية.

اترك تعليقاً