أمل فرح .. الشارقة جنة المثقفين

أمل فرح .. الشارقة جنة المثقفين

حوار/ راندا جرجس

أمل فرح مؤلفة وشاعرة مصرية ومن أهم كُتاب الأطفال في المنطقة العربية، على الرغم من تعدد مواهبها في مجالات الصحافة والشعر والتأليف، إلا إنها قررت الاكتفاء بالكتابة للأطفال، واستخلصت تجاربها، وكثفت مجهوداتها وإبداعها لذلك الفن العظيم “أدب الطفل”، فأخذت من الشعر صوره وايقاعه وكثافته وحسن الصياغة، ومن الصحافة البحث والتدقيق والإعلام وقوة الصياغة، ومن تأليف الإعلانات الاختزال وضغط زمن التلقي والجاذبية والطرافة، وصنعت كيمياء النص الخاص بها، لتنطلق بأول نص كتبته للأطفال وهو كتاب “غزالة وصياد”، الذي رسمه الفنان الكبير حلمي التوني وصدر عن دار الشروق في عام2001، حاصلة على جائزة اليونسكو الدولية للتسامح في كتب الأطفال، جائزة “إيبى” الدولية عن كتب الأطفال المتميزة في مجال الإعاقة عن كتاب الصندوق عام 2004، وجائزة “كتابي” في 2017 لأدب الطفل العربي المقدمة من مؤسسة الفكر العربي، وغيرها من الجوائز المتنوعة في مجال أدب الأطفال.

وعن مشاركتها في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، تقول فرح: أن هذا المهرجان هو محفل ثقافي راقي وبديع، وهو يتطور عام عن العام الذي يسبقه، وتتحدد محاورة بشكل أدق، وتقدم خدماته بشكل أنسب لما يُناسب الطفل، حيث تشعر في حضور هذا المهرجان بمعنى ومفهوم استراتيجي، فهناك استراتيجيات منظمة واعية تتفاعل مع احتياجات الناس في كل عام، وعلى سبيل المثال كان المهرجان يضم مع ناشري الكتب ناشري الوسائل والألعاب وهذا كان يصرف الأطفال عن اقتناء الكتاب لصالح اللعبة فعملت إدارة المهرجان على الفصل بين العارضين لإتاحة الفرصة لناشري الكتب للمنافسة معاً على الجودة لصالح القارئ.

وعن كيفية الوصول بالكتاب إلى مخيلة الطفل وعناصر جذب الأطفال للقراءة قالت الكاتبة: إن الأسلوب هو اهم العناصر التي تعتمد عليها في تأليفها للأطفال، حيث أن الكتابة تبدأ بتأمل الفكرة، وفى حال كانت مبهرة فأنها جديرة بالكتابة عنها وتدرك أن الأطفال أيضاً سيتفاعلون معها، أما المنبع الذي تتولد منه الأفكار فهو يرتبط بقدرتنا نحن البشر على التفكير ونسج التصورات القادمة من أرض الخيال الذي عيش بداخلة الكاتب والقارئ الصغير.

واختتمت فرح حديثها لمجلة كل العرب قائلة: “ماذا يمكن أن نقول عن الشارقة وقد حملت في اسمها معناها، نعم هي الشارقة المشرقة البهية صاحبة الهوية حامية الأهداف الثقافية، نقية الهوى والهوا بهية الأصل والنسب والمحتوى، عاصمة الكتاب وحافظة الكتاب وثقافة أهل الكتاب، الشارقة اعتبرها جنة المثقفين.