“ثقافة بلا حدود” تفتح لنزلاء المؤسسات العقابية نوافذ الكتب وتجمعهم مع نخبة من أدباء الدولة

“ثقافة بلا حدود” تفتح لنزلاء المؤسسات العقابية نوافذ الكتب وتجمعهم مع نخبة من أدباء الدولة

 

تطلق “ثقافة بلا حدود”، التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، بالتعاون مع إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة، مبادرة “بين يديك كتاب” بهدف تعزيز مهارة القراءة والمعرفة وتحقيق دمج النزلاء بالمجتمع، من خلال سلسلة من الجلسات الثقافية التي تكرّس أهمية المطالعة ودورها في بناء شخصية وقدرات الإنسان العلميّة والعملية.

 

وتسعى المبادرة التي تتضمن 4 جلسات إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للقراءة التي أطلقت في العام 2016، والهادفة إلى النهوض باقتصاد المعرفة، ونشر وترسيخ ثقافة القراءة في الدولة لجميع الفئات العمرية وغيرها من البرامج والاستراتيجيات، إلى جانب تفعيل دور “ثقافة بلا حدود” وتعزيز التواصل المجتمعي وتكريس ثقافة الابتكار لدى الجمهور.

 

باشرت ثقافة بلا حدود جدول فعالياتها أمس الأول (الثلاثاء) 9 فبراير الجاري، بجلسة حملت عنوان “التصالح مع الذات”، عقدت في بيت الحكمة، أحدث نموذج لمكتبات المستقبل في الإمارة، وشارك فيها كلٌ من الدكتورة سعاد الشامسي، والكاتب المتخصص في مجال التنمية البشرية وهيب الكمالي، واستعرضوا خلالها للمشاركين وهم 9 نزلاء من الجنسين أثر القراءة في التصالح مع الذات، وتوسيع المدارك حول مفهوم التصالح مع الذات والتطوير الشخصي إلى جانب الحديث عن إصدارات ومؤلفات الضيوف المشاركين، كما حصل الحضور في نهاية الجلسة على مؤلفات الضيوف الموقعة.

 

وحول هذه الفعالية قالت مريم الحمادي، مدير ثقافة بلا حدود: “نسعى في مختلف الفعاليات التي نقوم بها إلى غرس ثقافة القراءة والمطالعة في نفوس جميع أفراد المجتمع وإبقاء الكتاب حاضراً في مختلف تفاصيل الحياة، لأننا ندرك القيمة التي تحققها المعرفة في مجتمع قادر على تحقيق جملة الأهداف والتطلعات المستقبلية التي وضعتها دولة الإمارات لحاضر ومستقبل أبنائها”.

 

وتابعت: “تحقق أولى الجلسات التي تأتي بالتعاون مع المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة غاياتنا وتطلعاتنا في رفد النزلاء بكل ما يلزم من أجل توجيه انتباههم نحو تبنّي مفردات الثقافة والمطالعة، لما لها من دور كبير في تحقيق استقرارهم النفسي، فضلاً عن دورها المهم بإعادة دمجهم في المجتمع وجعلهم افراداً فاعلين في مختلف القطاعات الحيوية فيه”.

 

وأضافت مدير “ثقافة بلا حدود”: “تستضيف الجلسات نخبة من الكتاب والمفكرين والمتخصصين في مختلف المجالات، الذين يسلطون الضوء على الكثير من المعارف الخاصة، ويقدموا للمشاركين خلاصة خبراتهم ومعارفهم اللازمة للارتقاء بقدراتهم وخبراتهم والاهتمام بزيادة الاطلاع وأهمية الكتاب التي تستند عليه الأمم للوصول إلى غاياتها وتطلعاتها”.

 

من جهته قال العميد أحمد عبد العزيز شهيل مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة: “إن التعاون القائم بين شرطة الشارقة وثقافة بلا حدود يهدف إلى تعزيز القيمة الاجتماعية للقراءة، والمساهمة في بناء المعرفة والعلم والثقافة السليمة، فضلاً عن استثمار الأوقات فيما يفيد، ويثري المخزون الفكري، لبناء مجتمع فاعل في المستقبل”.

 

وتابع العميد أحمد عبد العزيز شهيل:” يأتي إطلاق هذه المبادرة انسجاماً مع رؤيتنا وترجمة لأهدافنا المشتركة لتعزيز مهارات القراءة والمعرفة لدى نزلاء المؤسسة العقابية والاصلاحية بشرطة الشارقة، للوصول بهم إلى أقصى درجات التكيف النفسي والاجتماعي مع وضعهم داخل المؤسسة، وتعديل اتجاهاتهم وسلوكهم، واستبدالها باتجاهات وسلوكيات مقبولة يقرها المجتمع والقانون حتى يكونوا قادرين على التكيف والتعايش السليم مع المجتمع”.

 

وتعقد المبادرة أربع جلسات مقبلة في مقر إدارة المؤسسة تستهلها بجلسة “رحلتي للقمة” تستضيف سعادة الدكتور عبدالله الدرمكي، عضو المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة، يختللها زيارة للمكتبة المتنقلة، فيما تنظم جلسة بعنوان “الأشياء التي لا ننتبه لها”، فيما تعقد الجلسة الرابعة تحت عنوان “فنّ النهوض”.