د. سعيد يقطين يشدد على ضرورة ترجمة التراث وزكريا أحمد يؤكد: ابن المقفع ألّف “كليلة ودمنة” ولم يترجمها

د. سعيد يقطين يشدد على ضرورة ترجمة التراث وزكريا أحمد يؤكد: ابن المقفع ألّف “كليلة ودمنة” ولم يترجمها

استضافت فعاليات الدورة الـ 18 “أيام الشارقة التراثية”، كلاً من الناقد والباحث في السرديات الدكتور سعيد يقطين، والمترجم والكاتب زكريا أحمد، في جلسة حوارية حول ترجمة التراث الشعبي، أدارها د. صالح هويدي.

 

ووجه الدكتور سعيد يقطين في مستهل حديثه دعوة للمؤسسات الأكاديمية والجامعات العربية لتعزيز جهود ترجمة الثقافة الشعبية من وإلى العربية، مؤكداً أهمية تحديد استراتيجية لمعرفة الهدف من الترجمة وكيف يمكن توجيهها لخدمة الثقافة؛ ورأى أن نقل التراث الإنساني والتنقيب عن مصادره يجب أن يكون أولوية جهود أقسام اللّغات في الجامعات العربية، واستشهد بدراسات المستعمرين خلال تواجدهم في المنطقة العربية حول الثقافة الشعبية، مؤكداً أهميتها رغم ما تضمنته من رؤية استعمارية.

 

وأشار إلى أن ترجمة نصوص الثقافة الشعبية تعد أولوية وضرورة لعدة أسباب أهمها إبراز المشترك الإنساني، والبحث عن خصوصية الإنسان في الزمان والمكان، من خلال دراسة نصوص التراث المختلفة، ولفت إلى نص كليلة ودمنة الذي ترجمه عبدالله ابن المقفع، وما أحدثه من أثر على ما يعرف بأدب الحيوان في الثقافة العربية والعالمية.

من جهة أخرى، توقف المترجم زكريا أحمد عند ترجمة عبدالله ابن المقفع لحكاية كليلة ودمنة، مستنداً إلى حديث سعيد يقطين الذي أشار فيه إلى أن ابن المقفع أضفى على الترجمة صبغة ذاتية، فظهر كأنه مؤلف العمل.

 

وأكد زكريا أن ابن المقفع لم يترجم نص كليلة ودمنة عن أي مصدر فارسي أو هندي، مستنداً بذلك إلى مرجع بعنوان “كليلة ودمنة تأليفاً لا ترجمة” الصادر في مصر عن “سلسلة الدراسات الشعبية” للدكتور محمد رجب النجار.

 

واستعرض زكريا المنهج الذي اعتمده مؤلف الكتاب د. محمد النجار في الوصول إلى هذه النتيجة، حيث أوضح أن المؤلف استند إلى الكتاب الهندي الذي يشاع بأنه أصل “كليلة ودمنة”، وقدّم مقاربة ومقارنة واضحة في الفصول والحكايات وآليات سردها وحتى نهاياتها.

 

وأشار إلى  أن أبرز ما ميّز النسخة الهندية عن العربية كان انتصار الشر على الخير في الكثير من الحكايات على عكس ما كتب ابن المقفع الذي ظل حريصاً على انتصار الخير في مجمل الحكايات.