مصر ترحب بتشكيل تجمع يضم سفراء وادي النيل

مصر ترحب بتشكيل تجمع يضم سفراء وادي النيل

 

355

 

رحب سامح شكري، وزير الخارجية المصري، باقتراح لتشكيل تجمع لسفراء وادي النيل، مؤكداً قوة ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، وذلك خلال استقباله، أمس، الوفد المشترك لمجلسي الشؤون الخارجية المصري والسوداني، حيث تم بحث العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، وسبل تطويرها في كل المجالات.
وصرح المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن شكري أكد خلال اللقاء حرص قيادتي مصر والسودان على تطوير العلاقات بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وأضاف المتحدث: إن اللقاء تناول أفكاراً ومقترحات عديدة لتطوير العلاقات الثنائية، مثل مبادرة تشكيل تجمع لسفراء وادي النيل، وهو ما رحب به وزير الخارجية المصري، مؤكداً أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني بالبلدين، في توثيق العلاقات والارتقاء بها لمستوى تطلعات الشعبين المصري والسوداني.

وأوضح المتحدث أن زيارة وفد المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى القاهرة تأتي في إطار التواصل المستمر بين البلدين على كل المستويات الرسمية وغير الرسمية، وما تشهده العلاقات الثنائية من طفرة خلال الفترة الماضية، كان من أبرزها انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي للمرة الأولى.
من جانب آخر، أكد علماء دين وخبراء إعلام في مصر، أن الدولة المصرية في حاجة إلى تجديد الخطاب الديني، ينبذ التطرف والعنف، ويعمل على تأصيل الهوية والثقافة المصرية، وقالوا في الجلسة الثانية للحوار الوطني، الذي نظمته وزارة الشباب، أمس، إن الثقافة العامة والقيم الوطنية تراجعت بشكل واضح، خلال السنوات التالية لأحداث يناير/كانون الثاني2011، وطالبوا بضرورة تبني خطاب ديني يحث على العمل والإنتاج.
وقال د. عبدالله النجار، عميد كلية الدراسات الإسلامية الأسبق، إن الأزهر يلعب دوراً مهماً في نشر الفكر الوسطي، لأنه يقوم أساساً على الدراسات المقارنة، ولم يعرف أبداً لغة الرأي الواحد، مؤكداً أن دور الأزهر سوف يمتد لنشر هذا النوع من الفكر الذي اعتبره أساس كل إصلاح، مشدداً على أهمية تأصيل مفاهيم المواطنة والقيم في المجتمع من خلال منظومة تشارك فيها جميع الأجهزة في الدولة.
وأشار د. ربيع الغفير، ممثل الأزهر الشريف، إلى أن الأزهر يتنبى خطة لتجديد الخطاب الديني لتصحيح المفاهيم والفهم الصحيح للدين، بعد أن اختلط الحابل بالنابل على حد قوله، وظهرت لغة خطاب خلال السنوات الماضية تقوم على أساس تكفير الغير، وتتبنى خطاباً هو الأقرب للعنف، مشيراً إلى أن من بين المبادرات التي يتبناها الأزهر الشريف مبادرة «الأزهر يجمعنا»، وتقوم على أساس دراسة أفكار الشباب بهدف صياغتها في شكل برامج تنفيذية، وكذلك مبادرة «الأزهر والحوار الوطني المجتمعي»، ومبادرة «اعرف بلدك»، وكلها تصب في دراسة مشاكل الدولة والعمل على حلها.
وأشار الأنبا موسى، أسقف الشباب بالكنيسة المصرية إلى أن خطة الكنيسة تقوم على أساس وضع الخطاب الديني أمام الشباب والعمل على تحسينه، موضحاً أن الخطاب المتزن يمثل المدخل الحقيقي للإيمان الصحيح، لأنه يبث في النفس القيم العالية مثل الأمانة والتواضع والعطاء، وكلها تصب في النهاية في حب الوطن، مؤكداً أن جميع الأديان تحث على حب الوطن، وهو الأمر الذي تسير الكنيسة نحوه، وتعمل على تأصيله من خلال منهج تربوي منذ الصغر

اترك تعليقاً