وقالت الدراسة التي أجراها باحثون من معهد UCL لعلوم الأوبئة والأمراض في بريطانيا وجامعة كاليفورنيا الأميركية، إن النوم لخمس ساعات، أو أقل تزيد من فرص إصابة الإنسان بمرضين أو أكثر من الأمراض المزمنة كالسرطان والقلب والسكري.

وشملت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة “بلوس وان”، وامتدت لنحو 25 عاما وراقبت فئات عمرية تتراوح بين الخمسين والسبعين عاما وانصب تركيزها على علاقة الأمراض المزمنة بقلة النوم لدى هذه الفئة العمرية المحددة.

ورأى الباحثون أن كبار السن، على وجه الخصوص، هم الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية مزمنة، بسبب قلة النوم لديهم.

وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص في سن الخمسين عاما، الذين أبلغوا حصولهم على أقل من خمس ساعات نوم يوميا، ازدادت فرص إصابتهم بمرض مزمن بنسبة 20 في المئة.

الدراسة وجدت أيضا أن مدة النوم لخمس ساعات أو أقل لأشخاص تتراوح أعمارهم بين الخمسين والستين عاما، ارتبطت بزيادة خطر الوفاة بنسبة 25 في المئة.

كذلك أكدت الدراسة أنه مع تقدم الإنسان في السن، تتغير عادات نومه وقد تقل أو تزيد حسب صحته وبيئته والمنطقة التي يعيش فيها.

وبشكل عام، نصحت الدراسة الحصول على قسط وافر من النوم الجيد كونه يسمح للإنسان بالراحة، ويعزز من صحته الجسدية والنفسية.

ووفق استشاري الطب الباطني وطب النوم الدكتور هادي جرداق، فإنه ينصح أن تتراوح مدة النوم بين 7 و9 ساعات يوميا، لافتا إلى أن اعتقاد البعض بالاكتفاء بساعات نوم قليلة غير صحيح، لأنهم سيعانون النعاس وقلة التركيز والصداع في اليوم التالي.

مخاطر قلة النوم

  • في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية” قال جرداق إن العالم شهد تغيرات أثرت بشكل سلبي على طبيعة النوم، مضيفا: “أصبحنا نسهر لساعات طويلة بسبب الأجهزة الإلكترونية، والتي أثرت أيضا على جودة النوم لدينا”.
  • أوضح الخبير في طب النوم أنه كان لتفشي وباء كوفيد-19 تأثير سلبي على النوم، نظرا لاهتمام الجميع بمتابعة أخبار الوباء، والتخلي عن الممارسات الصحية كالرياضة مثلا.
  • نبّه جرداق من تداعيات خطيرة لقلة النوم تتمثل بزيادة فرص الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم والجلطات على اختلاف أنواعها.
  • نصح بأخذ قيلولة خلال النهار شرط ألا تزيد مدتها على 30 دقيقة، لأن تجاوز هذه المدة سيؤثر على نوعية النوم في الليل.

 

المصدر