معرض الآلات الموسيقية الشعبيّة.. متحف للصوت وابتكار الفرح

معرض الآلات الموسيقية الشعبيّة.. متحف للصوت وابتكار الفرح

يحتل معرض “الفنون الشعبية” موقعاً متميزاً داخل ساحة التراث في “قلب الشارقة”، متوسطاً مشهد الفرق الفنيّة الراقصة وأجنحة الجهات المشاركة في “أيام الشارقة التراثية 18″، إذ يبدو لافتاً بتصميمه الذي يتخذ شكل الطبل الشعبي لتفاصيله الخارجية.

يتحوّل هذا الشكل المميز للمعرض إلى متاهة من الطبول والآلات المرصوصة وراء زجاج العرض تأسر الزوّار وتقدم لهم بانوراما حول أنواع الطبول المستخدمة في فنون شعبية مختلفة.

يوضح علي العبدان، مدير إدارة التراث الفني بمعهد الشارقة للتراث، أن المعرض يقام بهدف التعريف بحرفة صناعة الآلات الموسيقية المستخدمة في بعض الفنون الشعبية الشهيرة في الشارقة خاصة، والإمارات عموماً. ويركز المعرض على آلات أربعة فنون شعبية لها فرقها النشيطة التي تشارك في الحدث، وهي العيالة، والليوة، والجربة، والنوبان.

ويعّرف المعرض بخمس آلات إيقاعية تستخدم في فن العيالة الحماسي الذي يؤدى في الأعياد والأعراس والمناسبات الوطنية، وتتكون من طبل “الرأس الكبير” الذي يمتاز بصوته العالي، ثم طبول “التخامر” الأصغر حجماً، و”الطار” المتداول في العديد من الفنون الشعبية، و”صنوج الطوس” المصنوعة من النحاس، وأخيراً “المدّاق” وهي قطع من جريد النخل تستخدم للضرب على الطبول.

أما في فن الليوة الذي نقلته حركة التجارة والتواصل بين الخليج والساحل الإفريقي، فيجد الزائر في القسم المخصص له خمس آلات أيضاً، في مقدمتها “الصرناي” أو المزمار، ثم “الكبوة” وهو طبل متوسط، و”الكاسر” وهو الطبل الأصغر، و”الشيندو”، أكبر طبل يتميز به فن الليوة، أما الصفيحة المعدنية التي تصاحب بصوتها الإيقاعات فتسمى “البيب” أو “الباتو”.

وتعرض في القسم المخصص لفن الجربة، أو كما يسمى “الهبان”، آلة “الجربة” وطبل “الرحماني” وطبل “الكاسر”؛ وأخيراً فن النوبان الذي وفد إلى سواحل دولة الإمارات وظل يحمل تسمية تنسبه إلى منطقة النوبة بين مصر والسودان، ويعتمد على آلته الرئيسية الشهيرة والمعروضة باسم “الطنبورة”، ترافقها ثلاثة طبول، ثم أهم قطعة في هذا الفن وهي “المنجور”، ويتكون من حزام عريض من الجلد أو القماش، تعلق عليه كثير من أظلاف الماعز، ويلبس حول الخصر عند أداء النوبان، ليصدر صوتاً عند اهتزاز الراقص الذي يلبسه.

قد يعتقد الزائر أو المتابع للفرق الشعبية أن الطبول متشابهة ولا تختلف إلا في أحجامها، لكن الاختلاف ليس في الأحجام فقط، بل في الأصوات التي تصدرها ، طبقاً لاختلاف الخامات التي صنعت منها، وأيضاً لطرق الضرب عليها، والأدوات المستخدمة من قبل العازفين، ويلعب الحجم دوراً في شدة ارتفاع الأصوات ودرجاتها، كما أن لكل فن شعبي إيقاعاته المختلفة.