“معهد الشارقة للتراث” يطلق موسوعة للحرف الإماراتية وكتاب يوثق لـ “اليازرة”

“معهد الشارقة للتراث” يطلق موسوعة للحرف الإماراتية وكتاب يوثق لـ “اليازرة”

 

 ضمن سلسلة إصداراته الجديدة، وبالتزامن مع “أيام الشارقة التراثيّة 18″، أطلق معهد الشارقة للتراث “الموسوعة الإماراتية للحرف والمهن والصناعات التقليدية” للمؤلف حسن آل غردقة، وكتاب “اليازرة بين الأداء الفني والعمل الحرفي” للدكتور حمد بن صراي، وعبدالله الهامور.

 

جاء ذلك خلال حفل أقيم ضمن فعاليات “المقهى الثقافي”، تحدث خلاله مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، الدكتور منّي بونعامة، واثنين من المؤلفين، حيث أكد بونعامة أن الاصدارين يشكلان إضافة نوعية للمكتبة الإماراتية والعربية، لما ينطويان عليه من قيمة علمية وتراثية مهمة، بالنظر إلى توثيقهما لجوانب من التراث الإماراتي المتعلق بالحرف والمهن والصناعات التقليدية، وعملية استخراج المياه من الآبار عبر ما يعرف في الإمارات بـ “اليازرة”.

 

وتحدث الأستاذ حسن آل غردقة حول ظروف إعداد الموسوعة ومحتواها، وذكر أن العمل عليها شمل توثيق 100 حرفة وصناعة تقليدية، اعتمدت على مصادر شفاهية وعلى البحث الميداني ومطابقة الروايات من أكثر من مصدر.

 

وأشار آل غردقة إلى أن التنوع البيئي في الإمارات انعكس على تنوع الحرف، وفسر انقراض أغلبها بتوقف توريث الحرف داخل العائلات كما كان يحدث في السابق، إضافة إلى انتفاء الحاجة لبعضها.

 

وتضمنت الموسوعة مدخلاً نظرياً حول مفهوم الحرفة والمهنة والصناعة، وأهميتها الحضارية وارتباط أبعادها الوظيفية بالحياة الاجتماعية. واشتمل الفصل الأول على مبحث حول الحرف والمهن عبر التاريخ القديم وصلتها بالاكتشافات الأثرية في الإمارات، فيما قدمت الموسوعة في الفصل الثاني مقاربة تأصيلية للحرف والمهن في الإمارات من حيث المجال الجغرافي والنظم البيئية، وتأثيرها على أنواع الحرف. ثم رؤية أخرى لتصنيف الحرف حسب الجنس (رجالية – نسائية)، وتصنيفاً آخر يفرق بين المهن الأصلية والوافدة.

 

أما الفصل الثالث والأخير، فيقدم قراءة موسعة حول التراث الحرفي في الإمارات بين الواقع والطموح والتحديات، ويفرد مبحثاً يناقش فيه البعد الاقتصادي والترويجي للصناعات التقليدية والعوائد المرجوة منها.

 

من جانبه، تحدث الدكتور حمد بن صراي حول كتاب “اليازرة” الذي ألفه بالاشتراك مع الباحث عبدالله الهامور، وأشاد بالرواة الذين نقل عنهم آلية عمل اليازرة عند استخراج المياه من الآبار وما يصاحبها من غناء، وطرائف، بينها جزم بعض الرواة أن الثيران تطرب للغناء المصاحب للعملية.

 

وخلال النقاش طُرح موضوع تقنية الري التقليدية في الإمارات، وكيف تم تصميمها لمواجهة ظروف المناخ، باعتبارها المرحلة اللاحقة لما بعد اليازرة. وكشف الدكتور بن صراي عن مشروع بحثي ميداني في طور الاكتمال، يتمحور حول دروب الإمارات القديمة، سواء التي استخدمتها الجمال أو السيارات في بداية دخولها، مع تسمياتها المختلفة، بما فيها الدروب المهجورة في الشعاب، وكيف عاصر بعض كبار السن وسائل التنقل القديمة والجديدة معاً.