أكد المدير التنفيذي لشركة «هيتاشي إنرجي»، لمنطقة الخليج العربي والشرق الأدنى وباكستان، الدكتور مصطفى الجزيري أن الإمارات توظف تحولات الطاقة لبناء مجتمع محايد كربونياً.
أرض الفرص ووصف الجزيري ، الإمارات بأنها أرض الفرص والإمكانات اللامحدودة، حيث حققت الدولة خلال فترة زمنية قصيرة مكانة عالمية متميزة في مجالات عدة تتنوع ما بين المرافق والصناعة والضيافة والخدمات اللوجستية وإدارة المطارات، وصولاً اليوم إلى الطاقة النظيفة والرقمنة.
وأوضح أن الإمارات لديها استراتيجية واضحة وأهداف محددة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة، والتي تمثل جهداً مشتركاً يجمع بين الهيئات والمجالس التنفيذية المعنية بالطاقة في الإمارات، وتخضع لإشراف الحكومة الاتحادية، ممثلة بوزارة الطاقة ووزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل.
الطاقة النظيفة
وأضاف الجزيري أن التحول إلى الطاقة النظيفة في الإمارات يتم من خلال استخدام أحدث التقنيات العالمية المتطورة، بما يسهم في تحقيق استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، الهادفة إلى توفير ما نسبته 44% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70%، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تدرك أن تحول الطاقة يلعب دوراً محورياً في مسيرتها نحو بناء مجتمع حيادي الكربون، وهو ما ينسجم مع رؤيتنا المتمثلة بالمساعدة على زيادة الوصول إلى أنظمة طاقة معقولة الكلفة، موثوقة ومستدامة ومرنة، في إطار سعينا من أجل تحقيق مستقبل خال من الكربون.

وأضاف أن الشركة كشفت عن استراتيجيتها، التي تستهدف استكشاف فرص جديدة واعدة في دولة الإمارات، مستندة إلى خبرتها العالمية الرائدة في مجال الطاقة والقوة التكنولوجية الرقمية، مشيراً إلى أن الشركة من خلال استراتيجيتها تسعى إلى الاستفادة من التطور الهائل، الذي تشهده دولة الإمارات في مجالات مثل حلول التنقل والمدن الذكية والصناعة وتخزين الطاقة ومراكز البيانات.
انتعاش اقتصادي
وأضاف أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون في مختلف أنحاء الدولة، من قبل جهات حكومية ومساهمين آخرين، لاستغلال هذه الفترة، وتحقيق انتعاش اقتصادي صديق للبيئة عن طريق الاستثمار في مستقبل الطاقة المستدامة، المدعوم بالبنية التحتية العصرية، التي تتمتع بها الإمارات، بما في ذلك شبكات الطاقة.
وقال الجزيري إن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة للتحول باتجاه رقمنة العمليات عبر سلسلة القيمة، فضلاً عن التطور الملحوظ في مجالات تعلم الآلة، والبيانات الضخمة، وإدارة السحابة الهجينة، والأمن السيبراني، الأمر الذي يولد فرصاً هائلة للمستثمرين في هذه المجالات.
مشاريع الشركة في الإمارات
وأوضح أن الشركة تزود محطة «نور أبوظبي»، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، باثنين من محولات رفع الجهد، بقدرة 500 ميغا فولت أمبير، لتعزيز كفاءة المحطة وربطها بشبكة كهرباء أبوظبي.

وأضاف أنه في إطار هذا المشروع، تتعاون «هيتاشي إنرجي» مع شركة أبوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو» لمساعدتها على تحقيق أهدافها المتعلقة بالطاقة، مشيراً إلى أن محولات الرفع التي تبلغ زنة كل منها 350 طناً تقريباً؛ أي ما يعادل 250 سيارة متوسطة الحجم، تعمل بجمع كل الطاقة المنتجة ورفع جهد الكهرباء من 33 كيلو فولت إلى 220 كيلو فولت، ثم نقلها على نحو آمن وموثوق إلى شبكة نقل الكهرباء لتوزيعها في أنحاء البلاد.
وأوضح أن الشركة أعلنت مؤخراً عن شراكة مع شركة «الإمارات غلوبال للسيارات الكهربائية»، وهي جزء من «مجموعة الفهيم» والموزع الإقليمي لمنتجات «ينلونج إنرجي» في الشرق الأوسط وأفريقيا. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم مبادرات التنقل الكهربائي في أبوظبي وتحويل العاصمة إلى مدينة أكثر صداقة للبيئة وحياداً للكربون، مشيراً إلى أنه بهذا التعاون، توسع «الإمارات غلوبال للسيارات الكهربائية» نطاق دورها في الشرق الأوسط وأفريقيا كموزع إقليمي لحلول «ينلونج» للتنقل الإلكتروني، مُضافاً إليها حلول الشحن الذكي من «هيتاشي إنرجي».
حلول كهربائية
وقال الجزيري إن الشركة تقدم مجموعة من الحلول الكهربائية التي تدعم الركائز الأربع الرئيسية المتمثلة في كل من الكوكب والناس والسلام والشراكات، وأضاف: «تستمد استراتيجية الاستدامة لدينا الإلهام من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، والتي ترتبط كل من ركائزها الأساسية الاستراتيجية بأهداف الأعمال التجارية، ما يساهم في تكوين قيم اجتماعية وبيئية واقتصادية».
وأضاف الجزيري أن تركيز معرض إكسبو 2020 دبي على معايير الاستدامة والأفكار الخضراء، أسهم في استقطاب العديد من المشاريع العالمية المبتكرة في القطاع، الأمر الذي ساعد على نقل تلك التجارب للمنطقة عبر دبي، مشيراً إلى أن الشركة تشارك في معرض إكسبو 2020، كشريك رسمي للجناح السويدي.
![]()
