تحولت حياة الطفل ديكلان هول، البالغ من العمر 14 عامًا، إلى دوامة من الخوف والقلق بعد إصابة شقيقته الصغرى هولي بسرطان الدم، في تجربة قاسية لم تقتصر آثارها على الطفلة فقط، بل امتدت لتشمل الأسرة بأكملها، وخاصة ديكلان الذي وجد نفسه فجأة وسط صدمة نفسية لم يكن مهيأً لها، وفقًا لصحيفة “ميرور”.
تشخيص يهز الأسرة
أثناء عودة الأسرة من رحلة قصيرة، ظهرت على الطفلة هولي أعراض مرضية مفاجئة، ما أدى إلى تدهور حالتها سريعًا، ونقلها إلى أحد مستشفيات الأطفال في ليفربول ببريطانيا، حيث تم تشخيصها بسرطان الدم الليمفاوي.
وبدأت على الفور رحلة علاج طويلة وشاقة تشمل العلاج الكيميائي والفحوصات المتكررة.

وصفت والدة الطفلين لحظة التشخيص بأنها كانت صدمة مدمرة، مؤكدة أنها عاشت أيامًا من الإنكار قبل أن تضطر لإبلاغ أبنائها بالحقيقة تحت إشراف مختصين في الدعم النفسي.
تنمر وضغوط نفسية
لم تقتصر معاناة ديكلان على الخوف على شقيقته، بل تعرض أيضًا لضغوط نفسية داخل المدرسة بسبب تنمر بعض زملائه وسخريتهم من مرض أخته، مما تسبب له في اضطرابات نفسية أثرت على سلوكه واستقراره الدراسي.

العلاج عبر الواقع الافتراضي
وسط هذه المعاناة، كانت مؤسسة “جوشوا تري” المتخصصة في دعم أطفال السرطان وأسرهم، بمثابة متنفس للأسرة. حيث أُتيحت لديكلان فرصة استخدام نظارة الواقع الافتراضي مع ألعاب مثل Beat Sabre التي توفرها مؤسسة “لايفلايتس” الخيرية.
سمحت هذه التقنية له بالانتقال إلى عوالم افتراضية مليئة بالمغامرة والاكتشاف، ساعدته على الهروب المؤقت من واقع الألم، وتفريغ الشحنات النفسية، والتواصل مع أطفال يمرون بنفس الظروف.
الدعم شمل الأسرة بأكملها
أكدت الأم أن الدعم لم يكن موجّهًا لهولي فقط، بل شمل الأسرة بالكامل، إذ تلقت هي وديكلان جلسات علاج نفسي ساعدتهم على تجاوز أقسى مراحل المرض، وأعاد إليهم جزءًا من التوازن بعد فترات طويلة من العزلة والقلق.
![]()
