اقتحم مستوطنون مجدداً، صباح أمس الثلاثاء، المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية التي اعتقلت شابة تركية وأحد حراس المسجد من ساحات الحرم القدسي، فيما أصيب مستوطن في إطلاق نار عند مفترق طرق بمنطقة وادي الحرامية قرب رام الله في الضفة الغربية.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية منه وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا الساحات من باب السلسلة. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية فتاة تركية من المسجد كانت تقرأ آيات من القرآن الكريم، واقتادتها إلى جهة باب الأسباط، بسبب تواجدها في محيط مصلى باب الرحمة، كما اعتقلت الحارس جادالله الغول، عقب الاعتداء على سيدة قرب باب الرحمة ومحاولته الدفاع عنها.
من جهة أخرى، ذكر مسعفون أن مسلحاً أطلق النار من سيارة مارة على مجموعة من المستوطنين عند تقاطع طرق قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، ورد الجيش الإسرائيلي على ذلك بإغلاق طرق وبدء عمليات بحث. وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إنها عالجت شاباً يبلغ من العمر 28 عاماً أصيب في يده قبل نقله إلى المستشفى. ووقع إطلاق النار على الطريق 60، وهو الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن واشنطن والاتحاد الأوروبي يواصلان محاولاتهما للالتفاف على حل القضية الفلسطينية بأنصاف حلول اقتصادية. وقال لافروف في اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول «الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية»: «واشنطن تدعي أنها الراعي الوحيد للتسوية في الشرق الأوسط، ولا تخجل من حقيقة أنها فقدت منذ أمد الحياد والنزاهة اللذين لا غنى عنهما للوسيط الموثوق، ولاسيما بعد قرارات إدارة دونالد ترامب التي لم تلغها إدارة جو بايدن وتتعارض بشكل مباشر مع قرارات مجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى أن الأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، فاقمت التوتر في المنطقة إلى مستوى خطير للغاية.
![]()
