في ظل القيود التي وضعتها إيران على مرور السفن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قررت طهران السماح لبعض الدول بعبور سفنها عبر المضيق، في حين فرضت قيودًا على سفن دول أخرى، ما أدى إلى تغييرات في حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط العبور لإمدادات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الدولية.
ومع تصاعد التوترات، ارتفعت أسعار النفط والغاز عالميًا، بعدما أغلقت إيران فعليًا المضيق، وهو ممر ملاحي ضيق يصل بين الخليج العربي وخليج عمان، وينقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
دول يمكنها عبور مضيق هرمز
في الوقت نفسه، منحت إيران موافقة صريحة لعدد من الدول للسماح لسفنها بالعبور بأمان عبر المضيق، ضمن ما وصفته بقائمة “الدول الصديقة” في النزاع الحالي، وفقًا لصحيفة “the hindu”.
الهند
أعلنت إيران أنها ستسمح للسفن الهندية بالمرور الآمن عبر المضيق، حيث أدرجت الهند ضمن الدول الصديقة.
ومنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير الماضي، عبرت أربع سفن ترفع العلم الهندي المضيق، وهي: “جاج فاسانت”، و”باين داز”، و”شيفاليك”، و”ناندا ديفي”.
الصين
اتجهت معظم السفن التي تمكنت من عبور الخليج خلال الأسابيع الأخيرة نحو الشرق، وشكلت السفن الصينية نحو 10% من هذه الحركة البحرية، سواء من حيث الملكية أو التسجيل تحت العلم الصيني.
تايلاند
أفاد مسؤول تايلاندي وشركة النفط المالكة للسفينة بأن ناقلة نفط تايلاندية عبرت المضيق بأمان بعد تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران.
وقد عبرت ناقلة النفط المملوكة لشركة “بانجتشاك” المضيق في 25 مارس 2026 بعد محادثات بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانجكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند، دون أن يُطلب منها دفع أي رسوم.
روسيا
سمحت إيران أيضًا للسفن الروسية باستخدام المضيق للملاحة التجارية، ورغم هذا الإذن الرسمي، انخفضت حركة الشحن العالمية عبر المضيق بنحو 95% منذ اندلاع الأعمال القتالية في أواخر فبراير 2026.
باكستان
بين 14 و15 مارس، تمكنت ناقلة نفط متجهة إلى باكستان من عبور المضيق بنجاح، لتصبح أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب.
لكن ناقلة أخرى كانت متجهة إلى باكستان مُنعت من العبور في الأسبوع التالي من قبل الحرس الثوري الإيراني بسبب عدم التزامها بالإجراءات القانونية، ووفق آخر تصريح لوزير الخارجية الإيراني، أُدرجت باكستان ضمن قائمة الدول الصديقة المسموح لها بالمرور.
العراق
بعد أسابيع من المفاوضات بين بغداد وطهران، صنف عراقجي العراق رسميًا كدولة “صديقة”، ومنح السفن المملوكة للعراقيين ممرًا آمنًا عبر المضيق.
دول ممنوعة من عبور مضيق هرمز
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني فرض قيود على الملاحة في المضيق، تشمل منع السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول أوروبية وحلفائها الغربيين من عبور الممر البحري.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن الحرس الثوري تحذيره من أن أي سفينة تُرصد مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول الأوروبية وحلفائها قد تصبح هدفًا محتملاً.
وتشهد المنطقة تصعيدًا متواصلاً منذ 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران، في حين ردت طهران بضربات استهدفت الأراضي الإسرائيلية ومواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
تأثيرات على الملاحة والطاقة العالمية
وأدى التصعيد المحيط بإيران إلى تعطيل فعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.
كما انعكست التطورات على مستويات إنتاج وتصدير النفط في المنطقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود في عدد كبير من دول العالم.
![]()
