دعا زعيم ومؤسس حركة فرنسا “الأبية” اليسارية الراديكالية، جان ليك ميلانشون، خلال تجمّع في مدينة رين، إلى فرض “عقوبات اقتصادية” على الحكومة الإسرائيلية كتلك التي فُرضت على روسيا منذ غزوها لأوكرانيا، مشددا على أن “كل جرائم الحرب يجب أن يعاقب عليها أياً كان مرتكبها”، ومندداً “بالمجازر التي تحدث في غزة”.
واعتبر أن “هذه العقوبات المرجوة لن تكون ضد الإسرائيليين، بل ضد الحكومة التي تقودهم إلى هذه المذبحة”، وسط تصفيق حاد داخل القاعة المزدحمة بنحو 600 شخص، بينما اضطر عدة مئات آخرين إلى البقاء لمتابعة الخطاب في الخارج، في مدينة حصل فيها ميلانشون على أكثر من 36 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، متفوقا على جميع المرشحين الآخرين، بمن فيهم الرئيس المعاد انتخابه إيمانويل ماكرون.
واعتبر ميلانشون أنه في الصراع الدائر بين إسرائيل وحماس، “يجب على فرنسا أن تدافع بأي ثمن عن مبادئ ليست ذات أبعاد متغيرة”، داعيا إلى “احترام القانون الدولي”.
كما دان الزعيم اليساري الراديكالي أيضا “القسوة” والتهديدات بالقتل التي قال إنه كان ضحية لها على خلفية مواقفه المؤيدة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وقال غاضباً: “ تم طرح اسمي في العلن مع أسوأ الصفات التي تلت ذلك، لقد قيل كل شيء وأي شيء عني”.
ومنذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس في شهر أكتوبر الماضي، يكرر زعيم حزب “فرنسا الأبية” والعديد من النواب البرلمانيين عن الحزب، الدعوات إلى “وقف فوري لإطلاق النار” في غزة. وتحدّث ميلانشون عن “مذبحة مروعة” بسبب القصف الإسرائيلي. وهو ما أدى إلى شيطنتهم ومهاجمتهم من كل الطبقة السياسية الفرنسية، لدرجة أن البعض منهم وجهوا إليه اتهامات بـ“معاداة السامية”.
![]()
