مع اقتراب شهر رمضان والأعياد، تتزايد الأعباء المالية على كثير من الأسر، خاصة مع تبكير صرف المرتبات، ما يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة قبل أن يتحول سريعًا إلى ضغط مع منتصف الشهر، فاندفاع الشراء في الأيام الأولى، سواء لتخزين السلع أو شراء مستلزمات العيد مبكرًا، قد يضع الأسرة في أزمة قبل نهاية الشهر.
كيف تضبطين زنقة رمضان والأعياد؟
أكدت الدكتورة سوسن، أستاذة علم الاجتماع، في حديثها لـ”تليجراف مصر”، أن ما يُعرف بـ”زنقة رمضان والأعياد” ليس ظاهرة طارئة أو مرتبطة فقط بارتفاع الأسعار، بل يعود أساسًا إلى غياب التخطيط الجيد وسوء توزيع الدخل داخل الأسرة.

تبكير صرف المرتبات يمنح شعورًا مؤقتًا بالارتياح المالي يدفع البعض لإنفاق جزء كبير من الراتب في الأيام الأولى.
شراء مستلزمات رمضان
وأوضحت سوسن أن كثيرًا من الأسر تقع في خطأ الاستجابة للعروض والتخفيضات دون حساب الاحتياجات الفعلية، ما يؤدي إلى استنزاف الميزانية مبكرًا، ثم الشعور بالضغط مع اقتراب نهاية الشهر أو حلول العيد.

خطة إنفاق واضحة
وأضافت أن المرأة المصرية بطبيعتها تمتلك مهارات التدبير وإدارة المنزل، ويمكنها لعب دور محوري في ضبط الإيقاع المالي للأسرة عبر وضع خطة إنفاق واضحة بالتنسيق مع الزوج، تشمل:
- تحديد الأولويات
- فصل الضروريات عن الكماليات
- عدم الخلط بين الرغبة والاحتياج
شراء مستلزمات العيد
وأكدت ضرورة تقسيم الراتب منذ اليوم الأول إلى بنود ثابتة تشمل الطعام والفواتير والالتزامات الأساسية، مع تخصيص جزء محدد مبكرًا لمستلزمات العيد، لتجنب تراكم الضغوط في الأيام الأخيرة. كما شددت على أهمية وجود مبلغ احتياطي للطوارئ، ولو بسيطًا، لتجنب اللجوء للاستدانة.
البهجة لا ترتبط بكثرة الإنفاق
وأشارت إلى أن ثقافة الاستهلاك في المواسم تحتاج إلى مراجعة، فالبهجة ليست في كثرة الإنفاق، بل في حسن التنظيم والشعور بالأمان والاستقرار داخل الأسرة.

التنظيم وضبط الميزانية
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن رمضان شهر عبادة وطمأنينة، وينبغي أن يظل كذلك بعيدًا عن التوتر المالي، وهو ما يتحقق فقط عبر وعي مبكر وإدارة رشيدة للدخل.
![]()
