وقّع رئيسا حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والمجلس النيابي نبيه بري قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية الذي أقرّه مجلس النواب أمس الأول الثلاثاء، لينشر في الجريدة الرسمية، ويصبح ساري المفعول بعد عبد الفطر، في وقت عاد الاستحقاق الرئاسي إلى الواجهة من جديد وتجدد الحراك الداخلي والخارجي بهذا الخصوص، في حين أعلن ديوان المحاسبة رسمياً بطلان عقد إنشاء مبنى جديد للمسافرين في مطار بيروت الدولي.
ووقّع بري قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، وأحاله إلى الحكومة، ليوقّعه ميقاتي بعد عرضه على مجلس الوزراء لإصداره بالوكالة عن رئيس الجمهورية على أن ينشر القانون في الجريدة الرسمية بعد عيد الفطر. وكان ميقاتي قد تابع مع وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، التحضيرات لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، انطلاقاً مما ورد في القانون الصادر الثلاثاء عن مجلس النواب، وجرى الاتفاق على أن يعد مولوي الموازنة المستحدثة اللازمة لإجراء الانتخابات، لكي يصار إلى فتح اعتماد لها. وفي ضوء الموازنة الجديدة سيقوم مولوي ضمن صلاحياته بتحديد المواعيد الجديدة للانتخابات.
من جهة أخرى، عاد الاستحقاق الرئاسي إلى الواجهة من جديد، بعد الانتهاء من الانتخابات البلدية والاختيارية التي تم تأجيلها تقنياً، وتجدد الاهتمام والبحث بهذا الاستحقاق داخلياً وخارجياً، لاسيما بعدما أعلن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ترشيحه من مقر البطريركية المارونية في بكركي الثلاثاء، وقدّم أوراق اعتماده للداخل والخارج، مبدياً استعداده للحوار، بالتزامن مع تواصل الدور الفرنسي في استضافة القيادات اللبنانية والبحث معها في هذا الملف، وآخرها كان لقاء مستشار الرئاسة الفرنسية باتريك دوريل مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل على أن يستضيف، كما أشارت مصادر مواكبة، شخصيات أخرى في الأيام المقبلة، في وقت أكدت هذه المصادر أن فرنسا لا تزال تؤيد فرنجية وتعمل على تسويقه وتعبيد الطريق أمامه بالتوازي مع الاتفاق على سلة حل متكاملة تشمل إلى رئاسة الجمهورية رئيس الوزراء وهنا يبرز اسم السفير نواف سلام، وتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، والسير بالإصلاحات التي يريدها صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان.
إلى ذلك، سلم وفد من ديوان المحاسبة برئاسة محمد بدران، رئيس حكومة تصريف الأعمال، الرأي الاستشاري الصادر عن ديوان المحاسبة، بناءً على طلب رئيس الحكومة، بموضوع عقد إنشاء مبنى جديد للمسافرين في مطار بيروت الدولي، والمَشاريع المشابهة في المطار. وبحسب المكتب الإعلامي لميقاتي، فإنه بناء على رأي ديوان المحاسبة، اتصل رئيس الحكومة بوزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية، وأبلغه رأي الديوان، مع تأكيد قرار الوزير بإلغاء العقد. ووفق ديوان المحاسبة، فإنه بالنسبة لمشروع إنشاء المبنى الجديد فإن القوانين التي ترعى الموضوع قديمة، ويُمكن اعتبارها ناقصة في أفضل الأوصاف، أو واردة في غير محلّها الطبيعي، ما يوجب العودة إلى المبادئ العامة الأساسيّة التي تُعزّز الثقة بالمرافق العامة وتُتيح إشراك الجميع يما يؤمّن المساواة والمُنافسة، وإنّ توصيف العقد بما تضمّنه استناداً إلى هذه المبادئ، هو من عِداد عقود الامتيازات التي لا تَصحّ إلا بمُقتضى قانون ولا تخضع لقانون الشراء العام.
![]()
