تمكن فريق من العلماء من ابتكار نموذج مصغر للرئة البشرية باستخدام خلايا جذعية مأخوذة من شخص واحد، ليصبح بمقدور الباحثين دراسة الأمراض التنفسية واختبار العلاجات بشكل شخصي ودقيق لكل مريض وفقا لموقع ميديكال إكسبريس.
نسخة مطابقة وراثيًا لكل مريض
ويعتمد النموذج على تحويل الخلايا الجذعية إلى جميع أنواع الخلايا الرئوية الأساسية، ما يجعل تركيبته متطابقة وراثيًا مع الشخص المتبرع.

وبفضل هذه التقنية، يمكن محاكاة الرئة البشرية في المختبر بشكل قريب جدًا من الواقع، مع إمكانية تقليد حركة التنفس الطبيعية ثلاثية الأبعاد، وتوفير بيئة دقيقة للحويصلات الهوائية المسؤولة عن تبادل الأكسجين وحماية الجسم من الميكروبات.
اختبار دقيق للأمراض
واختبر الباحثون النموذج بمحاكاة عدوى السل، حيث لوحظت نفس التغيرات التي تحدث في الرئة البشرية المصابة، بدءًا من تجمع الخلايا المناعية وتكوين الالتهابات، وصولًا إلى انهيار الحاجز الواقي للحويصلات بعد خمسة أيام، مما يعكس دقة النموذج في محاكاة المرض.

خطوة نحو الطب الشخصي
ويؤكد العلماء أن هذه التقنية تمثل خطوة كبيرة نحو الطب الشخصي، إذ يمكن اختبار الأدوية على نسخة مصغرة من رئة المريض قبل تقديم العلاج الفعلي، ما يزيد من فعالية الأدوية ويقلل المخاطر والآثار الجانبية، كما يوفر بديلاً دقيقًا للتجارب الحيوانية التقليدية.

آفاقًا جديدة للبحث الطبي
كما يأمل الفريق في استخدام هذا النموذج لدراسة مجموعة واسعة من الأمراض، من الالتهابات الفيروسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، إلى الأمراض المزمنة كالربو والتليف الرئوي، وصولًا إلى أبحاث سرطان الرئة، مما يفتح آفاقًا جديدة للبحث الطبي المخصص لكل فرد.
![]()
