كشفت عيادة أوركيد للخصوبة في دبي عن إطلاق مجموعة دعم
السيدات فيما يتعلق بالخصوبة، وهي عبارة عن مبادرة مجتمعية توفر مساحة آمنة للسيدات تمكّنهنّ من التواصل المباشر ومشاركة الدعم العاطفي والمهني فيما يتعلق بتحديات الإنجاب والعقم، بعيداً عن الأحكام المسبقة والقاسية.
ويستضيف المركز المبادرة الجديدة مرتين في الشهر من خلال عقد جلسات صباحية توفر للسيدات فرصةً مميزة للّقاء والنقاش وتبادل قصص رحلتهن مع الخصوبة، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على إرشادات من فريق أوركيد متعدد التخصصات، بما في ذلك ممرضات الخصوبة ومرافقات الولادة وأخصائيي علم النفس السريري.
وتسبب علاجات العقم ضغوطاً نفسية وعاطفية للنساء، خاصة أولئك اللواتي يواجهن فشلًا متكرراً في الإخصاب الصناعي، أو يعنين من فقدان الحمل المتكرر أو العقم غير المبرر، وغالباً ما تواجه السيدات هذه التجارب لوحدها بسبب طبيعة المجتمع وأحكامه المسبقة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، آن صوفي مارشال أخصائية علم النفس السريري في عيادة أوركيد للخصوبة: “توفر المجموعة
مساحةً أمنة للسيدات، تتيح لهنّ مشاركة مشاكلهنّ وأفكارهنّ وفق أعلى مستويات العفوية والراحة، والتفاعل مع سيداتٍ يعانين من المشاكل والإحباطات ذاتها ويحتضنون آمالًا مشتركة. وتمثل المبادرة طريقةً لطيفة لدعم السيدات والتعاطف معهنّ بعيداً عن الأحكام وضغط المجتمع.”
وتأتي هذه الاجتماعات ضمن أوقات تناول القهوة الصباحية غير منظمة عمداً، وقائمة على الحوار العفوي، مما يسمح للنساء بتوجيه النقاش وفق احتياجاتهنّ. وتتناوب الجلسات بين لقاءاتٍ في المقاهي أو العيادة، حيث ينضم طبيب أو أخصائي علم الأجنة أو أخصائي خبير للإجابة على الأسئلة أو تقديم الطمأنينة بعيداً عن القيود الرسمية.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في مدينة مثل دبي، حيث يعيش العديد من السكان بعيداً عن أنظمة الدعم الأسري، ولا سيّما أن الانعزال العاطفي قد يزيد من القلق المتعلق بعلاجات الخصوبة، مما يمنح هذه الجلسات المنتظمة أهميةً بالغة في إزالة عوامل القلق وكسر الحواجز. وأضافت مارشال: “تمرّ الكثير من السيدات بهذه التجربة بمفردهنّ، لذا توفر لهنّ هذه المجموعة مجتمعاً داعماً، وزميلات يفهمن الضغوط والقلق المرافق لمحاولة الإنجاب، وتساعدهنّ على مشاركة الرحلة بعيداً عن العزلة.”
وتفتح العيادة أبوابها لجميع السيدات للمشاركة في هذه الجلسات، حتى لو لم يكنّ من مرضاتها، إذ يمكن انضمام أي سيدة تواجه تحديات في الخصوبة، والتعرف على الأخريات وطرح الأسئلة أو حضور الجلسة بصمت والاستفادة من الخبرات.
وتتضمن الجلسات القادمة في العيادة مواضيع مختلفة، مثل أسباب الإجهاض المتكرر، ومسارات العلاج بعد فشل الإخصاب الصناعي، وآخر التطورات في الفحص الجيني، والصحة النفسية خلال علاج الخصوبة.
وتأتي المبادرة بدعمٍ من كاسي ديستينو، مؤسسة مجموعة دعم العلاج بالإخصاب الصناعي في دولة الإمارات؛ وليان ديفيز، الممرضة واستشارية الخصوبة في عيادة أوركيد، حيث تقدمان مزيجاً من التجارب والرؤى المهنية، وتوفران المساحة المثالية للسيدات لتلقي الدعم والتعاطف اللازمَين.”
وبدوره، قال الدكتور بارتا ساراتي داس، المدير الطبي في عيادة أوركيد للخصوبة: “إن مجال دعم الخصوبة يتطلب رعايةً طبية ونفسية. ونسعى من خلال هذه المجموعة إلى توفير الدعم اللازم للسيدات، وخلق مساحة آمنة للمريضات والسيدات الراغبات بمشاركة قصصهنّ ومشاعرهنّ وآمالهنّ.”
وعُقدت أحدث جلسة صباحية في 18 ديسمبر، في مقهى هيل، أم سقيم 2، دبي. ويمكن للسيدات الراغبات بالانضمام إلى الجلسة التالية التواصل مع عيادة أوركيد للخصوبة والاستعلام عن جدول المواعيد ومواقع المقاهي وآخر التحديثات حول أيام النقاشات.
![]()


