
أقام رجل دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية ضد إحدى الجمعيات، طالب فيها الحكم بندب خبير حسابي لتحديد قيمة نصيبه من مكافأة عام 2017 الممنوحة لأعضاء مجلس إدارة الجمعية المشكو عليها من قبل الجمعية العمومية. وقال شارحاً لدعواه: إنه كان من ضمن أعضاء مجلس إدارة الجمعية المشكو عليها وبموجب قرار تم حل مجلس الإدارة، وتعيين مجلس آخر مكون من أعضاء آخرين لم يكن من ضمنهم، ورفض المجلس الجديد تسليمه نصيبه من مكافأة عام 2017 الممنوحة من قبل الجمعية العمومية لأعضاء مجلس إدارة الجمعية السابق.
وقضت محكمة أول درجة بإلزام المشكو عليها بسداد مبلغ وقدره 532 ألفاً و144 درهماً عبارة عن مكافأة أرباح عام 2017 مع إلزامها بالرسوم والمصاريف، وأسست حكمها على أن الشاكي أقام دعواه لمطالبة المشكو عليها بمبلغ 532 ألفاً و144 درهماً كأرباح ودعم تلك المطالبة بالإفادة الواردة من الوزارة المختصة بأن الجمعية العمومية للمشكو عليها قررت منح أعضاء مجلس الإدارة مكافأة قدرها 10% من صافي الأرباح أي ما يعادل 6 ملايين و385 ألفاً و735 درهماً، مشيرة إلى أن الثابت بالأوراق أن أعضاء مجلس الإدارة عددهم 12 عضواً ومن ضمنهم الشاكي وكانت المكافأة تصرف بيهم بالتساوي.
ولفتت المحكمة إلى أن المشكو عليها لم تعترض على استحقاق الشاكي للمكافأة وقيمتها ولم تطعن عليه بأي مطعن، وكان الخلاف قائماً على وجود قضايا مالية بينهما وما زال التحقيق جارياً، إلا أنها لم تنكر استحقاق الشاكي للمكافأة، ما يتعين معه إلزام المشكو عليها بأن تؤدي للشاكي نصيبه من الأرباح.
ولم ترتضِ المشكو عليها بالحكم فاستأنفته، وقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإعادة الدعوى المستأنفة للوقف التعليقي أمام محكمة أول درجة، فطعن الطاعن الشاكي في هذا الحكم، وأودعت المشكو عليها مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن.
وأوضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها أنه وفقاً لقانون الإجراءات المدنية، عندما يثير أحد الخصوم نزاعاً متفرعاً عن موضوع الخصومة يكون الفصل فيه لازماً للحكم في الدعوى، مشيرة إلى أن الثابت بالأوراق أن محكمة أول درجة حكمت بوقف الدعوى تعليقاً على سند من أن الشاكي نسب إليه ارتكاب مخالفات مالية حال عمله كعضو في الجمعية المشكو عليها. وعليه حكمت برفض الطعن وألزمت الشاكي الرسوم والمصروفات