مع استعداد العالم للاحتفال بيوم الصحة العالمي، تؤكد كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا، جزر الهند الغربية، على أهمية مواجهة أحد أبرز التحديات التي يتعرض لها القطاع الصحي عالميًا، ألا وهو النقص المتزايد في أعداد الأطباء.
وتُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود عجز يُقدّر بنحو 10 ملايين عامل صحي بحلول عام 2030، مع وجود أكبر الفجوات في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وفي الوقت الحالي، يسبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع، وشيخوخة السكان، وتزايد أعباء الأمراض غير المعدية، مزيداً من الضغط على أنظمة الرعاية الصحية العالمية. وقد أدّى ذلك إلى زيادة المسؤوليات والمهام على عاتق العاملين في المجال الطبي، ما قد يؤدي بالتالي إلى المزيد من الإرهاق ويُقلّل القدرة على تقديم الرعاية المثلى للمرضى.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها من الأسواق سريعة النمو، لا يقتصر التحدي على مجرد تلبية الطلب الحالي وضمان توفير فرص تدريب كافية للعاملين في المجال الطبي.
وإدراكًا لضرورة تقديم الحلول لهذه المسألة، تضطلع جامعة سانت جورج بدورها في تمكين الجيل القادم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمهارات والمعرفة اللازمة لدعم تطوير الكفاءات السريرية المتعلقة برعاية مرضى السرطان في مختلف مرافق الرعاية الصحية.
يركز منهاج جامعة سانت جورج على العلوم الأساسية، والتدريب السريري المبكر، والتدريب متعدد التخصصات لإعداد الخريجين للعمل في بيئات الرعاية الصحية المعقدة. إضافةً إلى ذلك، يمكن للأطباء الطموحين من مختلف الخلفيات التعليمية الاستفادة من أحد برامجها/مساراتها المتعددة، حيث يتوفر برنامج دكتور في الطب لمدة أربع سنوات، ومسارات أخرى لمدة خمس أو ست أو سبع سنوات.
يستطيع الطلاب بعد ذلك تطبيق مهاراتهم ومعارفهم الطبية في بيئات الرعاية الصحية الحقيقية ضمن أكثر من 75 مستشفى ومركزًا صحيًا تابعًا لجامعة سانت جورج في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وبفضل وجود أكثر من 25,000[1] خريج يمارسون الطب في مختلف البلدان ومواقع الرعاية الصحية، يُسهم أطباء جامعة سانت جورج في معالجة نقص الكوادر الطبية، ويُضيفون منظورًا ثقافيًا قيّمًا إلى رعاية المرضى.
كما تُقدم جامعة سانت جورج برنامجًا مزدوجًا للحصول على درجتي دكتور في الطب وماجستير في الصحة العامة، لتزويد أطباء المستقبل بفهم أوسع للصحة العامة. ومن خلال دمج الطب السريري مع تخصصات مثل علم الأوبئة، والسياسات الصحية، وصحة السكان، يُؤهل البرنامج الخريجين لمواجهة تحديات الرعاية الصحية على مستوى المريض والمجتمع والأنظمة الصحية.
ومع سعي أنظمة الرعاية الصحية العالمية لتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة، يظل توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الطبي عالي الجودة أمرًا محوريًا لضمان استدامة القوى العاملة على المدى الطويل. كما أن تعزيز مسارات تدريب الأطباء لا يعتبر مجرد أولوية أكاديمية، وإنما يمثل ضرورة استراتيجية في مجال الرعاية الصحية.
[1] استنادًا إلى عدد الطلاب الذين أكملوا برنامج دكتور في الطب من 1981 إلى 2025
![]()
