في ظل المناخ الحار والرطب الذي يميز دول الخليج، تواجه البشرة مجموعة من التحديات اليومية، بدءًا من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، مرورًا بالانتقال المستمر بين الأجواء الحارة والأماكن المكيفة، ووصولًا إلى التعرض للغبار واستخدام مستحضرات التجميل وواقيات الشمس لفترات طويلة.
وتشير بيانات استشهدت بها «هيمالايا» إلى أن أكثر من 65% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي يعانون من مشكلات مرتبطة بحب الشباب والبثور، وهو ما يعيد تسليط الضوء على مكونات طبيعية تقليدية، يأتي في مقدمتها النيم، الذي تعمل الشركة على تطوير استخداماته من خلال دمج الخبرة في علوم الأعشاب مع تقنيات تطوير التركيبات الحديثة.
النيم.. مكوّن تقليدي بآليات علمية حديثة
على مدار أجيال، اعتمدت «هيمالايا ويلنس» على النيم ضمن تركيباتها للعناية بالبشرة، مستفيدة من خصائصه المعروفة في هذا المجال، إلى جانب تطوير التركيبات وفق منهجيات علمية حديثة.
وتعمل الشركة حاليًا على توظيف المكوّن بصورة أكثر تطورًا، بهدف تقديم منتجات تتناسب مع طبيعة البشرة واحتياجات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي قد تزيد من احتمالات ظهور البثور والشوائب.
وتستند الشركة في تطوير منتجاتها إلى أبحاث ودراسات حول خصائص النيم، الذي يرتبط بخصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، مع التركيز على إنتاج تركيبات تجمع بين المكونات العشبية والمواد الفعالة ذات الأساس العلمي.
داخل مركز «هيمالايا» العالمي للأبحاث في دبي
وكشفت الشركة عن جانب من عمليات البحث والتطوير خلال فعالية «مدعوم بالطبيعة، ومُتقن بالعلوم»، التي أقيمت في مركز «هيمالايا» العالمي للأبحاث داخل مجمع دبي للعلوم.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من صنّاع المحتوى والمتخصصين في مجال الجمال من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف على مراحل تطوير تركيبات العناية بالبشرة، وإجراء تجارب مرتبطة بالمكونات، إلى جانب الاطلاع على الأبحاث والاختبارات التي تعتمد عليها الشركة في تطوير منتجاتها.
ويضم المركز، الذي تبلغ مساحته نحو 55 ألف قدم مربعة، أكثر من 50 عالمًا وخبيرًا وباحثًا في مجال تطوير التركيبات، ينتمون إلى 12 جنسية، ويعملون على دراسة احتياجات البشرة في المنطقة وتطوير منتجات تتناسب مع طبيعة مناخ الشرق الأوسط.
وقال ساجيف كاورا، مدير الأعمال لقطاع المنتجات الاستهلاكية في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان لدى «هيمالايا»، إن الشرق الأوسط يمثل سوقًا استراتيجية للشركة، في ظل تزايد اهتمام المستهلكين بالحلول المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات بشرتهم والمدعومة بالأبحاث العلمية.
وأضاف أن الشركة تواصل الاستثمار في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لفهم المتطلبات المحلية وتطوير منتجات تجمع بين الخبرة في مجال الأعشاب والابتكار والفعالية.
مجموعة متكاملة لمواجهة البثور والشوائب
انعكست هذه الأبحاث في تطوير مجموعة «هيمالايا لتنقية البشرة بالنيم»، التي تستهدف العناية بالبشرة والتعامل مع الشوائب في الأجواء الحارة والرطبة.
وتضم المجموعة غسول الوجه المنقي بالنيم، وهو منظف خالٍ من الصابون ومتوازن مع درجة حموضة البشرة، إلى جانب مقشر النيم المنقي وقناع النيم المنقي الغني بالطين، ضمن روتين متكامل يركز على تنظيف البشرة وإزالة الشوائب.
كما طوّر فريق البحث والتطوير التابع للشركة في مجمع دبي للعلوم «مصل النيم المنقي»، الذي يجمع بين مستخلص النيم بتركيز 10% وحمض الساليسيليك بتركيز 2% والسيكا.
وبحسب الشركة، يمكن استخدام المصل صباحًا ومساءً، وأظهرت الاختبارات السريرية التي أجرتها الشركة انخفاضًا في البثور والشوائب خلال أسبوع واحد من الاستخدام.
وقال أبيشيك أشات، رئيس قسم التسويق لقطاع المنتجات الاستهلاكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «هيمالايا»، إن تطوير منتجات فعالة للعناية بالبشرة يتطلب فهمًا دقيقًا للمشكلات التي يواجهها المستهلكون في البيئات المختلفة، إلى جانب دراسة المكونات وعلوم تطوير التركيبات.
وأوضح أن الشركة تجمع بين خبرتها في مجال الأعشاب والأساليب العلمية الحديثة لتطوير تركيبات تستهدف احتياجات محددة، مع الحفاظ على التوازن الطبيعي للبشرة.
من العناية بالبشرة إلى التوريد المستدام
ولا يقتصر توجه «هيمالايا» على تطوير المنتجات، إذ تولي الشركة اهتمامًا بمصادر المكونات المستخدمة في تركيباتها، من خلال ما تصفه بالتوريد التجديدي.
وتقول الشركة إن أكثر من 98% من المكونات العشبية المستخدمة في مختلف مجموعات منتجاتها تأتي من أجزاء نباتية متجددة، مع استهداف الوصول إلى نسبة 100% بحلول عام 2030، في إطار جهودها للحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما تعمل الشركة من خلال مشروع «سامبورنا» مع المجتمعات الزراعية المحلية، عبر برامج لبناء القدرات وتقديم الدعم الزراعي، بما يساهم في دعم الممارسات الزراعية والحفاظ على جودة التربة.
وتستخدم «هيمالايا» كذلك تقنيات للتحقق من هوية المكونات العشبية، من بينها اختبار الباركود الجيني، بهدف التأكد من مصدر المكونات وهويتها على المستوى الجزيئي.
ومع تزايد اهتمام المستهلكين في الخليج بمكونات مستحضرات التجميل وتأثير المناخ على صحة البشرة، تتجه صناعة العناية بالبشرة إلى تطوير حلول أكثر ارتباطًا بالبيئة واحتياجات المستهلكين المحليين، فيما يبرز النيم كأحد المكونات الطبيعية التي تحاول «هيمالايا» إعادة تقديمها من خلال مزيج بين المعرفة التقليدية والبحث العلمي الحديث.
![]()
