أعلن الاتحاد الآسيوباسيفيكي للموهوبين في ختام أعمال المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع (APCG 2026)، الذي عُقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية تحت شعار “نحو المستقبل: رؤية 2050 لتعليم الموهوبين” خلال الفترة من 7 إلى 11 فبراير الجاري ، عن اختيار مدينة دبي لاستضافة الدورة المقبلة من المؤتمر في عام 2028.
وقالت الدكتورة كيونغبين بارك رئيسة الاتحاد الآسيو-باسيفيكي للموهوبين إن “دبي مدينة استثنائية تجمع ثقافات وجنسيات متعددة تحت مظلة واحدة، وتمثل نموذجًا عالميًا في التنوع والانفتاح والتعايش ، وإننا نتطلع بشغف إلى انعقاد المؤتمر في دبي عام 2028، مؤكدةً ثقة الاتحاد الآسيوباسيفيكي بأن مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية التي ستنظم المؤتمر بالتأكيد ستقدم مؤتمرًا رفيع المستوى، بالنظر إلى سجلها المتميز في دعم الموهبة والتميز، وما تقدمه إمارة دبي من بيئة حاضنة للموهوبين وداعمة للابتكار على مستوى المجتمع ككل”.
من جانبه أكد معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية أن اختيار إمارة دبي لاستضافة المؤتمر الآسيوي للموهبة والإبداع 2028 يعكس التقدير الإقليمي للدور الذي تؤديه دولة الامارات في دعم منظومات التعليم التي تهتم باكتشاف الموهوبين وتنمية قدراتهم، ضمن بيئة تعليمية تتكامل فيها السياسات والمبادرات والشراكات المؤسسية بفضل اهتمام ورعاية القيادة الرشيدة ، وقال ” إن مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية تُعد من المبادرات المتميزة في تصميم نموذج عالمي في اكتشاف ورعاية الموهوبين وتملك من الخبرة والشراكات الفاعلة التي يتم توظيفها بشكل جيد في دعم قطاع الموهوبين ، موضحاً أن توجيهات ومتابعة الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم الرئيس الأعلى للمؤسسة وتمكينها لاستضافة المؤتمرات الدولية باتت جزءاً من بناء خطط متطورة ومتكاملة لاحتضان الطلبة الموهوبين ودفعهم إلى مراكز متقدمة من القيادة والتأثير ، كما أكد معالي القطامي أن المؤتمر الأسيوي للموهبة والابداع يُعتبر منصة متقدمة لمناقشة قضايا تربية الموهوبين من منظور نظري وتطبيقي ، وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات الآسيوية، بما يسهم في تحسين نماذج تعليمية داعمة للمهارات وقادرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل ، مشيراً إلى إلتقاء الجهود المبذولة في الدولة من أجل تطوير التعليم واستضافة المؤتمرات المتخصصة لاسيما ما تشهده مدينة دبي من مبادرات تعليمية نوعية تدعم الابتكار وتنمية الكفاءات، وتوفّر بيئة حاضنة للموهبة على مختلف المستويات”.
وفي هذا السياق، اختتمت المؤسسة يوم أمس الأربعاء مشاركتها في أعمال المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة بجدة ، حيث عكست أوراق العمل المُقدمة والمعرض مستوى متقدمًا من الجودة البحثية والتطبيقية، وأبرزت نماذج رائدة في مجالات البحث الطبي، والابتكار الصحي، والممارسات المهنية التي تسهم في تطوير أنظمة الرعاية الصحية وتعزيز أثرها المجتمعي.
وقال الدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية: “إن مشاركة المؤسسة في أعمال المؤتمر الآسيوي للموهبة والإبداع جاءت في إطار الإسهام في تطوير الحوار العلمي المتخصص حول تربية الموهوبين، وتبادل الخبرات المرتبطة بتصميم البرامج التعليمية وبناء السياسات الداعمة لتنمية القدرات الإبداعية والابتكارية. ويمثل فوز مدينة دبي باستضافة النسخة القادمة من المؤتمر عام 2028 فرصة لتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق التربوي، وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الآسيوية المعنية بتعليم الموهوبين، بما يدعم تطوير ممارسات تعليمية قائمة على المعرفة والتجربة الميدانية”.
وشهد البرنامج العلمي للمؤتمر تقديم عدد من الأوراق البحثية والجلسات المتخصصة، حيث قدّمت الدكتورة مريم الغاوي، مدير مركز حمدان للموهبة والابتكار، ورقة عمل بعنوان “الموهبة الأكاديمية والتخصص الجامعي: فجوة في الاختيار أم فرصة للتمكين؟”، فيما قدّم الدكتور راشد الريامي، رئيس لجنة جائزة المدرسة المتميزة، ورقة بعنوان “تحفيز التميز في التعليم: نموذج حمدان – EFQM التعليمي كإطار لإحداث أثر تحولي”. كما قدم الدكتور صادق عبدالواحد، الباحث في المركز العالمي للموهوبين، ورقة بعنوان “ترسيخ ثقافة التميز وتنميته: إسهامات ومبادرات المركز العالمي للموهوبين”، وقدّمت هدى الحمادي، أخصائي مبادرات الموهبة، ورقة بعنوان “تعزيز التميز العالمي في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والطب :برنامج التلمذة العالمي للمواهب”.
كما شارك وفد المؤسسة في عدد من الندوات العلمية المتخصصة، من بينها ندوة “الإرشاد عبر مراحل تنمية الموهبة: من الاستقطاب إلى التميّز”، وندوة “تطوير تعليم الموهوبين من خلال الابتكار: نموذج حمدان”، بمشاركة مختصين من المؤسسة، تناولت قضايا مرتبطة بتطوير الممارسات التعليمية وبناء نماذج مبتكرة لرعاية الموهوبين.
وشارك فريق مركز حمدان للموهبة والابتكار في قمة الشباب المصاحبة للمؤتمر، التي ركزت على تعزيز الحوار حول الموهبة والتعليم، مع تسليط الضوء على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، كما شاركوا في هاكاثون الابتكار، وهو تحدٍّ ابتكاري يستهدف الطلبة الموهوبين والشباب من الفئة العمرية 15 إلى 30 عامًا، ويعنى بتطوير حلول مبتكرة لقضايا تعليمية، مع إتاحة فرص دعم وتمويل للمشروعات الفائزة. وانتهى التحدي بفوز الفريق بالمركز الثالث.
واستعرضت المؤسسة مشروعاتها العالمية والإقليمية والمحلية من خلال جناحها المشارك في معرض المؤتمر، في إطار التعريف بمبادراتها وبرامجها في مجال رعاية الموهوبين، وتعزيز فرص التعاون مع الجهات والمؤسسات المتخصصة.
![]()

