أشارت أبحاث إلى أنه بإمكان النساء استخدام حقن إنقاص الوزن بأمان أثناء محاولة الحمل، دون تعريض الجنين للخطر، وفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وقد كشفت دراسة موسعة شملت أكثر من مليوني حالة حمل أن الأمهات اللواتي يستخدمن هذه الحقن الرائجة لا يواجهن خطرًا متزايدًا للإصابة بمضاعفات – بما في ذلك الإجهاض أو ولادة جنين ميت – خلافًا لما كان يُعتقد سابقا.
أدلة مطمئنة لاستخدام حقن السمنة
وتوصل خبراء في جامعة “سيتي سانت جورج” (City St George’s) التابعة لجامعة لندن إلى أدلة “مطمئنة” تشير إلى أن هذه الحقن – المستخدمة لعلاج السمنة والسكري – آمنة في الواقع لكل من الأم والجنين.
وفي هذا السياق، قالت البروفيسورة أسماء خليل، الخبيرة في طب الأم والجنين والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “الرسالة الموجهة للمريضات هي أنه في حال اكتشفتِ أنكِ كنتِ تتناولين أحد هذه الأدوية قبل معرفتكِ بحدوث الحمل، فلا داعي للقلق”.
ويرصد المتخصصون في الرعاية الصحية تزايداً في أعداد النساء اللواتي يحملن أثناء تناولهن أدوية مثل “أوزمبيك” (Ozempic) و”مونجارو” (Mounjaro).
بالنسبة للعديد من النساء، قد يشكل اكتشاف تناولهن لأحد هذه العقاقير قبل إدراكهن لحدوث الحمل مصدرًا لقلق بالغ.
وتُعد هذه النتائج مطمئنة، وستساعد الأطباء على تقديم مشورة قائمة على الأدلة للنساء اللواتي يجدن أنفسهن في هذا الموقف.
ومع ذلك، أوصى البروفيسور خليل بضرورة استمرار النساء في اتباع التوصيات الخاصة بالتوقف عن استخدام هذه الحقن قبل التخطيط للحمل، وذلك لحين جمع المزيد من البيانات.
وتُعد هذه الدراسة – التي نُشرت في دورية “سيل برس” (Cell Press) – أكبر مراجعة منهجية من نوعها.
وقد حلل الباحثون بيانات مستمدة من عشر دراسات شملت أكثر من مليوني حالة حمل.
وضمت هذه الدراسات 8325 امرأة استخدمن حقن إنقاص الوزن خلال الأشهر الستة السابقة أو اللاحقة لظهور نتيجة إيجابية لاختبار الحمل.
ووجد الباحثون أن استخدام هذه العقاقير في الفترة المحيطة بموعد الحمل لم يرتبط بزيادة ملموسة في مخاطر الإجهاض، أو ولادة جنين ميت، أو العيوب الخلقية، أو الولادة المبكرة، أو سكري الحمل، أو زيادة الوزن المفرطة أثناء الحمل.
كما لم تُرصد أي زيادة في خطر ولادة أطفال بأحجام صغيرة أو كبيرة بشكل غير معتاد، مقارنةً بحالات الحمل التي لم تستخدم فيها الأمهات هذه الأدوية.
![]()
