ألغيت دورة معرض “سيتي سكيب مصر” العقاري للعام الجاري، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق المعرض في السوق المصرية عام 2011، على خلفية تراجع أعداد الشركات الراغبة في المشاركة وارتفاع تكلفة المساحات المخصصة للعارضين.
موعد معرض سيتي سكيب
وكان من المقرر إقامة الدورة الحالية من المعرض في نهاية سبتمبر وحتى 3 أكتوبر المقبل، إلا أن قرار الإلغاء جاء قبل أيام قليلة من الموعد المحدد، رغم تنظيم المؤتمر الترويجي للفعالية قبل أيام في فندق الماسة كابيتال بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وتراجعت قائمة الشركات المشاركة في المعرض إلى أقل من 40 شركة، وفقًا للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي للفعالية، مع غياب عدد كبير من كبار المطورين العقاريين من الفئتين الأولى والثانية، ما دفع المنظمين إلى تقليص المساحات المخصصة للمعرض قبل اتخاذ قرار إلغاء الدورة بالكامل.
سبب إلغاء معرض سيتي سكيب
وقالت مصادر لـ”تليجراف مصر”، إن ارتفاع أسعار المساحات المؤجرة من جانب شركة “إنفورما”، المنظمة للمعرض، جاء بالتزامن مع انخفاض الإقبال من جانب الشركات، ما جعل المشاركة أقل جاذبية بالنسبة إلى عدد من المطورين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التسويق وتراجع القدرة الشرائية بالسوق المحلية.
ويعد “سيتي سكيب مصر” من أبرز الفعاليات العقارية السنوية في السوق، إذ يجمع كبار المطورين والمستثمرين والعملاء، وشكل خلال السنوات الماضية منصة رئيسية لإطلاق المشروعات وعقد الصفقات وتحقيق مبيعات مباشرة للمطورين المشاركين.
المشاركة في معرض سيتي سكيب
ولم يكن تراجع المشاركة مفاجئًا بالكامل، إذ شهدت الدورتان السابقتان انخفاضًا في حضور عدد من كبار شركات التطوير العقاري المصرية، بالتزامن مع توسع أهمية النسخة العالمية من “سيتي سكيب” في العاصمة السعودية الرياض، التي تقام في توقيت قريب من موعد المعرض المصري، ما دفع بعض الشركات إلى توجيه جزء أكبر من ميزانيات المشاركة إلى السوق السعودية.
ويرتبط هذا التحول أيضًا بتغير خريطة الطلب العقاري، مع اتجاه الشركات إلى الفعاليات التي توفر عائدًا تسويقيًا وبيعيًا أكبر، واستهداف المصريين المقيمين في دول الخليج، في ظل تراجع المبيعات المحلية نتيجة ارتفاع أسعار العقارات وتراجع القدرة الشرائية للعملاء داخل مصر.
وجاء قرار الإلغاء بالتزامن مع استمرار الضغوط التي يواجهها القطاع العقاري، خصوصًا فيما يتعلق بتأخر بعض شركات التطوير في تسليم المشروعات عن المواعيد المعلنة للعملاء، إلى جانب التحركات الحكومية لضبط السوق ومتابعة موقف الشركات المتعثرة والمتأخرة عن تنفيذ مشروعاتها وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
وشهد المؤتمر الترويجي الأخير للمعرض حضور عدد من المسؤولين، إلا أنه غاب عنه الرؤساء التنفيذيون لعدد من كبرى الشركات العقارية. كما غابت المهندسة راند المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واقتصر التمثيل الحكومي على حضور أحد نواب الوزيرة، إلى جانب رئيس شركة العاصمة الإدارية الجديدة ونائب وزير المالية.
![]()
