El atacante egipcio Mohamed Salah (izquierda) tras fallar un penal ante el arquero senegalés Edouard Mendy durante las eliminatorias del Mundial, el 29 de marzo de 2022, en Dakar. (AP Foto/Stefan Kleinowitz)
باتت ركلات الترجيح لعنة تطارد منتخبات كرة القدم المصرية في مختلف البطولات، وهو الأمر الذي تحول إلى ظاهرة تستحق الرصد، وكان المنتخب المصري للشباب آخر من تعرض لهذا الكابوس الجديد للكرة المصرية ، وخسر لقب بطولة كأس العرب في السابع من الشهر الجاري ، بعد أن خذلته ركلات الترجيح أمام منتخب السعودية في المباراة النهائية، وهي الخسارة التي أعادت إلى أذهان الجماهير المصرية، الإخفاق الكبير للمنتخب الأول في مطلع العام الحالي.
2021
وتعتبر هذه الظاهرة حديثة العهد لمنتخبات الكرة في مصر، خصوصاً وأنه قبل نهاية العام الماضي، كان لركلات الترجيح الفضل في بعض إنجازات الكرة المصرية، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية، لكن في ديسمبر من العام الماضي (2021)، بدأت اللعنة في الظهور، عندما خسر منتخب مصر الأول أمام منتخب قطر، في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس العرب التي أقيمت بالدوحة.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها منتخب مصر مباراة في بطولة كأس العرب، منذ 34 عاماً، وتحديداً في نصف نهائي نسخة عام 1988، عندما خسر أمام المنتخب السوري بنتيجة (3-4) بركلات الترجيح.
وفي فبراير من العام الحالي، خاض «الفراعنة» بطولة كأس الأمم الأفريقية بالكاميرون، وكانت ركلات الترجيح سبباً في تأهل منتخب مصر للمباراة النهائية، بعدما أنصفته أمام كوت ديفوار في ثمن النهائي، وأمام منتخب الكاميرون (المضيف) في نصف النهائي. وفي المباراة النهائية، واجه منتخب مصر نظيره السنغالي، وعندما ذهبت المباراة إلى ركلات الترجيح، تفاءل المصريون خيراً، كون أن منتخب بلادهم بات متمرساً في تلك الركلات، ولكن جاءت الرياح على عكس هوى الجماهير المصرية، وخسر «الفراعنة» بنتيجة (4-2) بركلات الترجيح وأضاعوا فرصة ذهبية لاستعادة العرش الأفريقي، الغائب منذ نسخة العام 2010.
وكانت هي المرة الأولى منذ 38 عاماً التي يخسر فيها المنتخب المصري بركلات الترجيح في بطولة كأس الأمم الأفريقية، بعد الخسارة في عام 1984 أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح في نصف النهائي بنتيحة (8 – 7).
ومنذ تلك المباراة فاز المنتخب المصري بركلات الترجيح في 4 مباريات في 4 نسخ لأمم أفريقيا، بينها مباراتان نهائيتان، كان أشهرها نهائي نسخة عام 2006 التي أقيمت في مصر، وتوج «الفراعنة» باللقب بعد الفوز علي منتخب «الأفيال» العاجية بقيادة دروغبا بركلات الترجيح، وآخرها في نسخة العام 2017 عندما فاز المنتخب المصري علي بوركينا فاسو في نصف النهائي بنتيجة (3-4)، قبل الخسارة أمام الكاميرون في النهائي.
وبعد شهر واحد من خسارة المنتخب المصري لقب أمم أفريقيا على يد السنغال، في فبراير 2022، تجددت المواجهة بين رفاق محمد صلاح ورفاق ساديو ماني، لكن هذه المرة في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم (قطر 2022)، وتبادل المنتخبان الفوز ذهاباً وإياباً، كل على ملعبه، بهدف دون رد، ليتم الاحتكام من جديد إلى ركلات الترجيح، ليتكرر سيناريو نهائي كأس الأمم الأفريقية.
ومرة أخرى يدير الحظ ظهره للفراعنة، ويتلقى المصريون صدمة موجعة ثانية في غضون شهر واحد بسبب ركلات الحظ، لكن الملفت في هذه المرة، هو أن بعض نجوم منتخب مصر ممن اشتهروا بإتقان تسديد ركلات الجزاء مع أنديتهم، أخفقوا في التسديد أمام السنغال، أشهرهم محمد صلاح نجم ليفربول، وأحمد سيد (زيزو) نجم الزمالك المصري، والذي يتربع على عرش هدافي الدوري المحلي في بلاده بفضل ركلات الجزاء.
![]()
