يترقب عشاق كرة القدم الإماراتية عموماً، والوصلاوية خصوصاً، مواصلة الدوليين علي صالح وفابيو ليما، نجما فريق الوصل الأول لكرة القدم، تكوينهما ثنائياً مميزاً في تشكيلة «الإمبراطور» في بطولات موسم 2023 – 2024، لا سيما دوري أدنوك للمحترفين، تأكيداً لـ«تخصص» الوصل في صناعة الثنائيات التي تعود إلى زمن النجمين فهد خميس وزهير بخيت.
ويزخر سجل الوصل، بثنائيات ساحرة، أكثرها سحراً، ذلك الثنائي الذي ما إن يُذكر حتى تنطلق الآهات من صدور متابعي وجماهير كرة القدم الإماراتية عموماً، ونعني به ثنائي فهد خميس وزهير بخيت، والذي دام لأعوام عدة، ونتج عنه بطولات كثيرة، وأهداف لا تفارق الذاكرة، ولا تغادر سجلات تاريخ كرة القدم الإماراتية لعقود قادمة.
ولم يتوقف «تخصص» الوصل في صناعة الثنائيات على فهد وزهير فحسب، بل هناك الثنائي الشهير بين الدولي السابق خالد درويش والمحترف البرازيلي ألكسندر أوليفيرا، طوال مواسم سبقت الدخول في عالم الاحتراف، وهو الثنائي الذي أسهم كثيراً بفوز الوصل بثنائية موسم 2007 – 2008 لأول مرة في تاريخ الفهود.
قلب الوصل
وبعدما شكلا «قلب الوصل النابض» في بطولات الموسم الماضي، فإن كل التوقعات تشير إلى أن علي صالح وفابيو ليما، سيواصلان تشكيلهما الثنائي المميز في الموسم الجديد بعدما ارتفع مؤشر التفاهم والتجانس بينهما، ومعرفة ماذا يُريد كل منهما من الآخر، وكيف يفكر ليما عندما تكون الكرة بحوزة علي، والعكس، ومن نظرة عين وليس من حركة جسد أو إشارة يد من أي منهما تجاه الآخر.
35 هدفاً
وبلغة الأرقام، فإن ثنائي الوصل المؤلف من علي صالح وفابيو ليما، دخل طرفاً مساهماً وبقوة في تسجيل ما لا يقل عن 35 هدفاً من أهداف الإمبراطور في بطولات الموسم الماضي، بين مسجل للأهداف وصانع لها في مشهد كرس تأثير الثنائيات في حركة أي فريق في عالم كرة القدم.
وفيما تبدو التوقعات كبيرة جداً في إمكانية مواصلة علي صالح وفابيو ليما، مشوارهما في «لعبة» الثنائي، برزت توقعات موازية لا تقل أهمية، تتمثل بإمكانية أن يشكل الدولي العائد كايو كانيدو، ثنائياً ساحراً، أو بدقيق العبارة، استعادة ذلك الثنائي القديم الذي سبق وأن شكله مع زميله الدولي فابيو ليما طوال 5 مواسم، قبل انتقال كايو إلى العين ولمدة 4 مواسم.
الثنائي القديم
وتستند التوقعات باستعادة الثنائي القديم بين ليما وكايو في فريق الوصل، إلى توفر مستوى عال من التفاهم بينهما داخل الملعب، نتيجة لعبهما معاً لمواسم عدة في تشكيلة «الإمبراطور»، معززاً ذلك بكونهما يرتبطان بعلاقة صداقة تسهم كثيراً في رفع شبه دائم لمؤشر التفاهم، وبما يصب في مصلحة الوصل .
كما يتوقع أن يكون المهاجم الأرجنتيني خيمينيز، القادم الجديد ، طرفاً مهماً جداً في تشكيل ثنائي واعد، سواء مع ليما أو علي صالح أو كايو، وربما مع مواطنه لاعب الوسط، بوبليتي، الذي يجيد تماماً، صناعة الأهداف، إلى زملائه في خط هجوم الفهود.
مقدمات مهمة
ولا تقتصر ثنائيات الوصل على خطي الهجوم والوسط فحسب، والتي غالباً ما ينتج عنها، تسجيل وصناعة الأهداف، بل هناك مقدمات مهمة لصناعة ثنائي واعد في خط الدفاع بين الكولومبي اليكس بيريز ومواطنه الشاب الموهوب بيدروزو، وهو الذي نوه عند التوقيع معه رسمياً، إلى أنه بحاجة إلى خبرات بيريز، وسعيد باللعب إلى جانبه في خط دفاع فريق واحد، ما يشير إلى مستوى عال من التفاهم.
![]()
