رياضيون: دوري أدنوك لكرة القدم (تحت 21 عاما) فرصة ذهبية لاكتشاف الموهوبين
متغيرات كثيرة حدثت في المسابقة الثانية على مستوى المحترفين، ليس فقط على مسماها الذي بدأت به موسم 2008 – 2009 «دوري الرديف»، بل تغيرت شروطها ولائحتها أكثر من مرة خلال عمرها الممتد 14 موسماً حتى وصولها إلى دوري 21 سنة للمحترفين بشكله الحالي، ورغم هذه المتغيرات، ظلت المسابقة بعيدة عن الأضواء وتبحث عن نفسها مقارنة بالمسابقة «الأم» دوري أدنوك للمحترفين، وكلتا المسابقتين تحت تنظيم وإشراف رابطة المحترفين، وتبدو الفوارق واضحة في كل موسم بين مستويات ونتائج الفرق هنا وهناك كما يحدث الموسم الحالي بعد انقضاء 16 جولة، حيث نجد دبا الفجيرة المنافس على البقاء في المركز الأخير لدوري أدنوك، ينافس على مراكز المقدمة في دوري 21 سنة، وأكثر من فريق تختلف نتائجه هنا وهناك.
ورغم اتفاق الآراء الفنية على الفوائد الفنية من دوري 21 سنة، كمسابقة مهمة للفرق في تجهيز لاعبيها وتأهيلهم للمسابقة «الأم» والاستفادة من دوري 21 سنة في استيفاء الإيقاف في حالة العقوبات الانضباطية، إلا أنه هناك سلبيات واضحة ترتبت على ذلك، من أهمها تقليص فرص المشاركة للاعبين الشباب، لا سيما بعد التعديلات الأخيرة التي سمحت بمشاركة 6 لاعبين من الفريق الأول في مباريات دوري 21 سنة، وتقلصت فرص اللاعبين المواطنين على وجه الخصوص من هذه التعديلات نظراً لتركيز الأندية على لاعبي الفريق الأول مما لا يجدون فرصة اللعب في دوري أدنوك للمحترفين.
رأي فني
وقال الخبير الفني والمحاضر في الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، عبدالله حسن، إن الفائدة الفنية من المسابقة الثانية للمحترفين عندما تم إشهار «دوري الرديف» كانت تجهيز اللاعبين العائدين من الإصابات ومن لا يحصلون على فرصة اللعب مع الفريق الأول حتى يكون اللاعب استكمل ساعات لعب وفقاً للمعدل المناسب في كل موسم، وحدثت تعديلات عدة خلال عمر المسابقة وتغيير مسماها إلى دوري 21 سنة للمحترفين، بحيث تتوافق مع الأهداف التي تساعد على تطوير اللاعبين، وأصبح التسجيل فيه أكثر مرونة بما فيه آخر تعديل سمح بمشاركة 6 لاعبين من الفريق الأول في مباريات دوري 21 سنة، وأشار عبدالله حسن إلى أن تواجد اللاعب المقيم مع السماح بـ6 لاعبين من الفريق الأول، قلص فرص اللاعبين المواطنين في دوري 21 سنة.
ونبه عبدالله حسن لناحية سلبية واضحة بعد الهبوط من دوري أدنوك للمحترفين، حيث لا يكون لفريق 21 سنة وجود في المسابقة وبالتالي يحتاج الأمر إلى وضع أهداف فنية واضحة تتوافق مع شكل المسابقة، حيث تستفيد الفرق من لاعبيها حتى وإن هبط فريق ما للدرجة الأولى، واعترف بأن القيمة الفنية من دوري 21 سنة غير واضحة حتى الآن والأمر يحتاج إلى تقييم.
بعيداً عن النتائج
وقال إنه ينظر لمسابقة دوري 21 سنة بعيداً عن النتائج بحيث يكون إعداد للاعبين خلال موسمين أو ثلاثة حتى يصلوا للفريق الأول بشكل جيد، كما يمكن النظر في هذه الناحية من جانبين، الأول تدعيم للفريق الأول واستثمار وتسويق للاعبين في أندية أخرى وكل ذلك مرتبط بعدد المباريات التي يخوضها اللاعب، لأنه من غير المنطقي إعارة لاعب لفريق آخر دون أن يكون خاض عدداً مقدراً من المباريات.
وأكد عبدالله حسن أن دوري 21 سنة يفترض أن يكون العمود الفقري للمنتخب الأولمبي وهنا تكون المسابقة أدت هدفها المطلوب، وهذا ما لا نراه الآن، مطالباً بتوحيد الأهداف بين الرابطة والأندية فيما يخص هذه المسابقة التي تحتاج إلى صياغة ومعالجة كل الثغرات للوصول لأهداف مشتركة يكون المنتخبات الوطنية أحد هذه الأهداف.
![]()
