أكد إدوارد أندرو بوشامب هوبارت، سفير المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية لدى الدولة، دعم بلاده لدولة الإمارات خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» العام الجاري في مدينة إكسبو دبي، مشيراً إلى تطلع المملكة المتحدة إلى مشاركة بارزة ومهمة في هذا الحدث العالمي، وتنفيذ مبادرات مشتركة مع الإمارات، خاصة وأن الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة بالمملكة المتحدة تمتد لأكثر من عقد.
وقال إن الإمارات والمملكة المتحدة ترتبطان بعلاقات تاريخية راسخة وقد أسهمت «الشراكة الإماراتية البريطانية من أجل المستقبل» التي أعلن البلدان إنشاءها في العام 2021 في تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين.
وعن رؤيته لأهمية استضافة دولة الإمارات ل«COP28» ودوره في إحداث نقلة نوعية في العمل المناخي على المستوى العالمي، قال «ترأست المملكة المتحدة مؤتمر الأطراف COP26 منذ عامين ويحظى مؤتمر COP28 باهتمام متزايد، وفي ظل السعي لمعالجة حالة الطوارئ المناخية، علينا التركيز على الحد من الانبعاثات والتخفيف من آثار تغير المناخ ومساعدة البلدان على التكيف وخاصة توفير التمويل للقيام بكل ذلك.
وأضاف أن الإمارات دولة عظيمة ومتطورة وستستضيف COP28 بكفاءة؛ فهي خبيرة في مجال الطاقة ولها تاريخ حافل في الطاقة المتجددة والنظيفة بما في ذلك الطاقة النووية لأغراض سلمية، فهي مثال يحتذى به ونحن بحاجة إلى انضمام المزيد من البلدان إلينا، خاصة وأن التحدي كبير جداً».
وواصل: «تغير المناخ تحد كبير للعالم، وسوف تقود الإمارات عملية التصدي خلال COP28، ونحن نتطلّع للقيام بكل ما في وسعنا لدعمها، ونحتاج إلى زيادة الطاقة المتجددة والنظيفة، وهدفنا يتمثل في تحقيق هدف جريء عبر مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030، كما يتوجب علينا أن نحدّ من الانبعاثات؛ فمثلما التزمت دولة الإمارات بتحقيق صافي الانبعاثات الصفري، نحتاج إلى التزام دول العالم.
وتابع:«يجب علينا توفير مصادر بديلة للطاقة، كما يجب أن نقف مع البلدان التي تأثرت بتغير المناخ، عبر توفير المساعدات التنموية، وكل هذا يتطلب قدراً هائلاً من التمويل، والتمويل مربح للغاية ولا يوجد سبب يمنع الشركات من الانخراط في التمويل الخاص من أجل تحقيق الأرباح والاندفاع تجارياً من أجل ذلك، ولكننا أيضاً بحاجة إلى تقديم الحوافز المناسبة لهم».
وعن التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة المتجددة، قال إن الإمارات استثمرت في المملكة المتحدة لأكثر من عقد في مجال الطاقة المتجددة ومزارع الرياح البرية والبحرية وأكبر محطات طاقة الرياح البحرية «مصفوفة لندن» وفي مزارع الرياح في اسكتلندا، وكذلك قبالة سواحل اسكتلندا، كما استثمرت أيضاً في قطاع تخزين البطاريات، فيما استثمرت كل من المملكة المتحدة والإمارات في بلديهما مشاريع الهيدروجين، لذلك هناك الكثير من التعاون الثنائي.
وأضاف:«ستكون هناك مشاركة بريطانية مهمة للغاية في COP28، لقد كنا مساهمين أقوياء في جميع مؤتمرات الأطراف، وصولاً للمؤتمر الذي نظمناه منذ عامين في غلاسكو، لذلك سيحضر العديد من قادتنا بالإضافة إلى الشركات البريطانية والمستثمرين والعلماء والخبراء البريطانيون الذين سيساهمون مؤتمر الأطراف».
وعن المبادرات الثنائية الإماراتية البريطانية خلال «COP28»، قال:« إننا نتطلع إلى مبادرة مشتركة مع الإمارات في عدة مجالات ومنها البيئة، فيجب التركيز على توفير تمويل ضخم لهذا الأمر، فالتخفيف من تأثير ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يتطلب أن يكون لدينا غطاء نباتي مناسب للأرض».
وأوضح أن أشجار المانجروف مشروع مهم للغاية ونعمل عليه بالتعاون مع المنظمات الإماراتية لتطوير واستدامة الغابات في جميع أنحاء العالم، وندعم من خلاله مجموعات السكان الأصليين الذين يعرفون القيام بذلك، إضافة إلى مساعدة البلدان الصغيرة والنامية والتي يتعرض وجودها نفسه للخطر أو التي تتأثر بالتغير المناخي الشديد مثل التقلبات المناخية كالأعاصير في منطقة البحر الكاريبي، لذا، فإن الحلول القائمة على الطبيعة وكيف نحمي تلك المجتمعات وتلك المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بتغير المناخ، إنه مجال إضافي مهم للغاية للمملكة المتحدة، وهي تعمل عليه مع الإمارات العربية المتحدة، كما نعمل أيضاً مع دولة الإمارات في مجال الأمن الغذائي.
![]()
