أبوظبي في 19 مايو / وام / وصلت الودائع الادخارية في القطاع المصرفي بالدولة - باستثناء الودائع بين البنوك - إلى 245.01 مليار درهم في نهاية فبراير الماضي، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي. وأظهرت إحصائيات المصرف المركزي أن الودائع الادخارية في البنوك شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 152 مليار درهم في نهاية 2018 ووصولا إلى 172.2 مليار درهم في 2019 و215.2 مليار درهم في 2020، و241.8 مليار درهم في 2021، و245.8 مليار درهم في 2022. وأوضحت الإحصائيات أن الودائع تحت الطلب ارتفعت إلى 919.74 مليار درهم نهاية فبراير الماضي بنمو على أساس سنوي بنسبة 6.1% مقابل 866.66 مليار درهم في فبراير 2022، بزيادة تعادل 53.1 مليار درهم، بينما زادت على أساس شهري بنحو 0.55% مقارنة بنحو 914.74 مليار درهم في يناير 2023. وواصلت الودائع تحت الطلب نموها خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 577.6 مليار درهم في نهاية 2018 وصولا إلى 599.6 مليار درهم في نهاية 2019 و696.8 مليار درهم في نهاية 2020، و848 مليار درهم في 2021، و907.3 مليار درهم في 2022. ووفق نشرة المصرف المركزي، وصلت الودائع لأجل إلى 637.6 مليار درهم نهاية فبراير الماضي بارتفاع على أساس سنوي بنسبة 23.3% مقابل نحو 517.33 مليار درهم في يناير 2022، بزيادة تعادل 120.3 مليار درهم. وزادت الودائع لأجل على أساس شهري بنسبة 4.24% أو ما يوازي 25.9 مليار درهم مقارنة بنحو 611.69 مليار درهم في يناير الماضي.
أكد هربرت بوينيش كبير الاقتصاديين السابق في بنك التسويات الدولي، والأستاذ بجامعة تشجيانغ، أن الدرهم الإماراتي العملة الوحيدة في كتلة «بريكس» التي تصلح أن تكون محركاً لاقتصاد ومدفوعات الكتلة.
وقال هربرت في تحليل على موقع مركز أبحاث «أو إم إف آي إف»، للبنوك المركزية والسياسة الاقتصادية والاستثمار العام، إنه في يناير انضم خمسة أعضاء جدد إلى كتلة «بريكس»، دولة الإمارات والسعودية ومصر وإيران وإثيوبيا، ما يعني أن هناك خمس عملات جديدة يمكن استخدامها في المدفوعات والحيازات المتبادلة، انضمت إلى عملات البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
وتفتقر آلية البريكس إلى عملة محرك لنظام المدفوعات مثل التي قدمها اتحاد المدفوعات الأوروبي عام 1950، قبل أن يظهر المارك الألماني في النهاية.
وفي حين أن الرنمينبي سيكون العملة الرئيسية للتجارة والمدفوعات والتسويات داخل دول البريكس، فإن الدور الذي يمكن أن تلعبه عملة رئيسية جديدة يوفر إمكانيات أفضل تحتاج إليها الكتلة. وفيما يتعلق بالتجارة، فمن المرجح أن تتعامل الإمارات والسعودية مع الصين بالرنمينبي، وسيؤثر هذا بشكل كبير على المعروض العالمي من الرنمينبي ويزيد تدويل العملة.
وسيتم تسجيل المعاملات عن طريق سويفت واحتياطيات النقد الأجنبي من قبل صندوق النقد الدولي. وسيؤدي إجراء التجارة بالعملات المحلية إلى تعزيز الدرهم الإماراتي والريال السعودي داخل كتلة «بريكس».
واحتمالات ظهور عملة محركة في الـ«بريكس» على المدى القصير والمتوسط لا تزال مفتوحة. ولابد أن تكون هذه العملة قوية وأن توفر علاقات مستقرة مع بقية العالم، وفي المقام الأول الدولار، وأن تكون قابلة للتحويل بحرية.
وأظهر الرنمينبي قدرته المحدودة في لعب هذا الدور بسبب انخفاض قيمة العملة وتقلب سعر الصرف، إضافة إلى القيود الصينية على الحسابات المالية وإدارة سوق الرنمينبي الخارجية بشكل كبير.
ومن بين العملات الجديدة، فإن الوحيدة التي تستوفي هذه المعايير هي الدرهم الإماراتي والريال السعودي. وتتمتع كلتا العملتين بقابلية تحويل كاملة لحساب رأس المال، للمقيمين والأجانب، وقد تم ربطهما بالدولار منذ منتصف التسعينيات.
وفي حين قد تكون لدى السعودية بعض المخاوف بشأن تدويل عملتها، تبدو الإمارات أكثر ملاءمة للسوق، ومنفتحة على التداول بجميع عملات «بريكس» الأخرى. وباعتبارها صانع سوق، يمكنها القيام بدور العملة المحرك. وسيقدم المركز المالي المتطور في الإمارات لشركاء «بريكس» ودائع نقدية أو أدوات بالدرهم، أو تحويل عملات دول التكتل الاقتصادي بحرية إلى دولارات.
ولم تكن حيازات الرنمينبي في الخارج خالية من القيود ومخاطر أسعار الصرف على الإطلاق. وهذا سيسد الحاجة إلى الدولارات. فلا يشكل شراء الدرهم نقداً أو الأدوات أي خطر لأنه يمكن تحويلها بحرية إلى دولارات بسعر صرف ثابت.
![]()
