تسود حالة من الجدل بين المواطنين، لا سيما المصريين العاملين بالخارج، حول قرار الحكومة بإلغاء إعفاء الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج.
وتساءل عدد من المواطنين خلال الساعات القليلة الماضية، ما إذا كانت الحكومة ممثلة في مصلحة الضرائب ستتراجع عن قرار الرسوم الجمركية.
هل تعدل الحكومة القرار؟
في هذا السياق، أكد رئيس مصلحة الجمارك، أحمد أموي، أن القرار مطبّق ولا توجد أي نية لإعادة النظر فيه، مضيفًا أنه يمكن للمصريين في الخارج دخول البلاد بهواتفهم الشخصية دون أي مشكلات، وستعمل الهواتف لمدة 90 يومًا باستخدام شريحة مصرية.

وأضاف أموي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدى على شاشة النهار، أن ينطبق ذلك على أي هاتف يدخل مصر للمرة الأولى، وفي حال المغادرة والعودة مجددًا، يكفي التواصل مع الأرقام المخصّصة عبر واتساب أو الخط الساخن لتفعيل الشريحة مرة أخرى.
وأوضح أموي، أن الإعفاء الاستثنائي الذي بدأ في يناير 2025 كان إجراءً مؤقتًا ضمن المنظومة التي تهدف إلى حوكمة دخول الهواتف إلى مصر، وأن إلغاء هذا الإعفاء جاء بعد تأكد جاهزية الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق بجميع الفئات السعرية، نافيًا أن يكون الهدف من القرار زيادة الحصيلة الجمركية، وأن الهدف هو حماية الصناعة الوطنية، كما هو معمول به في دول العالم المختلفة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
حماية الصناعة الوطنية
بدوره، أكد نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والجمركية، شريف الكيلاني، عدم وجود أي نية للتراجع عن القرار، مشيرًا إلى أن القرار يشمل إلغاء الإعفاء عن هاتف واحد يرافق القادم من الخارج، ويهدف إلى حماية الصناعة الوطنية التي أصبحت قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي بجودة وأسعار منافسة.
وأضاف الكيلاني في تصريحات تلفزيونية، أن الدولة كانت عاجزة سابقًا عن فرض الرسوم الجمركية بسبب محدودية الإنتاج المحلي، لكنه أشار إلى أن الإنتاج المحلي يصل حاليًا إلى نحو 20 مليون جهاز سنويًا بأسعار أقل من الهواتف المستوردة، باستثناء منتج واحد يمثل نحو 0.5% من الاستهلاك المحلي.
ولفت إلى أن الإعفاءات السابقة كبدت الدولة خسائر بمليارات الجنيهات نتيجة تهريب الهواتف وتأثيره السلبي على السوق والصناعة المحلية، مؤكدًا أن الحفاظ على النظام الجمركي وحماية الصناعة الوطنية يأتي على رأس أولويات الحكومة.
![]()
