تارا روز لـ”كل العرب”: هكذا أسستُ إمبراطوريتي في عالم التجميل بالإمارات من الصفر
حوار: راندا جرجس
تُقدّم صالونات وأكاديمية “تارا روز” للتدريب تجربة متكاملة يقودها فريق مدرّب وفق أعلى المعايير، وتُعد واحدة من أبرز العلامات البريطانية في قطاع صالونات التجميل بدول مجلس التعاون الخليجي، مع فروع في أبوظبي ودبي، وأكاديمية تدريب مرخصة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، إضافة إلى نموذج امتياز متنامٍ يسهم في إعادة تشكيل مستقبل تعليم التجميل في المنطقة.
وحاورت “كل العرب” تارا روز، المؤسسة الحائزة على عدة جوائز والمدربة المتخصصة، والتي تُعد اليوم واحدة من أبرز قصص النجاح في قطاع التجميل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بناءً على خبرتكِ الممتدة لـ 17 عامًا، كيف بدأ تأسيس مشروعك في الإمارات بتمويل ذاتي دون خلفية أعمال أو خطة جاهزة؟
عندما وصلت إلى الإمارات قبل 17 عامًا، لفتت انتباهي عقلية المجتمع القائمة على البناء المستمر وخلق الفرص. هذه البيئة غيّرت نظرتي تمامًا، وعندما أسست مشروعي الخاص لم يكن لدي تدريب إداري رسمي أو تمويل خارجي أو خطة عمل تقليدية، بل امتلكت مهارة واضحة في مجالي، وأخلاقيات عمل قوية، ورؤية لتقديم قيمة حقيقية للناس.
تأسيس مشروع بتمويل ذاتي علّمني الانضباط بسرعة، فكل قرار كان مهمًا، وكل خطأ له ثمنه، والنمو كان يعتمد على المثابرة والثقة وبناء السمعة. وفي سوق تنافسية مثل الإمارات، لا يكفي امتلاك الموهبة فقط، بل يجب الجمع بين المرونة والالتزام والوضوح في الهدف.
بالنسبة لي، كان التركيز دائمًا على الإنسان: خلق بيئة يشعر فيها العميل بالرعاية، وفريق عمل يشعر بالتقدير والدعم.
لماذا يواجه تعليم التجميل في المنطقة تحديات، وما أهمية النموذج الأكاديمي المنظم؟
رغم توفر المواهب، لا يزال تعليم التجميل في المنطقة يعاني من التشتت وعدم الاتساق، حيث يتلقى العديد من المتدربين مهارات تقنية منفصلة دون تأهيل شامل لواقع العمل في الصالونات، بما يشمل التواصل والاستشارات والاحترافية وفهم احتياجات العملاء.
يسهم النموذج الأكاديمي المنظم في سد هذه الفجوة من خلال دمج المهارات التقنية مع التفكير المهني والتواصل والوعي التجاري، ما يرفع مستوى الجاهزية العملية ويمنح المتخصصين مسارًا واضحًا للتطور المهني، ويعزز استدامة النجاح في القطاع.
المرأة في ريادة الأعمال: ما الذي يتطلبه النجاح في سوق تنافسية؟
أن تكون المرأة في عالم الأعمال يعني القدرة على القيادة دون التخلي عن الهوية. القوة الحقيقية لا تأتي من تقليد أنماط جاهزة، بل من الوعي الذاتي والثبات والاتساق في القرارات والأداء.
في سوق مثل الإمارات، يعتمد النجاح على الأصالة بقدر ما يعتمد على العلامة التجارية، لكن الاستمرارية تُبنى على الثقة والتواصل الحقيقي والانضباط. وعندما يجتمع الذكاء العاطفي مع القيادة الواضحة، يصبح ذلك عنصر قوة حقيقي.
بالنسبة لي، تتمحور القيادة حول السعي الدائم لتقديم الأفضل للفريق والعملاء وللذات، وهو ما يخلق ثقافة عمل مستقرة وعلامة تجارية يثق بها الناس ويستمرون معها.
![]()
