أعلنت (NEON)، بالشراكة مع المجلس الأعلى للآثار في جمهورية مصر العربية والمتحف المصري الكبير، عن تقديم المعرض الدولي رفيع المستوى “رمسيس وذهب الفراعنة”، الذي يحتفي بعصر وقوة وإرث “رمسيس الأكبر”، أحد أعظم ملوك مصر القديمة وقادة جيوشها. ومن المقرر افتتاح هذا الحدث الثقافي العالمي في 28 فبراير 2026؛ حيث تستضيفه حصريًا الوجهة المخصصة للترفيه والمعارض الثقافية (NEON)، في “باترسي باور ستيشن” (BATTERSEA POWER STATION) بقلب لندن ضمن محطته الجديدة بجولته العالمية للتعريف بالحضارة المصرية القديمة، بعد الإشادة الواسعة والنجاحات الجماهيرية التي حققها في باريس، وسان فرانسيسكو، وسيدني، وطوكيو.
يُمثل معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” محطة مفصلية في مشهد التوسع الثقافي للمنطقة، ومما لا شك فيه أنه سيرسّخ مكانته كأحد أهم وأثرى المعارض التي تشهدها لندن في عام 2026.
يحتضن المعرض 180 قطعة أثرية لا تُقدّر بثمن، وكنوزًا تعود إلى عهد “رمسيس الثاني” والمصريين القدماء، من بينها توابيت منقوشة ببراعة، ومومياوات حيوانية، وحُليّ فاخرة، وأقنعة ملكية آسرة، وتمائم متناهية الدقة، إلى جانب قطع أثرية لم تغادر أرض الوطن سابقًا. ويُعد عرض التابوت الخشبي الأصلي الذي ضمّ مومياء “رمسيس الثاني” أحد أبرز محطات المعرض، لما يمثّله من صلة مباشرة واستثنائية بتاريخ من أعظم وأقدم الحضارات يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام. وتعود جميع المعروضات إلى متاحف ومواقع أثرية في مصر، وهي مُعارة للمعرض من المجلس الأعلى للآثار.
عبر قاعات عرض غامرة وسردٍ مدعوم بأحدث التقنيات، ينغمس الزوار في سحر عالم الملك “رمسيس الثاني”، الشهير بلقب “رمسيس الأكبر”، أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة، حكم مصر قرابة 67 عامًا، ويُخلَّد بوصفه الملك المحارب الذي أسهم في ترسيخ ذروة الحضارة المصرية القديمة. عُرف بمشاريعه المعمارية العملاقة، وبراعته في الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية، ونسله الواسع الذي تجاوز مائة ابن، ليظل أحد أكثر الفراعنة حضورًا في ذاكرة التاريخ. يضم المعرض تجربة واقع افتراضي غامرة تأخذ الزوار في رحلة مذهلة عبر إرثه، من مقبرة الملكة “نفرتاري”، أجمل وأرقى المقابر الفرعونية المتميزة بنقوشها الملونة الزاهية التي تعكس قصة حب “رمسيس الثاني” لزوجته المُفضلة، إلى المعابد الشامخة في “أبو سمبل”.
أُعلن عن تعيين المؤرخ والمذيع والمؤلف “دان سنو” راويًا رئيسيًا للمعرض. ويُعد من أبرز الأصوات التاريخية في المملكة المتحدة، ويعكس انضمامه التزام المعرض بتحري الدقة والتعليم وتقديم تجربة رفيعة المستوى للزوار، بما يضمن سردًا واضحًا وموضوعيًا يحترم المصادر التاريخية.
وصرّح “دان سنو”، قائلًا: “إن “رمسيس وذهب الفراعنة” يتجاوز كونه عرضًا لقطع أثرية؛ إنه لقاء مهيب مع أحد جبابرة التاريخ، ويشرفني أن أُسهم في إحياء قصته. وبالنسبة إلى سكان لندن، فإن الوقوف أمام هذه الكنوز الـ180 التي لا تُقدّر بثمن، والتي لم يغادر كثيرٌ منها أرض مصر من قبل، يشكّل لحظة نادرة من الاتصال المباشر بالتاريخ. وفي عالم يتّسم بالتسارع والزوال، يحمل الوقوف على بُعد خطوات من التابوت الخشبي الأصلي الذي يفوق عمره على ثلاثة آلاف عام، والذي احتوى مومياء “رمسيس الثاني”، أثرًا عميقًا يرسّخ الإحساس بالزمن ويُسقط القرون الفاصلة بين الماضي والحاضر. فالتاريخ ليس مجرد قطعة داخل صندوق زجاجي؛ بل استجابة شعورية حيّة.
بهذه المناسبة، صرح الدكتور “هشام الليثي”، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر قائلًا: “كان الملك “رمسيس الثاني” فرعونًا فذًا ساهم في صنع المجد للحضارة المصرية. لم يسبق لكثير من هذه القطع الأثرية النفيسة مغادرة أرضها، لتصل إلى لندن في تجربة غير مسبوقة؛ إذ يمنح هذا المعرض زواره الكرام فرصة نادرة للتعرف على عظمة “رمسيس الثاني”، قبل أن تعود هذه الكنوز إلى موطنها لتستقر في المتحف المصري الكبير الذي افتُتح حديثًا. ولربما يسهم اكتشاف قصة “رمسيس الأكبر” في إلهام الزوار للتعمق أكثر في تاريخ المصريين القدماء، وتعزيز تقديرهم لهذا الإرث الحضاري الراسخ”.
وعلّق “رون تان”، الرئيس التنفيذي للمجموعة في (NEON)، قائلًا: “يشرفنا أن نقدّم معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في (NEON) بقلب “باترسي باور ستيشن” (BATTERSEA POWER STATION)، في محطة ثقافية حافلة بإرث إحدى أعظم الحضارات في التاريخ. وفي توقيت يتزامن مع احتفاء العالم بافتتاح المتحف المصري الكبير، تمثّل هذه التجربة دعوة راقية لاكتشاف عمق الحضارة المصرية القديمة بروح معاصرة. ومن خلال تناغم فريد بين قطع أثرية لا تُقدّر بثمن وسردٍ غامر رفيع المستوى، نُعيد تقديم عظمة المصريين القدماء بصورة غير مسبوقة. ومع استمرار المسيرة الثقافية المتصاعدة في “باترسي باور ستيشن” (BATTERSEA POWER STATION)، نتطلع إلى استقبال جمهور لندن لاختبار ثراء وإرث الملك “رمسيس الأكبر” ضمن تجربة استثنائية بمعايير عالمية”.
وأعربت “رينيه موران”، رئيسة إدارة الأصول بشركة “باترسي باور ستيشن للتطوير” عن سعادتها قائلة: “سعداء بالتعاون مع (NEON) مجددًا لتقديم معرض مشوق جديد في “باترسي باور ستيشن” (BATTERSEA POWER STATION)، بعد النجاح الكبير لمعرض عالم الديناصورات الأكثر شهرة (Jurassic World). ينسجم برنامج (NEON) للتجارب العالمية رفيعة المستوى مع رؤيتنا الطموحة لتحويل المحطة إلى مركز ثقافي نابض بأبهى صور الحياة، وكم نتطلع إلى استقبال أهل لندن والزوار الكرام من مختلف أنحاء العالم في معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” الجديد في فبراير”.
حجز التذاكر
تتوفر تذاكر الدخول لمعرض “رمسيس وذهب الفراعنة” بسعر 24.90 جنيهًا إسترلينيًا للبالغين، بجانب تذاكر مخفضة للأطفال وكبار السن.
للمزيد من المعلومات وحجز التذاكر، يُرجى زيارة: RamsesTheExhibition.co.uk
احتفالًا بافتتاح المعرض، ستقدم (NEON) خمسة آلاف تذكرة مجانية للمدارس المحلية، لتمكين الطلاب من خوض هذه التجربة الثقافية من كَثَب. تتوفر عشرة آلاف تذكرة خارج أوقات الذروة بسعر 15 جنيهًا إسترلينيًا للتذكرة طوال فترة المعرض، تأكيدًا على التزام (NEON) الراسخ بإتاحة التجارب الثقافية العالمية للجميع.
معلومات سريعة: 10 حقائق مدهشة عن “رمسيس الأكبر”
- كانت مومياؤه محفوظة بإتقان لدرجة أن فرنسا أصدرت لها جواز سفر
عندما نُقلت مومياء “رمسيس الثاني” إلى باريس للترميم عام 1976، مُنحت جواز السفر المصري الرسمي، وكُتب في خانة المهنة: ملك متوفى.
- عاش أطول من أعدائه ليحكم لنحو سبعة عقود
يُعد الملك “رمسيس الثاني” واحدًا من أطول الفراعنة حكمًا في تاريخ مصر القديمة؛ إذ امتد عهده لنحو 67 عامًا. رحل معظم الفراعنة في سن مبكرة، وعاش “رمسيس الثاني” حتى بلغ التسعينيات من عمره. وعند المقارنة مع وفاة الملك الصغير “توت عنخ آمون” في سن المراهقة، ونهاية الملكة “كليوباترا السابعة” في منتصف العمر، يظهر الملك “رمسيس” كأيقونة تمثل الرجل الحديدي لمصر القديمة؛ إذ عاش أطول من معظم أعدائه وحتى من عدد كبير من أبنائه.
- شيّد أعظم معالم مصر
كان “رمسيس الثاني” ملك البنائين بلا منازع في مصر القديمة. فمن المعابد الشاهقة في “أبو سمبل” وظاهرة تعامد الشمس على وجه “رمسيس الثاني”، إلى قاعة الهيبوستايل الضخمة ذات الأعمدة العظيمة في معبد الكرنك، شُيدت معابده ومعالمه لتثير الذهول والدهشة. ولم يكتف بما بناه، بل حرص على أن يُخلد اسمه فوق أعمال ملوك سابقين، منقوشًا على جدرانهم، ليضمن أن يظل حاضرًا في ذاكرة التاريخ كحاكم العصر الذهبي لمصر القديمة.
- كان رجل عائلة وأنجب أكثر من مئة طفل
اشتهر “رمسيس الثاني” بعائلته الملكية واسعة النطاق؛ إذ أنجب نحو مئة طفل، ملأوا القصور والمعابد بحضورهم، لكنهم خلقوا تحديات معقدة في مسألة الخلافة على العرش. وللحفاظ على نقاء السلالة الملكية، تزوجت بعض بناته من داخل الأسرة وفق الأعراف الملكية السائدة في ذلك الوقت.
- وقّع أول معاهدة سلام في التاريخ
بعد معركة “قادش” الدموية ضد الحيثيين، أعلن “رمسيس الثاني” النصر، غير أن الواقع كان أعقد وأكثر تشابكًا. ففي عام 1258 قبل الميلاد، وقّع أول معاهدة سلام موثّقة في التاريخ مع الإمبراطورية الحيثية، واضعًا حدًا لعقود من الصراع عبر الدبلوماسية بدلًا من السيوف.
- ربما كان مصدر إلهام لنشأة علم المصريات
يُعدّ ابنه “خع إم واست” والمعروف باسم “خعمواس”، الكاهن الأكبر، أول عالم آثار في التاريخ؛ إذ كرّس جهوده لترميم المعالم والآثار القديمة وتوثيق تاريخها، ولذلك يُمكن اعتبار “رمسيس الثاني” الأب غير المباشر لعلم الآثار نيابة عن ابنه.
- أيقونة الأناقة الملكية
ارتدى “رمسيس الثاني” أردية من الكتان الفاخر، وتحلّى بمجوهرات ذهبية مذهلة، وتزين بغطاء الرأس النمس الفرعوني الملكي المميز المزدان برمز الكوبرا (الأوريوس) دلالًة على الحماية. لقد كان مظهره مزيجًا من الهيبة والرمزية، صُمم ليعكس مكانته الرفيعة وسلطته المُطلقة.
- كان المروّج الأول لذاته الملكية في مصر القديمة
أثبت “رمسيس الثاني” أنه بارع في فن العلاقات العامة في عصره؛ إذ يظهر وجهه وصورته في معظم المواقع الأثرية الكبرى بمصر، محفورة أو منقوشة أو ملونة على جدران المعابد والتماثيل. بل إنه استبدل وجوه بعض الملوك السابقين بوجهه، ليضمن أن يُخلد التاريخ صورته تمامًا كما أراد أن تُرى.
- مومياؤه خاضت مهمة سرية كبرى عبر القرون
بعد أن هدد لصوص المقابر المدافن الملكية، قام الكهنة بنقل مومياء “رمسيس الثاني” إلى مخبأ سري في جبال طيبة، وتقع غرب مدينة الأقصر. وهناك، رقد إلى جانب مومياوات ملوك عظام آخرين لقرون طويلة، قبل أن يُعاد اكتشافه في القرن التاسع عشر.
- شَيَّد رسالة حب منقوشة في الحجر لملكته
خلد “رمسيس الثاني” حبه لزوجته الملكة “نفرتاري” في مقبرتها وتقع في “وادي الملكات” في البر الغربي بمدينة الأقصر، طيبة قديمًا، أحد أهم المواقع الأثرية الفرعونية. وتُعد أجمل مقبرة فرعونية ملكية على الإطلاق، فهي حائزة لقب “قدس أقداس الجمال الفرعوني” كونها أكثر المقابر روعًة، وتفصيلًا، ودقًة، وزخرفة في مصر القديمة. فقد أمر بتزيينها بروائع الفن تكريمًا للمرأة التي أسرت قلبه وكانت مستشارته في إدارة شؤون عرشه.
![]()
