تقنية طفيفة التوغل تهدف إلى تحسين تدفق الدم إلى القدم، ودعم التئام الجروح، و تقليل خطر بتر الأطراف، من دون الحاجة إلى إبقاء دعامةمعدنية دائمة داخل الشريان
أعلن “مستشفى ميدكير الصفا“ عن إدخال تقنية الدعامة المؤقتة SPUR® Retrievable Scaffold Therapy ، ليصبح بذلك أول مستشفى في دبي يستخدم هذه التقنية المبتكرة لعلاج المرضى الذين يعانون من تضيق شديد أو انسداد في الشرايين الواقعة أسفل الركبة.
وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من مشكلات متقدمة في الدورة الدموية، لا سيما مرضى السكري، قد تكون استعادة تدفق الدم إلى القدم عاملاً حاسماً في إنقاذ الطرف من البتر. فعندما تتعرض الشرايين الواقعة أسفل الركبة لتضيق شديد أو انسداد، قد تتعذر عملية التئام الجروح. وفي حال عدم وصول إمدادات كافية من الدم، قد تتفاقم العدوى وتتضرر الأنسجة، ما قد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى بتر الطرف.
وتقدم تقنية SPUR® نهجاً جديداً للتعامل مع هذه الشرايين الصغيرة التي تنطوي على تحديات علاجية. ويعمل هذا الجهاز طفيف التوغل على دعم الشريان بصورة مؤقتة أثناء الإجراء، بما يساعد على تحسين النتائج بعد فتح الوعاء الدموي المتضيق أو المسدود. وفي نهاية الإجراء، تتم إزالة الدعامة بالكامل، من دون ترك أي دعامة معدنية دائمة داخل الجسم.
ويكتسب هذا النهج، القائم على عدم ترك أي دعامة معدنية دائمة داخل الجسم، أهمية خاصة في علاج الشرايين الصغيرة الواقعة أسفل الركبة، والتي غالباً ما تكون متضررة بشدة، كما يتيح الحفاظ على خيارات العلاج المستقبلية في حال احتاج المريض إلى تدخل طبي آخر. وتبرز الحاجة إلى العلاجات المتقدمة لإنقاذ الأطراف بشكل خاص في دولة الإمارات، حيث يُعد مرض السكري شائعاً ويمثل أحد عوامل الخطر المهمة للإصابة بمرض الشرايين الطرفية ومضاعفات القدم السكري. ويقدّر الاتحاد الدولي للسكري معدل انتشار مرض السكري الموحّد حسب العمر بنحو 20.7 % بين البالغين في دولة الإمارات الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً.
وتعليقاً على إدخال هذه التقنية، قال بلال السويسي، الرئيس التنفيذي للعمليات في “مستشفى ميدكير الصفا“: “يتيح توفير تقنية SPUR® في مستشفى ميدكير الصفا للمرضى الذين يعانون من حالات معقدة من أمراض شرايين أسفل الركبة إمكانية الاستفادة من خيار علاجي متقدم آخر هنا في دبي. ويكتسب ذلك أهمية خاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من جروح القدم السكري، حيث يمكن لاستعادة تدفق الدم في الوقت المناسب أن تؤدي دوراً رئيسياً في التئام الجروح والحفاظ على الأطراف”.
وأوضح الدكتور ساهر عرعور ، استشاري جراحة الأوعية الدموية في “مستشفى ميدكير الصفا“، وأول جرّاح في دبي يجري هذا التدخل العلاجي، قائلاً: “عندما لا يلتئم جرح في القدم نتيجة ضعف الدورة الدموية، يمكن لاستعادة تدفق الدم أن تحدّ من استمرار تلف الأنسجة وتمنح القدم فرصة للالتئام. وتتميز الشرايين الواقعة أسفل الركبة بصغر حجمها، وغالباً ما تتأثر بتكلسات شديدة، لا سيما لدى مرضى السكري. ويمكن لرأب الأوعية بالبالون أن يساعد على إعادة فتح هذه الشرايين، إلا أن بعض الأوعية الدموية قد تميل إلى الانكماش مجدداً بعد إزالة البالون. وتوفر تقنية SPUR®دعماً مؤقتاً للشريان أثناء العلاج، ثم تتم إزالتها بالكامل بعد انتهاء الإجراء، ما يتيح لنا الاستفادة من دعم الشريان بصورة مؤقتة، من دون ترك أي دعامة معدنية دائمة داخل الجسم“.
وكانت مواطنة إماراتية تبلغ من العمر 71 عاماً أول مريضة في ميدكير تتلقى العلاج بهذه التقنية، بعد أن عانت من تلف في الأنسجة نتيجة الانخفاض الحاد في تدفق الدم إلى القدم. ونجح الفريق الطبي في إعادة فتح الشريان المتضيق أسفل الركبة، واستخدام تقنية SPUR®، قبل إزالة الجهاز بالكامل في نهاية الإجراء العلاجي. وأظهرت فحوص التصوير التي أُجريت للمتابعة تحسناً في تدفق الدم إلى القدم، من دون تسجيل أي مضاعفات فورية مرتبطة بالإجراء. كما واصل الجرح التحسن لاحقاً، ونجح الفريق الطبي في الحفاظ على الطرف وتجنب بتره.
وأضاف الدكتور ساهر عرعور: “إن إنقاذ الطرف لا يعتمد على جهاز واحد أو إجراء علاجي واحد فحسب. فاستعادة تدفق الدم تمثل خطوة أولى بالغة الأهمية، إلا أن نجاح العلاج والحفاظ على الطرف يتطلبان أيضاً العناية بالجروح، والسيطرة على العدوى، والإدارة الفعّالة لمرض السكري، إلى جانب المتابعة الطبية الدقيقة“.
ويعتمد “مستشفى ميدكير الصفا“ نهجاً متعدد التخصصات يجمع بين علاجات الأوعية الدموية والتدخلات داخل الأوعية، إلى جانب رعاية القدم السكري والعناية بالجروح، لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في التئام الجروح والحفاظ على القدم وتجنب حالات البتر التي يمكن الوقاية منها.
![]()

