بعد نجاح روايته الأولى “جمّر” يطل علينا الكاتب الصحفي والروائي وليد عثمان بإطلالة جديدة تحمل فلسفته الخاصة من خلال عمل جديد لا يمكن وصفة سوى بالملاحم الأسطورية «عشت الموت»، التي تحمل رؤية درامية فلسفية تستطيع من خلال سطورها أن تشم رائحة الموت تخترق حواسك جميعها دون أي استئذان.
وقع الروائي وليد عثمان، رئيس قسم المنوعات في جريدة «الخليج الإماراتية»، أمس الخميس، روايته «عشت الموت»، في ركن التوقيع بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ40.
يرصد وليد عثمان تعاقب صور الحياة والموت في سيرة عائلة من الريف المصري، وبين ثنايا ذلك تطل أسئلة قديمة جديدة عن مغزى رحلة الإنسان المحكوم دوماً بالرحيل، وتبرز طقوس الموت في الريف وتجلياته في نفوس الأحياء.
الرواية الصادرة عن دار «صفصافة» للنشر والتوزيع، تتوزع أحداثها مكانياً بين مصر والعراق وألمانيا، ورغم ازدحامها بالأسئلة، ومعظمها على ألسنة الراوي، لا تقدم «عشت الموت» إجابات شافية، وإنما تترك المهمة لكل متلقٍ انطلاقاً من تجربته الخاصة مع ثنائية الولادة والرحيل.
وتتناول رواية” عشت الموت” ما يمكن تسميته بشغف الكاتب بالموت الذي يتحول في كثير من مواضع العمل إلى حياة تضج بالتفاصيل والطقوس التي ترافق الرحيل في الريف المصري، والذي تنطلق الرواية لعجوز أثقلت كاهله الأسئلة التي لا تنكر شيئاً لكنها تحاول فهم كينونة هذه الرحلة التي تمضي بالبشر بين ظلمتين: ظلمة الرحم، وظلمة القبر.
وليد عثمان كاتب وصحفي مصري من مواليد المحلة الكبرى وتخرج في كلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1997، ويعمل في الصحافة المصرية والعربية لنحو ثلاثين عاماً.
![]()

