في منتصف الشهر الجاري، أصدر البيت الأبيض انذارا نهائيا لشركة بايت دانس الصينية، الشركة الأم والمالكة لشركة تطبيق تيك توك بأنه يتعين عليها التخلي عن هذا التطبيق للتواصل الاجتماعي الذي اكتسب شهرة كبيرة وإلا فإنها سوف تواجه حظرا عاما. ولم تتخذ إدارة بايدن مثل هذا الإجراء إلا بعد وقت طويل، لكنها الآن تحذو حذو الإدارة السابقة لها وتعيد تنشيط حملة الضغط التي بدأت في أواخر عام 2020.
وتقول الباحثة راشيل شو، الزميل الزائر بمركز الفرص الاقتصادية التابع لمنتدى النساء المستقلات، وهو منظمة أمريكية غير ربحية إنه في ضوء سجل تطبيق تيك توك المتعلق بالرقابة، ومخاوف التجسس المشروعة، والتزامه القانوني بالانصياع لنظام ارتكب طوال عقود انتهاكات مشينة لحقوق الانسان، حان الوقت لاتخاذ واشنطن إجراء صارما ضد الشركة المثيرة للجدل.
وتضيف شو في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية أن تطبيق تيك يوك أصبح اسما مألوفا خلال الأيام الأولى للجائحة ولم تضعف شعبيته العالمية، حيث تجاوزت قاعدة مستخدميه الحالية المليار شخص. ودفعت منصة مشاركة مقاطع الفيديو منافسين مخضرمين مثل إنستجرام ويو تيوب للاستعانة بمواصفات تحاكي نماذج المحتوى القصير التي يوفرها تطبيق تيك توك.
وبطرق كثيرة، يعتبر التطبيق نموذجا ابتكاريا يحل فعليا محل التطبيقات المهيمنة- التي تنتجها شركات التكنولوجيا الكبيرة ذات النفوذ- في سوق يعتقد الكثير من المشرعين أنه يتمتع بحواجز يصعب تخطيها بالنسبة للمنافسين الجدد.
ويوفر تيك توك طريقة للتعبير الحر، ومصدرا للدخل لمن ينتجون المحتوى، ووسيلة للبهجة والترفيه. وهذه مكاسب اجتماعية قيمة. ومع ذلك فإن كل ذلك لا ينفي أو يحل محل روابط الشركة التي لا تنفصم بالحكومة الصينية. وقالت النائبة الجمهورية الأمريكية كاثي ماكموريس رودجيرز أثناء جلسة استماع خاصة بتيك توك مؤخرا “إن شركة بايت دانس مدينة بالفضل لــ(الحزب الشيوعي الصيني)، وتيك توك وبايت دانس هما نفس الشيء”.
![]()
