“أيام الشارقة التراثية” تجيب: كيف تحضر الثقافة الإماراتيّة في أذهان شعوب العالم؟

“أيام الشارقة التراثية” تجيب: كيف تحضر الثقافة الإماراتيّة في أذهان شعوب العالم؟

 

أكد الدكتور مسعود إدريس، رئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة، أن الترويج للتراث والثقافة الإنسانية، مهمة ليست هينة، وتحتاج إلى استراتيجية عمل واضحة، تكون قادرة على وضعه على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن التراث والثقافة الإماراتية لديها الإمكانيات الكافية لتكون حاضرة على الخريطة الدولية، بوصفها إرثاً إنسانياً غنياً وأصيلاً.

 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية، أدارتها الدكتورة بسمة كشمولة، نائبة المدير الأكاديمي لمعهد الشارقة للتراث، نظمها معهد الشارقة للتراث ضمن فعاليات الدورة الـ 18 من “أيام الشارقة التراثية” التي تقام حالياً في ساحة التراث في منطقة قلب الشارقة، وتتواصل حتى 10 إبريل المقبل.

 

وسلط الدكتور مسعود إدريس، مدير مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين الضوء على مواضع ثراء التراث والثقافة الإماراتية، وقال: “إذا دققنا في تفاصيل التراث الإماراتي، سنجد هناك الكثير من المفاصل التي تؤكد أصالته، وبالتالي يمكن الاستفادة منها في عملية الترويج له”، مستشهداً في هذا السياق بالإيقاع الموسيقي الشعبي، قائلاً: “الإيقاع الموسيقي الشعبي مليء بالأصوات الحية التي تعكس طبيعة البيئة الإماراتية سواء تلك المرتبطة بالبحر أو الصحراء أو الجبال، حيث تحمل كل واحدة منها دلالات خاصة قادرة على إيصال الرسائل المطلوبة منها”.

 

وقال الدكتور مسعود إدريس، الذي ينحدر من أصول مقدونية: “من أهم الأسس التي تقام عليها استراتيجية الترويج هي وجود اسم مؤثر ولافت، بمجرد ذكره يتبادر إلى الذهن اسم الدولة، وبلا شك أن الإمارات تمتلك مجموعة كبيرة من الأسماء المؤثرة محلياً وعربياً وعالمياً، تستطيع من خلالها تصدير إرثها وتراثها إلى العالم، مثل اسم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عرف عنه شغفه بالتراث وحمايته وببصماته التي أسست لاتحاد الدولة، واسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يعد شخصية ثقافية معروفة ولها وزنها على الساحة الدولية، ولها إسهامات عديدة في المجال الثقافي والعلمي والإنساني أيضاً”.

 

وأضاف: “معظم دول العالم نجحت في تصدير ثقافتها وتراثها عبر استخدامها لأسماء لامعة في ثقافتها، ذاكراً في هذا الإطار تجربة ألمانيا التي استخدمت اسم العالم المشهور “يوهان غوته” لترويج ثقافتها، وكذلك الصين التي روجت لتراثها وثقافتها باستخدام اسم كونفوشيوس”.

 

واختتم حديثه بالقول: “إن عملية ترويج التراث تحتاج إلى خطة محكمة، بحيث تُمكّن الدولة من التعريف بتراثها على مستوى العالم، وبتقديري أن البداية يجب أن تكون بفكرة أصيلة، تبنى على أساسها هذه الخطة، ومن ثم استخدام عنوان أو اسم لافت ومؤثر، قادر على حمل هذا الإرث إلى العالم”.