الصغار وعائلاتهم يشيدون بمعروضات وفعاليات “الشارقة القرائي للطفل 12”

الصغار وعائلاتهم يشيدون بمعروضات وفعاليات “الشارقة القرائي للطفل 12”

 

 عربات محمّلة بالكتب، وصغار يلعبون  بين ممرات وردهات الدورة الـ12 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، ورشات عمل تفاعلية للصغار في كل ركن، شرح وتحليل وتبسيط للعلوم في قالب ترفيهي، هذا هو المشهد اليوميّ الذي تراه خلال زيارة المهرجان، فالصغار لا تخلو أياديهم من الأكياس التي تضم قصصاً ودفاتر، وألوان، وأخرى تمسكّ بالونات وحلوى، جميعها تروي مشهداً واحداً أن الثقافة في الشارقة فعلٌ مجتمعي يتشارك فيه جميع أفراد العائلة.

 

فالمهرجان ليس مجرّد رفوف للكتب تعرض إصدارات أكثر من 172 ناشراً عربياً وأجنبياً وحسب، بلّ فضاءٌ متكاملٌ ومفتوحٌ على الإبداع والثقافة والفنون المختلفة، فمنذ انطلاقة المهرجان تحوّل مركز إكسبو الشارقة إلى كرنفالٍ حشد حوله العائلات والأطفال من مختلف الجنسيات في الدولة.

كُتب ودهشة

وبين كتاب “هاري بوتر” باللغة الإنجليزية، ودفاتر رسم وألوان، أوضح الزائر محمد حسن من مصر، الذي جاء رفقة أبنائه (يوسف ومالك ورتيل)، بأنه يحرص على زيارة المهرجان سنوياً هو وأطفاله الذين يعدّون قائمة مسبقة بالكتب التي يسعون لاقتنائها، بالإضافة الفعاليات والورش التي وضعوا لها، وبشكل مسبق، جدولاً خاصاً لزيارتها.

 

وقال: “المهرجان من أهم الأحداث الثقافية التي تقام في الوطن العربي وتختص بثقافة الطفل، لهذا أشكر القائمين عليه، لأنهم يساهمون في تمهيد الطريق أمام الأجيال الجديدة ليكونوا رفاقاً للكتاب والمعرفة، ويساعدوا الأسر في اكتشاف مواهب وميول الأبناء خاصة في ظلّ هذا التنوّع الكبير الذي يقدمه المهرجان على صعيد الورش والأنشطة”.

 

من جهتها قالت هداية سلطان، وهي أم لطفلين (عبد الله وأويس): “أنا آتي سنوياً من دبي إلى الشارقة لأشهد المهرجان، أطفالي شغوفين بالقراءة، فعبدالله مثلاً لديه حصيلة سنوية من معرض الشارقة الدولي للكتاب والمهرجان، فهو يخرج بالعديد من العناوين التي يحبها في مجالات العلم والقصص والروايات التي تناسب عمره، كما يحرص أويس على المشاركة في الفعاليات الترفيهية والعلمية المبسطة”.

 

وتابعت: “هذا الحدث بات يكرّس في نفوس أبنائي حب المطالعة ويجعلهم أكثر قرباً من التفاعل مع محيطهم، وتنظيمه هذا العام يضاعف من أهميته، لأن الحركة والنشاط والتواصل مع الأطفال والمعلمين والمدربين يسهم في إبعاد الصغار عن أي ضغط نفسي يمكن أن يتعرضوا له، ويفتح أمامهم بوابة جديدة للمعرفة والإبداع”.

 

بدورها علّقت عائلة سعيد الحوسني من دولة الإمارات، التي تواجدت في المهرجان بالقول: “المهرجان بالنسبة لنا عامل مشجّع للقراءة، فعندما يأتي الأطفال هنا ويشترون الكتب، يبتعدون ولو قليلاً عن أجهزتهم التقنية، فالبيئة هنا مثالية لأن ينخرط الطفل في المطالعة لأن المزيج الذي استخدم على صعيد التصميم العام للمكان، والألوان والرسومات المنتشرة على الجدران، وورش وقاعات العمل، شكل عامل جذب بصري للطفل يشجعه على المشاركة والانخراط في النشاطات والتعلم من مدربي الورش “.

 

وأثنت العائلة على دور هيئة الشارقة للكتاب في توفير هذا الفضاء للأطفال وعائلاتهم مؤكدين أن المهرجان يستقطب الكبير قبل الصغير فهو مكان آمن يمتلك كلّ المقومات التي تجعل منه مصنعاً للمعرفة والقيم النبيلة والأصيلة.