كيف تساعدين طفلك المتلعثم؟

يمتاز الكلام الطبيعي بالطلاقة والسهولة والانسياب وخلوه من التكرارات والانقطاع والوقفات والحبس الا أن المتحدث الطبيعي لابد أن يصادف لحظات من التكرارات والوقفات والاطالة، وهي  تتفاوت من فرد إلى آخر وتتعلق بإلمام المتكلم بموضوع الحديث وطبيعة المستمع إذا كان ناقداً أو ذو سلطة وسيطرة، في السطور القادمة يتحدث عمر بني مصطفي اخصائي نفسي ولغة ونطق عن اسباب التلعثم ونصائح تطبيقية لإجتياز هذه المشكلة.

 

وفي كل الأحوال لا يتجاوز عدد مرات ظهور (التلعثم) عند الفرد الطبيعي7% إلى 10%، ويكون نوع هذا التلعثم تكرار لبعض الكلمات أو الجمل القصيرة والحشوات التي يستخدمها المتكلم لكسب بعض الوقت لتنظيم أفكاره مثل (آه، إم) أوالوقفات القصيرة، لكن عندما يزيد معدل التكررات و الوقفات  في كلام الفرد عن 10% يكون ذلك مؤشراً لوجود اضطراب في الطلاقة الكلامية يطلق عليه التلعثم.

يستخدم كل من stammering, stuttering كمرادفين للدلالة على التلعثم، إلا أن المصطلح الأول أكثر شيوعا لدى الباحثين،وقد عرف العلماء التلعثم على أنه: اضطراب في البعد الزماني  للكلام، حيث ينقطع انسياب الكلام فيحدث التكرار أو الإطالة في الأصوات والمقاطع، أو التوقف الوقتي عن الكلام، بالإضافة إلى ردود أفعال قائمة على المجاهدة والأحجام.

ينبغي على الوالدين ملاحظة أنه في مرحلة ما بين سن الثانية والخامسة من العمر يبدأ الطفل بتعلم قواعد تركيب الجمل، وحينها قد تمر المشكلة، لأن نطق جمل بسيطة توصل مراده إلى أمه أو أبيه قد يكون سهلاً عليه، لكن تركيب جمل من عدة كلمات قد يصعب عليه فتظهر سلوكيات عدم طلاقة إلى حين أن يتحكم الطفل بشكل أكبر في ترتيب وتركيب الجمل الكلامية، وهذا مؤشر إلى أنه عندما يظهر العجز اللغوي عند الطفل فإنه ممكن أن يبدأ يتلعثم  وبالتالي إن هنالك مجموعة عوامل لغوية تؤثر على طلاقة الطفل، وليس أدل على ذلك مرور الأطفال في عمر سنتين إلى خمس سنوات بمرحلة عدم طلاقة طبيعية ناجمة من قلة المحصول اللغوي المتوفر لديهم مقارنة بمتطلبات تواصلهم، أضف إلى ذلك” وجود حروف أكثر استثارة لإعراض التلعثم كالباء والتاء والدال والجيم والكاف، لا سيما إذا كانت في مطلع الكلمات.

يعتمد العلاج للأطفال المتلعثمين على تلقي برنامج علاجي منتظم للنطق واللغة وتقديم الارشاد اللازم للاهل والمدرسة من خلال:
– توفير البيئة المناسبة للطفل البعيدة عن الانتقاد والسخرية
– تخفيض معدل سرعة الكلام
– لا تقطع كلام طفلك وأعطه الفرصة الكاملة للتحدث بحرية
– لا تكمل حديث طفلك بقصد مساعدته
– اعد كلام طفلك بشكل طبيعي بعد أن ينتهي من الكلام
– شجع طفلك على الكلام بدون توتر
– لا تعلق على كلام طفلك عندما يتلعثم
– امدح طفلك عندما يتكلم بطلاقة
– لا تطلب الكلام من طفلك عندما يكون منفعلا
– شجع طفلك على مواجه التلعثم من خلال المشاركة بالحديث
– عدم الشعور بالملل وتواصل الاستماع إلى الطفل
– تحدث مع طفلك بمفردات سهلة وجمل بسيطة تخلو من التعقيد
– استخدام اسلوب القراءة الجماعية اذا كان الطفل في عمر المدرسة

يمتاز الكلام الطبيعي بالطلاقة والسهولة والانسياب وخلوه من التكرارات والانقطاع والوقفات والحبس الا أن المتحدث الطبيعي لابد أن يصادف لحظات…

اترك تعليقاً

Instagram
WhatsApp