نقضي وقتاً طويلاً في تجهيز أطفالنا للعام الدراسي الجديد، من أحذية جديدة، وزجاجات مياه مكتوب عليها أسماءهم، وحقائب ظهر جاهزة، وزيّ مدرسي يبدو أنه على وشك الاختفاء بالفعل. لكن هناك أمراً نادراً ما نجده على قائمة مستلزمات العودة إلى المدرسة، وهو العناية بالبشرة. يمكن أن يجمع اليوم الدراسي العادي في الإمارات بين ظروف متباينة قد تكون مرهقة لبشرة الأطفال؛ من برودة الصفوف المكيّفة، والحرارة التي تشتد في ساحة اللعب، وحصص التربية البدنية التي تتسبب في التعرق، وغسل اليدين المتكرر، والسباحة، واستخدام واقي الشمس، ثم التعرّض مجدداً لمكيّفات الهواء في طريق العودة إلى المنزل. كلّ هذه العوامل تؤثر أيضاً على بشرة أطفالنا، ولذلك فإن أفضل مجموعة للعناية بالبشرة مع العودة إلى المدرسة هي تلك التي تكون صغيرة الحجم وعملية، وتضمّ منتجات يسهل على الأطفال والوالدين تذكّر استخدامها بانتظام.
1- أجزاء من البشرة قد نغفل عن العناية بها
عندما نفكّر في ترطيب البشرة، غالباً ما يتبادر إلى أذهاننا ترطيب الوجه. أما بالنسبة للأطفال في سن الدراسة، فغالباً ما تحتاج أجزاء أخرى من البشرة إلى العناية أيضاً، وذلك نتيجة غسل اليدين مراراً وتكراراً على مدار اليوم، واحتكاك المرفقين بمقاعد الدراسة، والركبتين بعد اللعب في الهواء الطلق، إلى جانب الجلد المحيط بالأنف عند ظهور أعراض الزكام. ولذلك، فإن مرطباً بسيطاً ومتعدد الاستخدامات يمكن أن يكون أكثر فائدة بكثير من عدة منتجات مختلفة. ابحثوا عن تركيبات لطيفة وبسيطة تحتوي على مكونات، مثل الألوفيرا والكيلندولا، التي توفر الترطيب والراحة للبشرة يومياً. امنحوا أيديهم مزيداً من العناية على سبيل المثال، كريم الوفيرا كيلندولا من Sunny Herbals خفيف وغير لزج، إذ يمكن استخدامه على الوجه والجسم، ما يجعله خياراً سهلاً للاحتفاظ به في المنزل وكذلك في حقائب الظهر لعلاج جفاف اليدين والمرفقين والركبتين والأجزاء الأخرى التي تحتاج إلى القليل من الترطيب الإضافي.
2- فحص البشرة عند الساعة الثالثة مساءً
عندما يعود طفلكم إلى المنزل، خصّصوا 30 ثانية لملاحظة تأثير أحداث اليوم على بشرته. هل تبدو خديه جافتين بعد ساعات من التعرض لمكيفات الهواء؟ هل هناك تهيّج حول الأنف؟ هل يديه جافتين بسبب الغسل المتكرر؟ هل هناك بقعة تعرضت للاحتكاك بسبب الحذاء أو ملابس الرياضة أو حقيبة الظهر؟ لا يتعلق الأمر بالبحث عن العيوب في بشرة الأطفال، بل بتعليمهم الانتباه إلى ما تظهره بشرتهم والاستجابة لاحتياجاتها بطريقة بسيطة. وبالنسبة إلى الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة على وجه الخصوص، تُعدّ هذه طريقة أكثر صحّة للتعرف على العناية بالبشرة، بدلاً من الانتقال مباشرةً إلى الروتينات المعقّدة والمكوّنات الفعّالة التي قد يرونها على الإنترنت. وبالمثل، يوصي الأطباء الجلدية بالحفاظ على روتين العناية بالبشرة لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة بسيطاً، بحيث يقتصر على التنظيف اللطيف، والترطيب، والحماية من أشعة الشمس، بدلاً من استخدام مكوّنات فعّالة غير ضرورية.
3- اجعلوا واقي الشمس جزءًا أساسياً من مستلزمات المدرسة
في منطقة الشرق الأوسط، لا ينبغي التوقف عن استخدام واقي الشمس في الروتين اليومي بمجرد انتهاء العطلة الصيفية. فالتجمّعات في الهواء الطلق، وفترات الاستراحة، وحصص التربية البدنية، والتدريبات الرياضية، وحتى المشي من السيارة وإليها، كلّها عوامل تتراكم وتزيد من تعرّض البشرة لأشعة الشمس. بالنسبة إلى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ستة أشهر فما فوق، ابحثوا عن واقي من الشمس مناسب لهم وذو نطاق واسع من الحماية بعامل حماية من الشمس (SPF) 50+، واجعلوا وضعه جزءًا من روتين الاستعداد للخروج وارتداء الملابس، بدلاً من اعتباره منتجاً مخصصاً عند الذهاب إلى الشاطئ فقط. ومن الحيل المفيدة وضع واقي الشمس بجانب شيء لا ينسوه بتاتاً في الصباح، سواء كان فرشاة الأسنان أو حذاء المدرسة. فالعادات تصبح أسهل وأكثر فعالية عندما نربطها بعادة أخرى نمارسها بالفعل.
4- لا تنسوا العناية بالبشرة بعد السباحة
تعدّ دروس السباحة من الأمور التي نغفل عنها عند العناية ببشرة الأطفال. فبدلاً من ترك آثار الكلور والعرق وواقي الشمس على البشرة لساعات بعد السباحة، شجّعوا الأطفال على غسل أجسامهم بالماء أو الاستحمام عندما يكون ذلك ممكناً، ثم تغيير ملابس السباحة المبللة. استخدموا بعد ذلك مرطباً بسيطاً إن شعرتم أن بشرتهم جافة. ويتمثل الهدف في الشطف البسيط، والتجفيف، والترطيب، ثم متابعة اليوم بشكل طبيعي.
5- امنحوا أيديهم مزيداً من العناية
تتطلب الحياة المدرسية غسل اليدين مراراً وتكراراً سواء بعد دخول الحمّام، أو خلال الأنشطة الفنية، أو قبل تناول الغداء أو بعد تناوله، أو أي مادة غامضة أخرى يكتشفونها في ساحة اللعب. وهذا أمرٌ جيد، لكن الأطفال الذين تكون بشرتهم معرّضة للجفاف أو الحساسية قد يستفيدون من إضافة خطوة بسيطة لترطيب البشرة في المنزل، ولا سيّما قبل النوم. بدلاً من إضافة منتج آخر إلى حقيبة المدرسة، احتفظوا بالمرطّب في مكان واضح في المنزل، واجعلوه جزءًا من الروتين المسائي: غسل اليدين، ثم الترطيب، ثم الاستعداد للنوم.
6- خصّصوا درجاً للعناية بالبشرة في خزاتنكم، لا مجموعة كاملة من المستحضرات
يكبر الأطفال اليوم في بيئة مليئة من محتوى التجميل، وقد تبدو لهم الروتينات المتقدمة والمتعددة الخطوات جذّابة للغاية. ولكن كثرة المنتجات لا تعني بالضرورة بشرة أكثر صحة. أُفضّل تخصيص درج صغير للعناية ببشرة أفراد العائلة، بحيث يحتوي على المستحضرات الأساسية التي يعرف الجميع كيفية استخدامها، على سبيل المثال، واقي الشمس، ومنظّف لطيف، ومرطّب بسيط، وأي منتجات يوصي بها الطبيب أو الطبيب الجلدي لطفلكم تحديداً. بالنسبة إلى الأطفال الذين يعانون من الإكزيما أو الحساسية أو حالات جلدية مشخصة، ينبغي دائماً إعطاء الأولوية لخطة العلاج المتّبعة لديهم. كما ينبغي أن يكون طاقم المدرسة على دراية بأي عوامل محفزة معروفة ومتطلبات العلاج، عند الحاجة.
إن موسم العودة إلى المدرسة يتعلق في الحقيقة بإعادة بناء الروتين اليومي، ويمكن أن تكون العناية بالبشرة من أبسط هذه الأمور. فلا نريد للأطفال أن ينشغلوا بالسعي وراء بشرة مثالية أو أن يتعلّموا روتينات من عشر خطوات قبل أن يتعلموا جداول الضرب. ما يمكننا تعليمهم إياه هو حماية بشرتهم من أشعة الشمس، والحفاظ على نظافتها دون المبالغة في ذلك، وترطيبها عندما يشعرون بجفافها، وإبلاغ شخص بالغ في حال لاحظوا أي أمر غير معتاد في بشرتهم. قد لا تكون هذه العادات الصغيرة مثيرة للاهتمام بقدر حقيبة الأقلام الجديدة، لكنها العادات التي سترافق الأطفال لفترة طويلة بعد انتهاء العام الدراسي.
للمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة موقع أمازون، أو حسابي على الإنستجرام: @drtaniyaabakshhi/ @sunnyherbalsmiddleeast وقناتي على اليوتيوب: @drtaniyaabakshhi.
![]()
