أطلقت الطالبة الريادية ياسمين فرّا، المشاركة في برنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام” التابع لمجموعة أركاديا للتعليم، مشروعها الإبداعي الجديد «يودل دودل»، والذي يجمع بين شغفها بعلم النفس والعلاج بالفن لدعم الصحة النفسية وتعزيز الرفاه العاطفي. ويقدّم المشروع لوحات تلوين فنية كبيرة الحجم بقياس (A0) بتصاميم وموضوعات متنوعة، تهدف إلى تعزيز التوازن العاطفي وتوفير وسيلة علاجية للتخفيف من التوتر والضغوط اليومية.
وانطلقت فكرة المشروع من اهتمام ياسمين بتأثير التعبير الإبداعي على العقل والسلوك الإنساني، حيث أسست «يودل دودل» في يناير 2025 انطلاقًا من إيمانها بأن الأنشطة الفنية يجب أن تكون وسيلة متاحة للجميع لتعزيز الهدوء الذهني واليقظة في الحياة اليومية.
ولم يقتصر المشروع على الجانب الإبداعي فحسب، بل امتد ليشمل أثرًا مجتمعيًا ملموسًا، من خلال مشاركة ياسمين في العمل التطوعي مع مركز «جادز إنكلوجن»، وهو مركز غير ربحي يُعنى بالتعليم والتأهيل المهني للأطفال من أصحاب الهمم. وتقوم ياسمين ضمن هذه المبادرة بتصميم لوحات فنية مخصصة وتنظيم جلسات تلوين جماعية تهدف إلى توفير تجربة إبداعية مهدئة وداعمة للمشاركين.
وفي إطار توسيع المشروع نحو الجانب البحثي والعلمي، تعمل ياسمين حاليًا على تطوير دراسة لقياس الأثر الفسيولوجي للعلاج بالفن، حيث تبحث الدراسة فيما إذا كانت جلسة تلوين لمدة 30 دقيقة باستخدام لوحات «يودل دودل» تسهم في خفض مستويات التوتر بشكل ملموس. ولضمان نتائج دقيقة قائمة على البيانات، يرتدي المشاركون في الدراسة أجهزة «سوار ووب» (WHOOP Strap) لقياس مؤشرات التوتر الحيوية بشكل مباشر أثناء التجربة.
وقالت ياسمين فرّا: “بعد دراستي لتأثير الإبداع على التوازن العاطفي، أردت ابتكار تجربة ملموسة تساعد الناس على إيجاد لحظات من الهدوء وسط ضغوط الحياة اليومية. «يودل دودل» ليس مجرد مشروع فني، بل مساحة لاستكشاف كيف يمكن للأفعال الإبداعية البسيطة أن تدعم صحتنا النفسية وتخفف من الضغوط التي نواجهها يوميًا.”
ومن خلال الدمج بين ريادة الأعمال وعلم النفس والبحث العلمي، تسعى ياسمين إلى إثبات أن العلاج بالفن يمكن أن يكون أداة فعالة ومدعومة بالبيانات لتعزيز الرفاه النفسي. كما تعكس رحلتها قدرة الشباب على ابتكار حلول حديثة للتحديات النفسية والمجتمعية من خلال التفكير متعدد التخصصات.
ويأتي مشروع «يودل دودل» ضمن سلسلة المبادرات الشبابية التي يدعمها برنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام” تحت مظلة مجموعة أركاديا للتعليم، والذي يوفّر للطلبة جلسات إرشاد فردية مع قيادات تنفيذية وخبراء تربويين، بهدف تمكينهم من تحويل اهتماماتهم الأكاديمية إلى مشاريع واقعية ذات أثر ملموس.
وفي هذا السياق، قالت ناتاشا هيمديف، المدير التنفيذي لبرنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام”: “صُمّم البرنامج لمساعدة الطلبة على التفكير خارج إطار الصف الدراسي وتطبيق معارفهم على تحديات واقعية. وقد نجحت ياسمين في الربط بين النظريات النفسية والتطبيق الريادي، من خلال تطوير مشروع يسلّط الضوء على أهمية الصحة النفسية وتعزيز الرفاه العاطفي.”
لمزيد من المعلومات حول برنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام” وخدماته، يُرجى زيارة: www.forwardthinking.ae
![]()
