أعلنت يونيليفر الخليج وتعاونية الاتحاد عن توسيع نطاق تعاونهما في مجال استدامة عمليات سلسلة التوريد من خلال تشغيل أسطول يونيليفر من الشاحنات الكهربائية على مجموعة من مسارات التوزيع الرئيسية. وستسهم هذه المبادرة في مرحلتها الأولى في تسهيل عمليات التوصيل من مستودع يونيليفر إلى مركز التوزيع التابع لـتعاونية الاتحاد، ثم سيجري توسيع نطاقها لتشمل متاجر مختارة في مختلف أنحاء دولة الإمارات. ومن المتوقع أن يسهم التحول إلى التنقل الكهربائي في توفير 8,900 لتر من الوقود سنوياً، وخفض الانبعاثات بنحو 23.9 طناً من ثاني أكسيد الكربون كل عام.
وتبلغ سعة الشاحنة 26 منصة تحميل قياسية، أو ما يصل إلى 25 طناً، فيما يصل متوسط مدى سيرها إلى 375 كيلومتراً بالشحنة الواحدة. وتؤهلها هذه المواصفات لخدمة عمليات توزيع السلع الاستهلاكية سريعة التداول بكفاءة عالية، حيث تمثل الاستفادة المثلى من المركبات، وكفاءة التحميل، وموثوقية مسارات التوزيع عوامل أساسية لنجاح العمليات.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لنجاح يونيليفر الخليج في تشغيل أول شاحنة كهربائية صغيرة بالتعاون مع كارفور عام 2023، إضافة إلى تشغيل شاحنة كهربائية ثقيلة ضمن عملياتها اللوجستية في دولة الإمارات. وقد أسهمت هاتين المبادرتين، منذ بداية العام، في توفير 98,500 لتراً من الوقود وخفض ما يقارب 257 طناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتشكّل المبادرتان جزءاً من الإنجازات التي أسهمت في فوز يونيليفر بجائزة أسطول العام في الشرق الأوسط ضمن جوائز الشاحنات والأساطيل لعام 2024.
وتسهم هذه الشراكة، إلى جانب إطلاق المسار الجديد، في توفير بيئة تشغيل فعلية تمكّن الشركتين من تقييم كفاءة البنية التحتية للشحن، وتخطيط المسارات، وكفاءة التحميل، والاستفادة المثلى من المركبات، وموثوقية الخدمة في ظروف التشغيل اليومية لسلاسل التوريد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة عمل يونيليفر للتحول المناخي، التي تستهدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفري عبر سلسلة القيمة الخاصة بها بحلول عام 2039. كما تنسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو تبنّي حلول التنقل المستدام، بما في ذلك استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، والسياسة الوطنية للمركبات الكهربائية، وقانون التغير المناخي الجديد، الذي يعزز الإطار الوطني للحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
وتؤكد هذه المبادرة أن الاستدامة يمكن أن تبقى جزءاً أصيلاً من العمليات التشغيلية اليومية، في وقتٍ تفرض فيه الاضطرابات الإقليمية ضغوطاً متزايدة على سلاسل التوريد واستمرارية الأعمال. ويُعدّ قطاع الخدمات اللوجستية أحد أبرز المجالات التي تعمل فيها يونيليفر مع شركائها للحد من الانبعاثات، من خلال تحسين عمليات النقل، والتحول إلى أساطيل أكثر استدامة، وتوسيع استخدام المركبات الكهربائية، والاعتماد على أنواع وقود بديلة، إلى جانب تطوير نماذج توزيع أكثر كفاءة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال أحمد قادوس، نائب رئيس عمليات العملاء – في يونيليفر لدول الخليج وتركيا وباكستان وبنغلاديش: يتطلب بناء سلسلة توريد منخفضة الانبعاثات تعاوناً وثيقاً على امتداد مختلف حلقات سلسلة القيمة. ولا يمكن تحقيق هذا التحول بخطوة واحدة كبيرة، بل من خلال التقدم التدريجي على مختلف المسارات، وبالتعاون مع شركاء لديهم الاستعداد للتجربة والتعلّم والتطوير المستمر. ومع مواصلتنا توسيع نطاق شبكتنا اللوجستية عديمة الانبعاثات، نؤكد التزامنا بدعم مستهدفات دولة الإمارات في مجال الاستدامة، مع مواصلة خدمة المستهلكين بكفاءة ومسؤولية.”
من جانبه، قال السيد صالح الحمادي، مدير العمليات لدى تعاونية الاتحاد: “تُعد الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من نهجنا في إدارة أعمالنا وتحقيق النمو. وضمن هذا الإطار، نؤكد التزامنا الدائم بالتعاون مع الشركاء الذين يشاركوننا رؤيتنا الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة. يعكس تعاوننا مع يونيليفر لإطلاق عمليات التوصيل باستخدام المركبات الكهربائية التزامنا المشترك بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال حلول عملية ومبتكرة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية. كما تدعم هذه المبادرة مستهدفات دولة الإمارات للوصول إلى الحياد المناخي، وتُبرز كيف يمكن للشراكات الاستراتيجية أن تحقق قيمة مستدامة على الصعيدين البيئي والتجاري”.
وبصفتها شريكاً موثوقاً لدولة الإمارات، تواصل يونيليفر الخليج ترسيخ مكانتها كشركة رائدة في مجال الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050. ويأتي تشغيل الشاحنة الكهربائية الجديدة استكمالاً لسلسلة من المبادرات الريادية التي أطلقتها الشركة سابقاً، من بينها تنفيذ مشروع تجريبي لنقل البضائع عبر السكك الحديدية بالتعاون مع قطارات الاتحاد بهدف خفض الانبعاثات، إلى جانب إعادة تصميم شبكة سلاسل التوريد على مستوى المنطقة لتعزيز الكفاءة وتحقيق مستويات أعلى من الاستدامة. ومن خلال هذه المبادرات التشغيلية الرائدة، إلى جانب تصنيع منتجات محلية، وبناء شراكات فاعلة مع مختلف القطاعات، تواصل يونيليفر الخليج تحويل التزاماتها المناخية إلى خطوات عملية قابلة للتوسع، بما يسهم في دعم الطموحات الصناعية والمناخية لدولة الإمارات، وبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة للمنطقة.
![]()


