تقول نداء بسيوني المنسقة الإعلامية في «صدى سوشال»، إن تطورات خطيرة تتعرض لها الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي، وهناك وجهود مفضوحة من منصات التواصل والحكومات لمحاربة وطمس فلسطين من الذاكرة الرقمية للشعوب.
وأضافت بسيوني للأناضول: «إجراءات محاربة الرواية الفلسطينية مأخوذة بقرار سياسي واضح من الحكومات، وتنفذه منصات التواصل، انسياقا مع الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني».
وفي 13 تشرين أول/أكتوبر الجاري، أعلنت منصة ميتا أنها حذفت 795 ألف منشور على منصاتها المختلفة في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب.
وفي تعليمات مطوّلة لها، أكدت «ميتا» أنها أنشأت مركزا للعمليات الخاصة يعمل فيه خبراء، بمن فيهم أشخاص لغتهم الأصلية العبرية والعربية، لمراقبة المنشورات والاستجابة لها فوراً.
وتنسحب هذه السياسات على منصات «فيسبوك، ماسنجر، انستغرام، وثريدز»، عبر حظر الهاشتاغات التي تحمل تأييدا أو تعاطفا مع حماس وأعمالها، حسب ميتا. في المقابل رصد مركز «صدى سوشال» أكثر من 8000 منشور تحريضي عبري وبلغات أجنبية، على منصات التواصل الاجتماعي للتحريض ضد الفلسطينيين، والدعوة إلى قتلهم وإبادتهم.
وزادت: «هذه الإجراءات تعمل على طمس الرواية الفلسطينية والذاكرة الرقمية للشعوب.. هذه الإجراءات تمثل عائقا كبيرا في الوصول إلى الحقيقة، وانتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة التي تعتبر الحروب بيئة خصبة لانتشارها». واعتبرت أن هذا التقييد «يفرد المساحة لإسرائيل لرواية مسار الأحداث من وجهة نظرها، فيما تمنع على الفلسطيني ذلك، وتمنع نشر جرائم العدوان ضد الفلسطينيين في قطاع غزة».
ومددت محكمة الصلح في الناصرة، أمس الثلاثاء، اعتقال الفنّانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، ليوم الأربعاء. وقالت عبير بكر، محامية أبو آمنة، «سنستأتف على القرار، التهم واهية والشرطة مفلسة».
واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الفنّانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، مساء الإثنين الماضي، بتهمة التحريض على الاحتلال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت أبو آمنة قد وصلت إلى مركز الشرطة في العفولة لتقديم شكوى ضد حملة التحريض التي تتعرض لها من قبل اليمين والمستوطنين. وتزامن وصولها إلى المركز مع مداهمة الشرطة منزلها لاعتقالها بسبب منشور كتبت فيه «الغالب هو الله» مع علم فلسطين.
وفي حديث سابق مع عبير أبو بكر، محامية أبو آمنة، قالت: «اعتقلتها الشرطة بسبب منشور على فيسبوك كتبت فيه (الغالب هو الله) مع نشر إيموجي علم فلسطين… الجملة لا تحتوي على أي تحريض على العنف، لكن تم تحريفها من قبل المحرّضين، ومن المتوقع أن تعقد جلسة المحكمة اليوم ولم نعرف موعد الجلسة بعد». وأضافت أبو بكر: «سبق أن تعرضت دلال لحملة تحريض كبيرة من قبل الإسرائيليين، وتم توزيع اسمها ونشره وتعميمه على جميع شبكات التواصل الاجتماعي ووصفت بالنازية وتلقّت تمنيات بالموت».
ومن جملة التحريض ضد دلال أبو آمنة الحملة التي أطلقها ضدها المدير العام لمنظمة «بيتسالمو» شاي غليك، الذي طلب من رئيس التخنيون (معهد إسرائيل التكنولوجي) أوري سيفان إبعاد العرب المؤيدين لحماس عن المعهد ومن ضمنهم دلال أبو آمنة.
هذا وألغى منظمو أيام قرطاج السينمائية المظاهر الاحتفالية كافة «تضامناً مع فلسطين واحتراماً لنضالات شعب يعاني التقتيل والتدمير، ويقاوم من أجل استرجاع أرضه»، لتنعقد الدورة الـ34 «بإيمان راسخ بأن التزامنا بمعاناة أشقائنا يمر أساساً عبر منح الفضاء لمبدعيهم من خلال عروض الأفلام والنقاشات واللقاءات الفكرية».
![]()
