ثمّة طهاة يطبخون سعيًا إلى الإبهار، وآخرون يفسحون المجال للمكوّن كي يُعبّر عن ذاته؛ فيتركون لجذر أو ورقة أو برعم أن يقول كلمته قبل أي شيء آخر. وينتمي باسكال شتيفن إلى الفئة الثانية. ففي مطعمه «roots» في بازل، الحاصل على نجمتَي ميشلان، تتصدّر الخضراوات المشهد، بينما تؤدي الأسماك واللحوم دورًا مكمّلًا من دون أن تطغى عليها. وتعكس هذه المقاربة فلسفةً قوامها البساطة المدروسة والصبر والاحترام العميق لما تجود به الأرض. ومن 1 إلى 7 أكتوبر 2026، تحلّ هذه الفلسفة في منتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف»، حيث تتّخذ ملامح جديدة تستمدّ الوحي من محاصيل الجزر المرجانية الجنوبية ونكهاتها وتقاليدها.
يمتدّ منتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف» على جزيرتَين خاصتَين في منطقة Gaafu Alifu النائية، حيث يشكّل ملاذًا فاخرًا منعزلًا ينبض بروح الاستكشاف ويجسّد جوهر المالديف. ويغدو المكان نفسه هنا جزءًا لا يتجزأ من تجربة تناول الطعام. ويقدّم كل من مطاعمه الثلاثة المميزة، «ثاري» و«يوزو» و«ذا فاير بيت»، تجربة طعام ذات هوية خاصة، تتكامل مع تجارب تُلبّي تطلّعات الضيوف، بدءًا من وجبات الغداء على شريط رملي خاص، وصولًا إلى موائد العشاء تحت النجوم. وتُصمَّم كل تجربة بما ينسجم مع إيقاع الجزيرة ويرضي أذواق كل ضيف. وفي هذه الوجهة المميّزة، ينقل باسكال شتيفن إلى المحيط الهندي فلسفة مطعم «roots»، التي تنطلق من المكوّن وتضعه في صميم كل طبق. ويحمل شتيفن في جعبته نجمتَي ميشلان و18 نقطة بحسب تقييم GaultMillau، كما حاز مؤخرًا لقب «أفضل طاهٍ يُراعي مبادئ الاستدامة«.
ويشتهر شتيفن بدقّته العالية ونهجه القائم على الاستدامة، إلى جانب احترامه العميق للطابع الطبيعي لكل مكوّن. وفي مطعم «roots»، يوظّف تقنيات مثل التخمير لإبراز أقصى ما تختزنه المكوّنات من نكهات طبيعية، فيما يمنح اللحوم والمأكولات البحرية حضورًا مدروسًا يكمّل الأطباق من دون أن يطغى عليها.
وخلال فترة استضافته، سيتعاون شتيفن عن كثب مع فريق الطهاة في منتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف» لابتكار مجموعة من قوائم الطعام الحصرية والأطباق التي تحمل بصمته، من وحي نكهات المالديف ومكوّناتها وتقاليدها. وستشكّل المأكولات البحرية الطازجة من المياه المحيطة، والأعشاب والخضراوات المقطوفة من حديقة«Traveller’s Garden» التابعة للمنتجع، إلى جانب المكوّنات المحلية المختارة بعناية، أساس هذا التعاون الاستثنائي. وسيختبر الضيوف هذه الفلسفة عبر باقة من تجارب الطعام المخصّصة لأعداد محدودة، تشمل أمسيتَين خاصتَين على مائدة شتيفن، لا يتجاوز عدد الضيوف في كل منهما 16 شخصًا، وورشة طهي تطبيقية تُتيح لهم التعرّف عن قرب إلى المقاربات التي يعتمدها شتيفن ونهجه الذي يضع المكوّن في صميم كل طبق.
يقدّم شتيفن ابتكاراته بعيدًا عن القالب التقليدي للمطاعم الراقية، ووسط أجواء المالديف البعيدة عن صخب العالم، حيث تُصمَّم كل تجربة طعام لتتناغم مع طبيعة الجزر وأجوائها الخاصة. وتثمر فترة استضافته عن مجموعة من الأطباق وقوائم الطعام المبتكرة حصريًا لمنتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف». كما تظل مجموعة مختارة من هذه الأطباق حاضرة على قوائم المنتجع بعد انقضاء شهر أكتوبر، لتبقى بصمته المميّزة متاحة أمام الضيوف في المستقبل. وفي الأسابيع التي تسبق الاستضافة، يُقدّم مطعم «roots» في بازل طبقًا خاصًا يجسّد هذا التعاون، ليمنح ضيوفه فرصة مبكرة لتذوق لمحة من ثمرة هذه الشراكة.
ويجسّد هذا التعاون رؤية أوسع يتبنّاها منتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف»، تقوم على ابتكار تجارب ضيافة متجذّرة في المكان، يستحيل استنساخها في أي وجهة أخرى. ويجمع التعاون بين رؤية باسكال شتيفن المتفرّدة، وخَيرات جزر المالديف الطبيعية، وحرص المنتجع على إبهار ضيوفه بتجارب شخصية، لتتلاقى هوية الوجهة مع فنون الطهي في تجربة نادرة. وفي هذا الصدد، قالت أدريانا بورتشيان (Adriana Borcean)، المديرة العامة لمنتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف»: «نؤمن بأنّ أروع تجارب الطعام هي تلك التي تكشف روح الوجهة من خلال مكوّناتها وتقاليدها. وتُتيح لنا استضافة الشيف باسكال شتيفن أن نجمع بين فلسفته الريادية في تحضير الطعام، التي تجعل المكوّن نقطة الانطلاق، وبين ما تزخر به أرض المالديف وبحرها من خَيرات. وسنبتكر معًا تجارب تتجاوز حدود المائدة، وتدعو ضيوفنا إلى اكتشاف جوهر المكان، وتظل حاضرة في ذاكرتهم طويلًا».
وأعرب شتيفن بدوره عن حماسه لاستكشاف آفاق جديدة، قائلًا: «نتطلّع بشغف إلى اكتشاف عالم جديد كليًا من المكوّنات في هذه الوجهة الاستثنائية، ولا شكّ في أنّ هذه التجربة ستثري التجربة التي نُقدّمها للضيوف. فمثل هذه اللقاءات تُلهمنا بقدر ما تلهم ضيوفنا».
يُشار إلى أنّ برامج استضافة الطهاة باتت مِن أبرز ملامح الضيافة الفاخرة المعاصرة، في استجابة لتنامي رغبة المسافرين في خوض تجارب أصيلة ترتبط بعمق بجذور الوجهات التي يقصدونها. وتَشهد الشراكة بين منتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف» ومطعم «roots» على هذا التحوّل، إذ تُقيم جسرًا بين سويسرا والمحيط الهندي، استنادًا إلى التزام مشترك بفلسفة طعام تنطلق من المكوّن، وبالإتقان، وبالضيافة الأصيلة.
وتسمو برامج كهذه فوق المفهوم السائد للتعاون؛ لتغدو احتفاءً بقدرة فنون الطهي على عبور الحدود، من دون المساومة على جذورها.
يُتاح برنامج استضافة الشيف حصريًا لنزلاء منتجع «ذا هالسيون برايفت آيلز المالديف»، رهن التوافر. ويُنصح الراغبون في خوض هذه التجربة محدودة الأماكن بتنسيق مواعيد إقامتهم لتتزامن مع فترة الاستضافة، والتواصل مع المنتجع للاستفسار والحجز.
![]()
