مع حلول فصل الخريف يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبة في التعامل مع مشاكل الجهاز التنفسي التي تسببها التغيرات العديدة التي يشهدها الجو، لذا، من المهم معرفة كيفية الحفاظ على الرئة، خصوصًا مرضى الربو، منعًا لتفاقم الأعراض.
تأثير الخريف على الرئة
وتسبب فترة شهري سبتمبر وأكتوبر عدوى الرئة، نظرًا للتغيرات التي تجلبها درجات الحرارة، وزيادة نسبة الرطوبة، والعفن، والفيروسات، والتلوث؛ فكلها عوامل قد تؤدي إلى تدهور صحة الجهاز التنفسي، لا سيما لدى مرضى الربو، إذ يعاني الكثيرون من زيادة في السعال ونزلات البرد والأزيز وصعوبة التنفس.

بحسب موقع “NDTV”، نستعرض هذه التغيرات في السطور التالية:
1- التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة
قد تتقلب درجات الحرارة بين فترات الظهيرة الحارة والصباح أو المساء الأكثر برودة، مما يهيج المجاري الهوائية الحساسة، وقد تحفز السعال أو الأزيز أو ضيق الصدر لدى بعض المصابين بالربو، كما يمكن للهواء البارد أن يسبب تضيق المجاري الهوائية لدى الأفراد المعرضين لذلك، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة.
2- زيادة الرطوبة ونمو العفن
خلال موسم الأمطار وبعده، يمكن أن تؤدي الجدران الرطبة، والأثاث المبلل، والغرف سيئة التهوية، وتسرب المياه إلى تشجيع نمو العفن، الذي يعمل كمواد مسببة للحساسية، وقد يحفز أعراض الربو أو التهاب الأنف التحسسي أو يسبب عدم الراحة في التنفس، لذا، ينبغي على الأشخاص الذين يعيشون في منازل رطبة الاهتمام لوجود العفن المرئي والروائح الكريهة.
3- عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية
غالبًا ما تتزامن التغيرات الموسمية مع انتشار فيروسات الجهاز التنفسي، التي قد تسبب نزلات البرد أو الإنفلونزا، السعال والتهاب الحلق والحمى والإرهاق، وبالنسبة لمرضى الربو، يمكن للعدوى الفيروسية أن تسبب التهابًا في المجاري الهوائية وتحفز نوبة الربو، وتُعد عدوى الجهاز التنفسي من المحفزات الشائعة لنوبات الربو، لا سيما خلال موسم الأمطار.
4- التلوث والغبار
قد يصبح تلوث الهواء مصدر قلق إضافي مع تغير الأحوال الجوية؛ إذ يمكن للغبار والدخان والجسيمات الدقيقة والملوثات الأخرى أن تهيج المجاري الهوائية وتفاقم حالات الجهاز التنفسي القائمة، ومع اقتراب فصل الشتاء، قد ينحبس التلوث بالقرب من سطح الأرض في ظل ظروف جوية معينة، مما يزيد من معدلات التعرض له لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الهواء الطلق.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟
على الرغم من أن مشاكل الجهاز التنفسي الموسمية قد تصيب أي شخص، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات، وتشمل هذه الفئات:
- المصابون بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
- كبار السن.
- الأطفال الصغار.
- النساء الحوامل.
- المصابون بمرض السكري أو أمراض القلب.
- المدخنين.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
- الأشخاص المعرضون للغبار أو الدخان أو المواد الكيميائية في أماكن العمل.
ويجب على الأشخاص الذين يستخدمون بالفعل أجهزة الاستنشاق أو غيرها من أدوية الجهاز التنفسي عدم التوقف عن العلاج لمجرد تحسن الأعراض؛ إذ ينبغي مراجعة الطبيب بشأن علاج الربو قبل إجراء أي تغييرات.
كيف تحمي رئتيك أثناء التغيرات الموسمية؟
- الحفاظ على جفاف الأماكن المغلقة وتهويتها جيدًا، من خلال فحص المنزل والبحث عن الجدران الرطبة وتسرب المياه والعفن، وتنظيف أجهزة تكييف الهواء والمبردات بانتظام لمنع انتشار الغبار وجزيئات الفطريات.
- التأكد من جودة الهواء قبل ممارسة التمارين الرياضية أو قضاء فترات طويلة في الهواء الطلق، في الأيام التي ترتفع فيها مستويات التلوث، ويجب على المصابين بالربو أو غيره من أمراض الرئة المزمنة توخي الحذر الشديد خلال فترات ارتفاع معدلات التلوث.
- تجنب الدخان والغبار والروائح القوية، مثل دخان السجائر والبخور ولفائف طرد البعوض وعوادم المركبات وغبار البناء والروائح الكيميائية القوية، مع ضرورة استخدام معدات الحماية المناسبة واتباع إرشادات السلامة، عند التواجد في تلك البيئة.
- ارتداء كمامة عند الضرورة لتقليل التعرض للغبار والتلوث وحبوب اللقاح وغيرها من المهيجات المحمولة جوًا عند التواجد في الخارج.
![]()
