اختتم المكتب الوطني الألماني للسياحة في دول مجلس التعاون الخليجي مشاركته الناجحة في سوق السفر العربي، مستفيداً من أيام المعرض الأربعة لتعزيز علاقاته مع العاملين في قطاع السفر ووسائل الإعلام وشركاء السياحة من مختلف أنحاء دول الخليج، والتأكيد مجدداً على الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي لألمانيا كوجهة سياحية.
أتاح الحدث للمكتب الوطني الألماني للسياحة وشركائه، فرصة مهمة للتواصل المباشر مع العاملين في قطاع السياحة والسفر في المنطقة، وتبادل الآراء حول تطلعات المسافرين وأولوياتهم المتغيرة، وتعزيز مكانة ألمانيا كوجهة سياحية متنوعة وسهلة الوصول ومتاحة للزوار من دول مجلس التعاون الخليجي على مدار العام.
بدأت مشاركة المكتب الوطني الألماني للسياحة بمؤتمر صحفي عُقد في اليوم الأول، وسلّط الضوء على الأهمية طويلة الأمد التي يمثلها سوق دول مجلس التعاون الخليجي. فقد سجّلت ألمانيا 1.2 مليون ليلة فندقية للزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025، فيما بلغ إنفاق المسافرين من المنطقة 3 مليارات يورو، ما يؤكد المساهمة الكبيرة لهذا السوق في قطاع السياحة الوافدة إلى ألمانيا.
وطوال فترة الحدث، وضع المكتب الوطني الألماني للسياحة التواصل المباشر مع العاملين في قطاع السياحة في صميم مشاركته، من خلال الحوار مع المتخصصين في قطاع السفر ووسائل الإعلام حول تطلعات المسافرين المتغيرة والعوامل التي باتت تؤثر بشكل متزايد في قرارات السفر الدولي.
وقالت يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي: “تواصل دول مجلس التعاون الخليجي أداء دور مهم في استراتيجية ألمانيا السياحية على المدى الطويل. وتتيح لنا مشاركتنا في سوق السفر العربي الحفاظ على علاقات وثيقة مع شركائنا، والاستماع إلى احتياجات السوق، وتعميق فهمنا لتطلعات المسافرين من المنطقة وما يبحثون عنه عند اختيار وجهاتهم. تكتسب الثقة والمرونة أهمية متزايدة عند التخطيط للسفر الدولي. فالمسافرون اليوم يبحثون عن معلومات واضحة، وخيارات سفر موثوقة، وتجربة أكثر سهولة وسلاسة في مختلف مراحل التخطيط للرحلة. ويؤدي تعاوننا المستمر مع شركات الطيران والمطارات وشركاء قطاع السفر والوجهات السياحية دوراً أساسياً في مساعدة الزوار على التخطيط لرحلاتهم إلى ألمانيا بثقة واطمئنان”.
وشارك المكتب الوطني الألماني للسياحة في سوق السفر العربي إلى جانب كل من مجموعة لوفتهانزا ومطار ميونخ وستوديوسوس إنكامينغ، وشركة فاليو ريتيل مانجمنت المحدودة، التي تمثّل قريتي التسوق إنغولشتات فيليدج وفيرتهايم فيليدج، إلى جانب هيئة سياحة برلين «فيزيت برلين».
وشكّل هؤلاء الشركاء مجتمعين، منظومة متكاملة تغطي مختلف احتياجات الزائر، من استكشاف الوجهة والسفر إليها جواً، إلى خدمات المطارات وتجارب التسوق.
كما عكست مشاركة هذه الجهات التزام المكتب الوطني الألماني للسياحة المتواصل بدعم قطاع السفر في المنطقة، من خلال إتاحة المجال لتعزيز العلاقات وتبادل الرؤى حول تطورات السوق والحفاظ على قنوات التواصل المباشر بين المتخصصين في قطاع السفر في دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء السياحة الألمان.
بقيت سهولة الوصول وسلاسة السفر من المحاور الرئيسية طوال فترة الحدث. وسلّط المكتب الوطني الألماني للسياحة وشركاؤه الضوء على أهمية سهولة الوصول جواً، وكفاءة خدمات المطارات، وتوافر وسائل نقل موثوقة لمواصلة الرحلة، إلى جانب توفير معلومات واضحة للزوار، بما يمنح المسافرين مزيداً من الثقة عند التخطيط لرحلاتهم إلى ألمانيا.
إلى جانب سهولة الوصول، سلّط المكتب الوطني الألماني للسياحة الضوء على الأهمية المتزايدة للثقة والمرونة عند التخطيط للسفر. ومع تزايد اهتمام المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي بوضوح المعلومات، وسهولة الإجراءات، والقدرة على تعديل خطط رحلاتهم عند الحاجة، يظل التعاون الوثيق بين قطاعي السياحة والطيران عاملاً أساسياً في توفير تجربة سفر سلسة تمنح المسافرين مزيداً من الثقة والاطمئنان.
وكانت السياحة في ألمانيا على مدار العام محوراً رئيسياً آخر خلال سوق السفر العربي، بما يعكس تنوع اهتمامات المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، بدءاً من العطلات العائلية والرحلات القصيرة إلى المدن، وصولاً إلى الثقافة والطبيعة والتسوق والعافية والسفر في مختلف المواسم.
وتعكس الحملات الحالية هذا التنوع. فحملة “اشعر بالتناغم” تسلّط الضوء على مجموعة مختارة من الوجهات ومقدمي الخدمات الحاصلين على شهادات استدامة تستند إلى معايير مستقلة ومعترف بها، بما في ذلك تورسيرت وإي يو إكولايبل والشهادات المعترف بها من قبل جي أس في سي، حيث ينطبق ذلك على كل جهة مشاركة في الحملة.
وتستعرض حملة “محطتك التالية: وجهة السفر ألمانيا”، تنوع المدن الألمانية وما تتمتع به من جاذبية معاصرة، بدءاً من المدن الكبرى وصولاً إلى المراكز الثقافية الأصغر. أما حملة “نكهات ألمانيا” فتسلّط الضوء على المأكولات الإقليمية والمنتجات الموسمية وفنون الطهي، إلى جانب المكانة التي تتمتع بها ألمانيا في مجال المطاعم الراقية، بما في ذلك المطاعم الحاصلة على نجوم ميشلين والمؤسسات الحاصلة على نجمة ميشلين الخضراء.
وتشجّع حملة “العائلة والأصدقاء في الطبيعة” الزوار على استكشاف المناظر الطبيعية في ألمانيا ومسارات ركوب الدراجات والمشي لمسافات طويلة، إلى جانب تجارب الهواء الطلق المناسبة للعائلات، مثل حدائق الحياة البرية والإقامة في المزارع والممرات الخشبية المعلّقة بين قمم الأشجار.
وتضيف حملة “عِش أجواء الأعياد في ألمانيا” بُعداً موسمياً واضحاً، من خلال تسليط الضوء على أسواق عيد الميلاد التقليدية وتجارب الشتاء، وتقديم مزيد من الإلهام للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي لاكتشاف ألمانيا خارج موسم السفر الصيفي الذي يشهد ذروة الإقبال.
وتعكس هذه الحملات، إلى جانب الفعاليات المرتقبة، تنوع المقومات السياحية التي تقدمها ألمانيا، وقدرتها على توفير تجارب جديدة للزوار من دول مجلس التعاون الخليجي في مختلف المواسم، بما يشجعهم على تكرار الزيارة واستكشاف جوانب جديدة من الوجهة في كل مرة.
وأضافت صوفو: “تتمثل إحدى أبرز نقاط قوة ألمانيا في سوق دول مجلس التعاون الخليجي في تنوع التجارب التي يمكن للمسافر خوضها ضمن وجهة واحدة. إذ يمكن للرحلة أن تجمع بين قضاء الوقت مع العائلة، واستكشاف المدن والثقافة، والطبيعة والتسوق والعافية والتجارب الموسمية، ما يمنح الزوار حرية تنظيم رحلتهم بما يتناسب مع اهتماماتهم وأولوياتهم.
ومع تطلعنا إلى المرحلة المقبلة، ينصب تركيزنا على مواصلة الاستجابة لمتغيرات السوق والعمل بشكل وثيق مع شركائنا في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. ونحرص على أن تظل ألمانيا وجهة سهلة الوصول وملائمة لاهتمامات المسافرين وملهمة لهم، مع منحهم الثقة والخيارات التي تزداد أهميتها لديهم عند التخطيط لرحلاتهم المستقبلية“.
عقب اختتام سوق السفر العربي 2026، سيستمر المكتب الوطني الألماني للسياحة تواصله وتعاونه مع شركات الطيران والمطارات ووكالات السفر ومنظمي الرحلات وشركاء الوجهات السياحية ووسائل الإعلام في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، دعماً لقطاع السفر في المنطقة وتعزيزاً للتعريف بألمانيا كوجهة سياحية على مدار العام.
![]()
