حين تتحوّل مشاعر الحبّ إلى وعدٍ أبدي، وتُقال كلمة “نعم” في أجواء تغمرها السعادة، يبدأ كثير من الأزواج رحلة البحث عن المكان المثالي لإقامة حفل زفافهم والاحتفال ببداية فصل جديد من حياتهم معاً. تكتسب هذه اللحظة بُعداً أكثر تميّزاً عندما تحتفي الوجهة المختارة بحلمهما وتمنح العائلة والأصدقاء فرصة الاجتماع واكتشاف التجربة معاً. من هذا المنطلق، تقدّم أنانتارا باقة مختارة من أكثر الوجهات الأوروبية إلهاماً، حيث تتلاقى لحظات التواصل والثقافة والاحتفال وسط أجواء تفيض رومانسية.
روما: حيث يبدأ الوعد… ويستمر إلى الأبد
يقع كثيرون في حبّ روما قبل أن تطأها أقدامهم، فلطالما رسمتها السينما مدينةً للرومانسية، فغدت زيارتها حلماً يرافق الكثيرين لسنوات، وتبقى المدينة الخالدة معياراً للرومانسية يصعب مجاراته. وحين يكون الزفاف على مستوى عظمة روما نفسها، يقدّم فندق أنانتارا بالازو نيادي روما مسرحاً يليق بهذه اللحظة الاستثنائية. يتربّع الفندق على ساحة بيازا ديلا ريبوبليكا المرصوفة بالحجر، حيث يشمخ برخامه المشرق ليستقبل الأزواج في ردهة فسيحة تتعالى فيها الأقواس المهيبة وتلمع أرضياتها الحجرية المصقولة، مُرسية إحساساً فورياً بالفخامة.
تُقام مراسم تبادل العهود على التراس الواقع على سطح الفندق في مطعم سين باي أوليفييه، حيث تتهادى نسائم روما حاملة العهود عبر أفق المدينة. بعدها، تنتقل الاحتفالات إلى القاعات الداخلية، حيث تكشف الأرضيات الزجاجية عن بقايا الحمّامات الحرارية القديمة المُصانة بعناية، في تذكيرٍ شاعري بأنّ الحبّ، مثل التاريخ، يتكوّن طبقة تلو الأخرى ويزداد ثباتاً مع مرور السنين. ولتعميق الصلة بروح روما العريقة، يقدّم سبا أنانتارا تجربة علاجية للأزواج مستوحاة من طقوس العافية التقليدية تتضمّن سلسلة من جلسات التقشير واللفائف والتدليك، لتشكّل محطة هادئة لاستعادة التوازن والنشاط قبل أن تستأنف الاحتفالات إيقاعها.
أمالفي: حيث تلتقي بساتين الليمون بالحجارة العتيقة وسكينة الأجواء الرهبانية
على بُعد ساعات قليلة إلى جنوب روما، ترتفع منحدرات أمالفي المعطّرة بعبير الليمون، حيث تنتشر فلل أنيقة تعود إلى أواخر العصور الوسطى وكانت في ما مضى ملاذاً لنبلاء روما الباحثين عن الجمال ونسيم البحر العليل وقليل من السكينة. على امتداد هذا الساحل أيضاً يستكنّ فندق أنانتارا كونفينتو دي أمالفي جراند الذي يشغل ديراً سابقاً يعود إلى القرن الثالث عشر.
قبل مراسم الزفاف، يختار كثير من الأزواج القيام بنزهة تأمّلية برفقة الراهب الكبوشي المقيم في الفندق الذي يقصده الزوّار من مختلف الديانات طلباً للحكمة والتأمّل. أمّا لحظة تبادل العهود، فيفضّل بعض الأزواج إقامة المراسم في الكنيسة الصغيرة العائدة إلى القرن الثالث عشر، حيث تتألّق الأرضيات المصنوعة من خزف المايوليكا العاكس للضوء، في تجسيدٍ لجوهر منطقة البحر الأبيض المتوسط. في المقابل، ينجذب آخرون إلى ممشى الرهبان التاريخي الذي يطلّ على البحر، أو إلى أروقة الدير القديمة التي يتجاوز عمرها ثمانية قرون، بما تحمله من حجارة قديمة وتفاصيل معمارية غنية.
ماربيلا: تجربة عصرية راقية وسط المساحات الخضراء
قد تمنح المنحدرات مشاهد درامية آسرة، لكنها لا تكون دائماً الخيار الأمثل لمن يفضّل أن يبدأ يومه وسط مساحات خضراء هادئة. لهذا السبب تظلّ منطقة كوستا ديل سول في إسبانيا، بإيقاعها المتوسطي الهادئ، وجهة متفرّدة لا تشبه سواها.
يقع منتجع أنانتارا فيلا بادييرنا بالاس بينافيس ماربيلا بين التلال الفاصلة بين ماربيلا وبينافيس وإستيبونا ليبدو كواحة ثقافية خاصة، ويضمّ مجموعة فنية تقارب 1200 قطعة تتنوّع بين منحوتات إغريقية ورومانية وقطع أثرية إيبيرية وأعمال فنية بطابع شعاري. يمتدّ هذا الطابع الكلاسيكي إلى المساحات الخارجية، حيث يحتضن المنتجع مدرّجاً رومانياً واسعاً يشكّل خلفية فاخرة لإقامة المراسم في الهواء الطلق، وتحيط به الحدائق الغنّاء ويغمره الضوء الأندلسي الدافئ. وعلى مقربة من المنتجع، تنتشر مواقع الإبحار والغوص حول بويرتو بانوس، على مسافة قصيرة بالسيارة، فيما تقع ثلاثة ملاعب غولف عالمية المستوى على مرمى حجر منه.
فيينا: الحبّ لا يعرف الفصول
تشتهر العاصمة النمساوية بقصورها الآسرة التي تحمل طابعاً أقرب إلى عالم الحكايات، وبحدائقها المنسّقة بعناية. وتُعدّ من بين المدن الأوروبية القليلة التي تستضيف حفلات الزفاف على مدار العام، إذ تحتفظ بسحرها في كلّ فصل، سواء في الشتاء حين تتوهّج القصور على ضوء الشموع، أو في أيام الصيف الطويلة المغمورة بالضوء. وفي فندق أنانتارا باليه هانسن فيينا، يصبح الإرث الإمبراطوري للمدينة جزءاً أصيلاً من تفاصيل الاحتفال، إذ يصل العروسان بعربة تجرّها الخيول إلى المدخل الخاص للفندق، قبل أن يتبادلا العهود في قاعة ثيوفيل المهيبة، على أن تتبعها مأدبة عشاء خاصة في مطعم إدفارد الحائز على نجمة ميشلان. وتُختتم الأمسية بإقامة في الجناح الرئاسي، الأكبر من نوعه في فيينا.
خارج جدران الفندق، تكشف المنطقة التاريخية المدرجة على قائمة اليونسكو عن ملامح الطموح الإمبراطوري لفيينا واتساع رؤيتها العمرانية. ورغم موقعه الاستراتيجي في قلب هذه المنطقة التاريخية، يحتلّ الفندق ركناً هادئاً ضمن الحي المالي السابق للمدينة، ما يمنح الضيوف إحساساً بالسكينة في قلب العاصمة.
بودابست: حلمٌ يفيض فخامة
في بودابست، تتجلّى الرومانسية بأسلوب يستحضر بريق الحقبة الجميلة. وفي فندق أنانتارا نيويورك بالاس بودابست، تُقام الاحتفالات وسط لوحات جدارية مهيبة وأعمدة مذهّبة وثريات مورانو المتلألئة. يمكن للأزواج تبادل العهود في كافيه نيويورك العريق داخل الفندق الذي طالما اعتُبر من أجمل المقاهي في العالم، حيث تتناغم لمسات من عصر النهضة مع الأعمدة الرخامية لتشكّل خلفية احتفالية آسرة.
وللحظات أكثر خصوصية، يقدّم ريد صالون مساحة مثالية لتناول عشاء هادئ وسط زخارف أخّاذة، حيث تضفي عليه الأعمال الفنية القيّمة أناقة تستحضر أواخر القرن التاسع عشر. أمّا الاحتفالات الأكبر، فتقام تحت السقف الشاهق لقاعة الاحتفالات الكبرى، حيث تعكس فخامتها ذلك الشغف العريق الذي يجمع بودابست بالجمال.
وعبر عواصم أوروبا ومدن المنتجعات الشهيرة، تدعو أنانتارا الأزواج إلى بدء حكايتهم في مكان يجمع بين سحر التاريخ وروح الخصوصية، في وجهة تتجاوز حدود الزمن، وكأنها صُمّمت لتكون لهم وحدهم.
![]()
