على مدار الأسبوعين الماضيين، انضمت أكثر من 1,000 عائلة في جميع أنحاء دولة الإمارات إلى مبادرة التعلم الإلكتروني المجاني التي أطلقتها حضانات جميرا الدولية.
قامت حضانات جميرا الدولية بإتاحة التعلم الإلكتروني المجاني لكل طفل في الإمارات إلى جانب تقديم دعم إضافي داخل المنازل من خلال فريقها التعليمي.
قامت أقدم مجموعة حضانات في الدولة بتعبئة كامل فريقها مقدّمةً جلسات تعليم يومية مجانية للأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات، وحصصًا تفاعلية مباشرة، وزيارات تعليمية منزلية تم إعدادها جميعًا خلال أقل من أسبوع.
التدخل في الوقت الأهم
تعيش آلاف العائلات في الإمارات واقعًا لم تستعد له أي كتب عن تربية الأطفال. الحضانات مغلقة، الروتين اليومي مختل، الأطفال في المنازل، والآباء الذين يواجه الكثير منهم أيضًا حالة من عدم الاستقرار الوظيفي والضغوط المالية وتأثير الأخبار المستمرة يحاولون التماسك قدر الإمكان..
وقد قررت حضانات جميرا الدولية أن عائلات الإمارات لا يجب أن تواجه هذا الوضع بمفردها
على مدار الأسبوعين الماضيين، شاركت أكثر من 1,000 عائلة في جلسات التعلم الإلكتروني المجانية . ليس فقط من أجل التعلم، بل لما هو أعمق من ذلك: الشعور بالروتين، والألفة، والطمأنينة في أوقات غير مؤكدة.
أطلقت المجموعة جلسات تعليمية إلكترونية مجانية لكل طفل في الإمارات تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 5 سنوات بغض النظر عمّا إذا كانوا مسجلين في حضانات جميرا أم لا. وقد كانت الجلسات تُعقد يوميًا من الساعة 8:00 صباحًا حتى 1:00 ظهرًا، دون الحاجة إلى تسجيل مسبق أو إنشاء حساب أو دفع أي رسوم. لقد كانت، ببساطة، مبادرة مجتمعية من مجموعة حضانات كانت جزءًا من هذا المجتمع على مدى 45 عامًا.
“بصفتي أمًا، كان لهذا الأمر أثر كبير علينا. بقيت سارة مندمجة وسعيدة ومتواصلة ومنحنا ذلك شعورًا بالاستقرار الذي كنا بحاجة إليه بشدة”
والدة سارة .
علّقت كاترينا مانكاني، المدير التنفيذي لحضانة جميرا الدولية قائلة: “إن ما تحتاجه العائلات اليوم هو صوت معهود يرافق أطفالهم من وراء الشاشات في الثامنة صباحًا، ليبث في نفوسهم الطمأنينة بعبارة: “صباح الخير، نحن معكم، فلنبدأ التعلم”، فهذا هو جوهر ما نقدمه بكل بساطة.”
كوادر تعليمية من وراء الشاشات
إن ما يجعل هذه المبادرة استثنائية ليس التطور التقني، وإنما الأفراد القائمين عليها.
منذ إغلاق الحضانات، عكف الكادر التعليمي في جميرا على العمل ليل نهار، وخلال عطلات نهاية الأسبوع، لابتكار برنامج يومي متكامل يُقدم عن بُعد. ولم يكن الهدف ملء الفراغ، بل تقديم تجربة تحاكي واقعية ودفء اليوم الدراسي في الحضانة؛ من حلقات النقاش الصباحية وتعلم الصوتيات، إلى اللعب الابتكاري ووقت القصة، مع فترات راحة منظمة. لقد صُمم كل ذلك لمنح الأطفال أهم ما يحتاجونه الآن، وهو الشعور بأن هناك من يهتم لأمرهم ويتواجد من أجلهم.
وفي خطوة تعكس التفاني المهني، أبدت نخبة من الكوادر التعليمية في حضانة جميرا استعدادها للانتقال بالتعليم إلى منازل الطلبة عبر برنامج “التعلم المنزلي بقيادة الطفل”. ووفقًا للإرشادات الصادرة عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية، يتيح البرنامج وصول المعلمين إلى المنازل في دبي لتقديم تعليم مخصص، سواء كان فرديًا أو ضمن مجموعات مصغرة. وهذا ما وصفه أحد الآباء قائلًا: “لقد انتقلت الحضانة إلى منزلنا“.”
“صرّحت كاترينا مانكاني قائلة: “لم يكن تقاضي أجرٍ عن ساعات العمل الإضافية هو ما يشغل بال كادرنا التعليمي خلال العيد، بل كان شاغلهم الأول هو تقديم يد العون للعائلات. وفي هذا خير دليل على نبل معدنهم.”
أهمية هذا البرنامج للأطفال
بالنسبة للبالغين، يُعد الاضطراب أمرًا مرهقًا. أما بالنسبة للأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات، فقد يكون مزعزعًا للاستقرار بطرق قد تكون خفية. إذ يعتمد الأطفال الصغار على الروتين كركيزة للاستقرار العاطفي، حيث تعزّز قابلية توقّع الأنشطة اليومية شعور الأمان لدى الدماغ في طور النمو. وعند غياب هذا الروتين، قد يظهر الأطفال ميولًا للانعزال أو القلق أو الاضطراب السلوكي، دون أن يتمكنوا من التعبير عن السبب.
صممت حضانة جميرا برنامجها استنادًا إلى هذا المفهوم، إذ تأتي الحلقات التعليمية المجانية عبر الإنترنت لتعكس الجدول اليومي المعتاد في الحضانة. فنحن نؤمن بأن الطفل الذي يظل متصلًا ببيئة تعلم منظمة هو طفل ينعم بالطمأنينة والاستقرار.
عقدت الجلسات بنظام الحلقات التعليمية عبر الإنترنت، حيث يتمكن الأطفال من مشاهدة المعلم وسماعه دون أن يراهم أحد، وذلك لضمان الامتثال الكامل لمعايير حماية الطفل. ويتضمن البرنامج مسارين متزامنين لكل فئة عمرية: الأول لمرحلة التأسيس الأولى (FS1) للأطفال من 3 إلى 4 سنوات، والثاني لمرحلة التأسيس الثانية. (FS2) للأطفال من 4 إلى 5 سنوات، مع محتوى مخصص ورابط منفصل لكل جلسة
ثلاثة مستويات من الدعم مُصممة في أقل من أسبوع
تعتبر الحلقات التعليمية المجانية عبر الإنترنت هي المستوى الأكثر انتشارًا، ولكن لم تكتفِ جميرا بذلك، بل أطلقت مستويين إضافيين من الدعم خصيصًا للعائلات التي تحتاج إلى رعاية مكثفة:
التعلم التفاعلي عبر الإنترنت: حصص دراسية مباشرة بالصوت والصورة، تجمع الأطفال بزملائهم تحت إشراف معلمهم الأساسي. إذ يوفر هذا النظام تفاعلًا فوريًا ضمن مجموعات صغيرة مكونة من وجوه مألوفة، مما يقدم تجربة تعليمية هي الأقرب لبيئة الحضانة الواقعية.
التعلّم المنزلي: يزور معلم من حضانة جميرا، معتمد من هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومصرّح له أمنيًا، بزيارة منزل الأسرة لتقديم تعليم منظّم حضوريًا، إمّا ضمن مجموعة تعلّم (من طفلين إلى 6 أطفال من نفس الفئة العمرية) أو من خلال دعم فردي مخصص.
استغرق تصميم البرنامج المكون من ثلاثة مستويات وتوظيف كوادره وإطلاقه أقل من أسبوع واحد.
سرعة استجابة متماشية مع رؤية جميرا ورسالتها
معايير اختيار الكادر التعليمي
نضع معايير الجودة في مقدمة أولوياتنا؛ لذا فإنه يجب على كل معلمٍ في برنامجنا، سواء في بيئات التعلم الافتراضية أو المنزلية، أن يستوفي أربعة شروط صارمة: وهي الاعتماد الرسمي من هيئة المعرفة والتنمية البشرية والتخصص في منهجية حضانة جميرا العريقة التي تمتد لخمسة وأربعين عامًا وحيازة صحيفة جنائية نظيفة محليًا ودوليًا، فضلًا عن بطاقة الصحة المهنية الصادرة عن هيئة الصحة بدبي لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية تمامًا.
![]()


